تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ المبحث الثاني : في تقسيمه إلى المقوّم والمقسّم ]

الثاني الفصل مقيسا إلى النوع مقوّم له ومقوّم العالي مقوم السافل من غير عكس ومقيسا إلى الجنس مقسم له ومقسّم السافل مقسم العالي من غير عكس ومقيسا إلى حصّة النوع من الجنس قال الشيخ يجب كونه علّة لوجودها لأنّ أحدهما لمّا لم يكن علة لوجود الأخر استغنى كلّ واحد عن صاحبه وليس الجنس علّة للفصل والّا استلزمه فتعيّن العكس وجوابه انه لا يلزم من عدم العليّة التامّة الاستغناء ولا من العلية الغير التامة الاستلزام ومنع الإمام وجوبه بانّ الفصل قد يكون صفة والصفة لا تكون علّة للموصوف وجوابه ان ذلك في الماهيّة الحقيقيّة ممنوع
شرح
لو قيل إن فسّرنا الفصل بما في الشفاء لم يتم الدليل على انحصار الجزء في الجنس والفصل لم يبعد عن سنن التوجيه لورود المنع حينئذ على المقدّمة القائلة بان جزء الماهيّة ان لم يكن مشتركا بين الماهيّة ونوع ما يخالفها في الحقيقة كان فصلا وربّما يستدلّ على امتناع تلك الماهيّة بان كلّ ماهيّة امّا ان يكون جوهرا أو عرضا فإن كان جوهرا يكون الجوهر جنسا لها وان كان عرضا كان أحد التسعة أو أحد الثّلاثة على اختلاف المذهبين جنسا لها فلا يكون تركّبها من امرين متساويين فقط وان فرض تلك الماهيّة جنسا من الأجناس العالية فالجوهر مثلا لو تركّب من امرين كان كلّ منهما امّا جوهرا أو عرضا لا سبيل إلى الثاني والّا لكان الجوهر عرضا لصدقه على الجوهر بالمواطاة إذا الكلام في الاجزاء المحمولة ولا إلى الأوّل لأنّه لو كان جوهرا فامّا ان يكون جوهرا مطلقا فيلزم تركّب الجوهر عن نفسه وعن غيره أو جوهرا مخصوصا والجوهر المطلق جزء منه فيلزم ان يكون الشيء جزء لجزء نفسه وانّه محال وهو ضعيف لأنّا لا نم انحصار الممكنات في المقولات العشر بل صرّحوا بخلافه ولئن سلّمناه لكن نمنع جنسيّتها لما تحتها ولا دليل لهم دالّ على ذلك سلّمناه لكن قوله جزء الجوهر امّا ان يكون جوهرا أو عرضا فامّا ان يريد به انّ الجزء امّا مفهوم الجوهر أو مفهوم العرض وامّا ان يريد به انّ الجزء امّا ان يصدق عليه الجوهر أو العرض فإن كان المراد الأوّل فلا نسلّم الحصر لجواز ان يكون مفهومه مغاير المفهومي الجوهر والعرض فانّ جميع الممكنات لا ينحصر في المفهومين وان كان المراد الثاني فلا نم انّ الجزء لو كان جوهرا مخصوصا لزم ان يكون الشيء جزء لجزء نفسه وانّما يلزم لو كان ذاتيّا له وهو مم فان الصدق اعمّ من أن يكون صدق الذاتىّ أو العرضىّ ولا يلزم من وجود العامّ وجود الخاصّ قال الثاني الفصل مقيسا إلى النوع مقوّم له ومقوّم العالي مقوّم السافل من غير عكس أقول الفصل له نسب ثلث نسبة إلى النوع ونسبة إلى الجنس ونسبته إلى حصّة النوع من الجنس امّا نسبته إلى النوع فبانه مقوّم له كتقويم الناطق للإنسان وكلّ مقوّم للعالي مقوّم للسّافل إذ العالي مقوّم له ولا ينعكس كليّا والّا لم يبق بين العالي والسافل فرق لتساويهما في تمام الذاتيّات حينئذ لكن بعض مقوّم السافل مقوّم للعالي وامّا نسبته إلى الجنس فبأنّه مقسّم له كتقسيم الناطق الحيوان إلى الإنسان وكلّ مقسّم للسّافل فهو مقسّم للعالي لانّ معنى تقسيم السافل تحصيله في النوع والعالي جزء منه فيلزم حصوله فيه ولا بالعكس كليّا والّا لتحقّق السافل حيث تحقّق العالي فلا يبقى السافل سافلا ولا العالي عاليا لكن قد يقسّم السافل ما يقسّم العالي وامّا نسبته إلى الحصّة فنقل الإمام عن الشيخ انّه علّة فاعلية لوجودها مثلا من الحيوان