[ 128 ] جمعُ بيان : مسألة استقرار النطفة في الرحم : كم يوماً
مسألة : الذي يقتضيه البرهان العقليّ وأُصول الحكمة أن النطفة تكون في الرحم نطفةً أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، ثمّ عظماً ذا روح فتلجه الروح بعد كمال أربعة أشهر ، كما هو المشهور بين الفقهاء .
والدليل عليه من الاعتبار أن جسد الإنسان الحقيقيّ المستعدّ لقبول إفاضة روح عليه مركَّب مجموع من صفو عشر :
طين واحدة من صفو مادّة جسم الأطلس ، وهي المعبّر عنها بما دون أعلى علَّيّين في أخبار خلق المؤمن ( 1 ) .
وواحدة من صفو مادّة المكوكب ، وهكذا إلى سماء الدنيا .
والعاشرة من صفو العناصر الأربعة .
ولا بدّ لكلّ واحدة منها أو لمجموعها باعتبار كلّ واحدة من أربعة أدوار حتّى يتحقّق بروزه في خارج الزمان . فهذه أربعون [ و ] هي التي عبّر عنها بتخمير طينة آدم : عليه السلام أربعين صباحاً ، والأدوار الأربعة المتضمّنة لحلَّين وعقدين وتزويجات ثلاثة ؛ لأنّ الله سبحانه بكمال حكمته وسعة رحمته بنى الوجود وفطره على كمال الاختيار إيجاداً وتكليفاً رحمةً منه بالخلق ؛ ليطيقوا بلوغ كمال معرفته كلًا بحسب
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 389 390 / 1 4 ، 2 : 4 / 4 .