تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وسعه وطاقته الاختيارية ، فلا تطيق النواة أن تحمل رطباً حال كونها نواة اختياراً ، بل بعد أن تكون نخلة . فلمّا أراد إبراز المكوّنات لينتجها كون الإنسان ، اخترع الحرارة التي حقيقتها صفة حركة الوجود الكونيّة ، أو هي هي ، أو قل : إقبال العقل وإدباره . فلمّا أدار الحرارة التي هي طبيعة الطاعة على نفسها ظهرت البرودة بجهة التضادّ ؛ إذ بوجود الضدّ يكمل ظهور الضدّ ، ومن لا ضدّ له لا تحيط به العقول بوجه . وبوجود العقل وجد الجهل بالعرض . ثمّ أدار الحرارة على البرودة وزوّجها بها ؛ فالحرارة ذكر والبرودة الأُنثى ، واستلزم إدارة البرودة على الحرارة بسرّ المزج . ولأن كلًا من الزوجين لباس للآخر . فظهر من النسبتين الرطوبة واليبوسة ، وبذلك يتحقّق دور ثانٍ ، وبه يظهر كون الطبائع الأربع ، وبإدارة بعضها على بعض . ومزج بعضها ببعض [ هو ( 1 ) ] إدارة كلّ واحدة منها على الباقين ، فيكمل للحرارة التي هي مادّة الحياة أربعة أدوار ، ومن تزويج الطبائع ومزج بعضها ببعض أربعة أطوار هي الرتب الأربع : المعدن والنبات والحيوان [ والإنسان ] . ومن ثمّ ظهر ( 2 ) بهذا الإجمال أنه لا بدّ من أربعة أدوار في كمال تكوّن بدن الإنسان المستعدّ لقبول إفاضة روح الحياة والناطقة الجامعة للأرواح الأربعة ، وهي النفوس الأربع . فمقابلةُ كلّ دور نفسٌ . ويختصّ المعصوم بخامسة هي أعلى من أعلى علَّيّين ، فإذا تمّ لكلّ طينة أربعة أدوار كمل لتخمير طينته أربعين صباحاً هي كمال تخمير طينة آدم عليه السلام : . وكذا النطفة لا تنتقل عن الصورة النطفيّة ، و [ تتحقّق ( 3 ) ] بكمال الحقيقة العلقيّة ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( هي ) . ( 2 ) في المخطوط : ( فظهر ) . ( 3 ) في المخطوط : ( وتحققه ) .