تعالى : «
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
» » . ( « 1 » )
وبإسنادهما عنه وعن أبيه الباقر قالا : « إِنَّ اللهَ ( عز وعجل ) أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ عَلَى الذّنُوبِ ، ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا ، وَاللهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلَا يَكُونَ ، قَالَ : فَسُئِلَا : هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السّمَاءِ وَالْأَرْضِ » . ( « 2 » )
وبإسنادهما عنه ( ع ) قال : « لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِيضَ ، وَلَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ . قيل : وَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ؟ قَالَ : مَثَلُ ذَلِكَ مثل رَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، فَنَهَيْتَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَتَرَكْتَهُ فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ ، فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ فَتَرَكْتَهُ كُنْتَ أَنْتَ الّذي أَمَرْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ » . ( « 3 » )
وفي التوحيد بإسناده الصّحيح عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « إنّ النّاس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أنّ الله ( عز وعجل ) أجبر النّاس على المعاصي ، فهذا قد أظلم ( « 4 » ) الله في حكمه ، فهو كافر ؛ ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم ، فهذا قد وهن الله في سلطانه ، فهو كافر ؛ ورجل يقول أنّ الله كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون وإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 158 ، كتاب التوحيد : باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح 6 ؛ التوحيد : 359 ، باب 59 ، ح 2 ؛ والآية في الأنبياء : 35 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 159 ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والأمر بين الأمرين ، ح 9 ؛ التوحيد : 360 ، باب 59 ، ح 3 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 160 ، كتاب التوحيد ، باب الجبر والأمر بين الأمرين ، ح 13 ؛ التوحيد : 362 ، باب 59 ، ح 8 .
( 4 ) - في المصدر : ظلم .
( 5 ) - التوحيد : 360 - 361 ، باب 59 ، ح 5 .