تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
من الأخبار الَّتي يوردها فيه ، بتأويل أو طرح وبذكر ما يعارضه من الأخبار . ويدلّ عليه أيضاً مرسل جامع ابن سعيد : قال : وروى أن أكبرهما آخرهما خروجاً ( 1 ) . وممّا يستأنس له به ما في ( الكافي ) بسنده عن الثمالي رضي الله عنه : قال : سألت أبا جعفر : عليه السلام الخبر إلى أن قال عليه السلام - « وللرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها ممّا يلي السرة من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر في وسطها ، والقفل الآخر أسفل الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى ، فيمكث فيه تسعة أيام وعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس و [ التهوّع ( 2 ) ] . ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط ، فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، وسرّة الصبي فيها مجمع العروق : عروق المرأة كلَّها ، منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق . ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، ثمّ تطلق المرأة فكلَّما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي ( 3 ) » الخبر . وكذلك جميع الأخبار ( 4 ) الدالَّة على مقادير رتب الجنين ، وهي كثيرة تؤيّده . فقد علم من الأخبار ، وقواعد الحكمة المتقنة ، وقواعد فنّ الطبيعيات ، وقوانين الفقه ، كما يظهر لمتأمّل أحكام العدد أن أوّل مبدأ مراتب خلق الإنسان الحسّي النطفة ، ثمّ العلقة ، ثم المضغة ، ثم العظام ، ثم كسوة العظام لحماً ، ثم ينشئه الله تعالى خلقاً آخر ، كما نصّ عليه الكتاب الحكيم ( 5 ) . ولا ريب أن الخارج أخيراً قد تطوّر بهذه الأطوار ، ودار في هذه الأدوار وقرّ في القرار ، وسكن هذه البيوت ، وقفلت عليه هذه الأقفال قبل الخارج أوّلًا . والكبر والصغر الزمانيّ إنّما هو بحسب سبق الحصول في زمان سابق ، فمن سبق زمان وجوده في الزمان ، فهو أكبر . ولا مدخل في ذلك للسبق المكانيّ حتّى يقال : إن من
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 460 . ( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( التموج ) . ( 3 ) الكافي 6 : 15 / 5 ، باختلاف . ( 4 ) الكافي 6 : 12 16 / باب بدء خلق الإنسان وتقلَّبه في بطن امّه . ( 5 ) في الآية : 12 14 من سورة المؤمنون .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 478 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث