تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ المبحث الثاني في تقويمه للنّوع ]

الثاني في تقويمه للنّوع الجنس المنطقي لا يقوم النوع الطبيعي لأنه نسبة بينه وبين الجنس الطبيعي فيتاخر عنه ولا النوع المنطقي امّا الإضافي فلتضايفهما وامّا الحقيقي فلإمكان تصوّره دونه ولا العقلي لتركيبه من جزءين هذا خارج عنهما والجنس الطبيعي يقوم النوع الطبيعي الإضافى دون الحقيقي لجواز كونه بسيطا ولا يقوّم النوع المنطقي لأنّ مقوّم المعروض لو كان مقوّما للعارض لم يكن العارض بالحقيقة الّا ذلك القيد الاخر وقوم النوع العقلي لما عرفت والجنس العقلي لا يقوّم شيئا من الأنواع والّا لقوّمه الجنس المنطقىّ
شرح
لا تحقّق لها في الواقع فيكون بحسب اعتبار المعتبر وقد قال الشيخ في الشفاء انّا حصلنا معنى هذا الحدّ وجعلنا لفظة الجنس اسما له قال الثاني في تقويمه للنّوع أقول قد عرفت ممّا سلف انّ الجنس مقوّم للنّوع وانّ الأجناس ثلاثة طبيعىّ ومنطقي وعقلي والأنواع ستّة حاصلة من ضرب الإضافى والحقيقي في ثلاثة فالآن أراد ان يبيّن انّ اىّ الأجناس يقوم اىّ الأنواع فالجنس المنطقي لا يقوّم شيئا من الأنواع فإنه لا يقوّم النوع الطبيعي امّا الحقيقي فلامكان تصوّره مع الذهول عن تصوّر الجنس المنطقي ولانسباقه إلى الأذهان ووضوحه طوى ذكره وامّا الإضافي فلانّ الجنس المنطقي نسبة عارضة للجنس الطبيعي بالقياس إلى النوع الطبيعي الإضافي والنسبة بين الشّيئين متأخّرة عن كلّ منهما فيكون الجنس المنطقي متأخرا عن النوع الإضافى فلا يكون مقوّما له لا يقال لا نم وجوب تاخّر النسبة عن كلّ واحد من المنتسبين بل اللّازم تاخّرها عمّا عرضت له بالقياس إلى غيره وهو محلها لا عن ذلك الغير كالتّقدّم العارض للمتقدّم بالإضافة إلى المتأخّر لأنّا نقول النسبة موقوفة على المنتسبين فهي متأخّرة عنهما بالضّرورة وعروض التقدّم انما يتصوّر بعد تحقّق ذات متأخّر وكذلك لا يقوم النوع المنطقي امّا الإضافى فلانهما متضايفان على ما سلف والمتضايفان انّما يتعقلان معا فلا يقوم أحدهما الاخر والّا لتقدّمه في التعقّل ولأنّهما متقابلان لاستحالة ان يكون الشيء الواحد من جهة واحدة جنسا منطقيّا ونوعا إضافيا منطقيّا والمتقابلان لا يتقوّم أحدهما بالاخر وامّا الحقيقي فلإمكان تصوّره بدون تصوّر الجنس المنطقي وكذلك لا يقوم النوع العقلي حقيقيّا كان أو إضافيا لأنّه مركّب من النوع الطبيعىّ والمنطقي والجنس المنطقي خارج عنهما فلو كان جزء من النوع العقلي لكان امّا جزء بالاستقلال فيلزم تركّبه من أكثر من جزءين أو جزء لجزئه فيلزم ان يكون جزء للنّوع الطبيعي أو المنطقي وقد ثبت خروجه عنهما وامّا الجنس الطبيعىّ فهو يقوّم النوع الطبيعي الاضافىّ لأنّه مقول عليه في جواب ما هو بحسب الشركة ولا يقوّم النوع الطبيعي الحقيقي لجواز ان يكون بسيطا وكذلك لا يقوّم النوع المنطقي امّا الحقيقي فظاهر لجواز تصوّره مع الغفلة عن الجنس الطبيعي وامّا الإضافي فلأنّه عارض النّوع الطبيعي الإضافي والجنس الطبيعي مقوّم له فلو كان مقوّما لعارضه لم يكن العارض بالحقيقة الّا لجزء الاخر لاستحالة ان يكون المقوّم عارضا فلا يكون العارض بتمامه عارضا هف لا يقال أليس إذا قيّد الجزء بالخارج كان المجموع خارجا عارضا للشيء فلا امتناع في انّ العارض لا يكون عارضا لجميع اجزائه لأنّا نقول هب انّ المجموع خارج عن الشيء لكن لا نم عروضه له