قال « ما بين أليتيها ولا ينقب ( 1 ) » ) ( 2 ) ، انتهى .
وهو صريح في الإجماع على المدّعى .
ومثل هذه العبارة في دعوى الإجماع على جواز الاستمتاع بجميع جسد المنكوحة مطلقاً ، حتّى الاستمناء كثير لا يحصى ، ولو أردنا نقل عبارات الفقهاء في هذا لطال الكلام وحصل الملالة ، مع أنها [ بمرأى ( 3 ) ] من الناظر ، وإنّما أردنا التنبيه على مظانّها ، وهو المطابق لظاهر قوله تعالى * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * ( 4 ) ، بل صريحها . والأخبار به مستفيضة ، بل بالغة حدّ التواتر المعنويّ ، كما يظهر لمن تتبّع أخبار موجبات الجنابة ( 5 ) ، وأخبار ما يحلّ الاستمتاع به من الحائض ( 6 ) ، وأخبار النكاح ( 7 ) ، وكلّ باب منها كثير . من ذلك صحيحة الحلبيّ : عن أبي عبد الله عليه السلام : في الحائض ، ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال « تتزر بإزار إلى الركبتين ، وتخرج سرّتها ، ثمّ له ما فوق الإزار ( 8 ) » . هذا المضمون في أخبار ما يحلّ [ للناكح ( 9 ) ] كثير لا نطوّل بذكرها ، منها [ ما ] في باب ما يوجب الجنابة صحيحة الحلبيّ : أو حسنته : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن المفخّذ عليه غسل ؟ قال « نعم إذا أنزل ( 10 ) » . وفي ( الجعفريات ) على ما نقله في ( الرواشح السماوية ) بسنده المشهور أن عليّاً عليه السلام سُئل عن الرجل يجامع امرأته أو أهله فيما دون الفرج ، فيقضى شهوته قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 155 / 443 ، وسائل الشيعة 2 : 322 ، أبواب الحيض ، ب 25 ، ح 8 .
( 2 ) المدارك 1 : 351 352 .
( 3 ) في المخطوط : ( بمرئا ) .
( 4 ) البقرة : 223 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 186 ، أبواب الجنابة ، ب 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 321 ، أبواب الحيض ، ب 25 .
( 7 ) وسائل الشيعة 20 : 141 148 ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ب 72 ، ب 73 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 154 / 439 ، وسائل الشيعة 2 : 323 ، أبواب الحيض ، ب 26 ، ح 1 .
( 9 ) في المخطوط : ( لناكح ) .
( 10 ) الكافي 3 : 46 / 4 ، وسائل الشيعة 2 : 186 ، أبواب الجنابة ، ب 7 ، ح 1 .