* ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ( 1 ) .
والتفصيل بقطع الشركة ، والمراد به هنا : منع الخلو في الاستباحة عن الزوجة والملك ، ومنع الجمع بينهما ) ( 2 ) .
ثمّ ساق تفصيل الخلاف ، ثمّ قال في آخر بحثه : ( والجواز هو المختار ) ( 3 ) ، يعني : في حلَّها بتحليل الشريك وهو أخبر بما قال ، والمعصوم من عصمه الله .
وممّن ظاهره أنها منفصلة حقيقيّة محصورة في الزوجة وملك العين أجمع ملكاً بسيطاً الطبرسيّ في ( جامع الجوامع ) حيث قال في تفسيرها : ( والمعنى : أنهم لفروجهم حافظون في جميع الأحوال إلَّا في حال تزويجهم أو تسرّيهم ؛ إذ من اليقين أن المبحوث عنها ليست بزوجة ولا سُرّيّة لا شرعاً ولا عرفاً ولا لغة ) ( 4 ) ، انتهى .
ومثل هذه الظواهر في كلام المفسّرين والأصحاب كثير لا يحصى كما لا يخفى على المتتبّع المتأمّل فلا نطوّل بنقل عباراتهم .
تنبيهان
التنبيه الأول : جواز الاستمناء بغير الفرج من أعضاء المنكوحة
كما دلت الآية على وجوب حفظ الفرج عمّا سوى المحلَّل بالإجماع والكتاب والسنّة ، وهو المستثنى من المحرمات على الفرج ، وتحريم استمتاع الفرج بغيره مطلقاً إيلاجاً حتّى في الجدر والحشايا واللحم الميّت وكلّ شيء يقصد به الاستمناء كذلك ولو بالفرك في ظاهر البشرة ، أو الجلد ولو مسلوخاً ، أو الخرق أو غير ذلك مطلقاً . وكذا عن لمس المكلَّف ونظره ؛ للأمر بحفظ الفرج عمّا سوى المستثنى على الإطلاق ، ووصف من لم يحفظه مطلقاً عمّا سواه بالعدوانِ ، دلَّت أيضاً على عدم قبح عدم حفظه عنه ، بل على حسن عدم حفظه عنه مطلقاً ، بمقتضى المقابلة ، فهي
هامش
( 1 ) المؤمنون : 5 6 .
( 2 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 3 : 63 .
( 3 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 3 : 65 .
( 4 ) المصدر الموجود لدينا غير تامّ ، انظر مجمع البيان 7 : 132 133 .