تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الخامس في النتيجة الصادقة قد يلزم عن مقدمات كاذبة لأنّ قولنا كلّ انسان حجر وكلّ حجر حيوان ينتج مع كونهما كاذبين كلّ انسان حيوان مع صدقه السادس في الاستقراء التامّ منه هو القياس المقسم وغيره لا يفيد العلم لجواز ان يكون حال غير المذكور بخلاف حال المذكور السابع في التمثيل لو ثبت ان محل الخلاف يشارك محل الوفاق في علّة الحكم وقابليّة واجتماع الشرائط وارتفاع الموانع يلزم مشاركته ايّاه في ثبوت الحكم لكن تحصيل العلم بهذه المقدّمات صعب جدّا الثامن في البرهان مهما كانت المقدّمات يقينيّة ابتداء أو بواسطة وكان تركيبها معلوم الصحّة كان القياس برهانا والّا فلا والمقدمات اليقينيّة التي هي مباد أولى للبرهان كالأوّليات والمحسوسات أو المتواترات أو المجرّبات أو الحدسيّات وعلى كلّ واحدة من هذه الخمس اشكالات لا يليق ذكرها بالمختصرات ثم الأوسط في البرهان لا بدّ وان يفيد الحكم بثبوت الأكبر للأصغر فإن كان هو علّة لوجود الأكبر في الأصغر سمى البرهان برهان لمّ لأنّه يعطى السبب في التصديق وفي الحكم وفي الوجود الخارجي وان لم يكن كذلك سمّى برهان افّ لأنه يفيد انيّة الحكم في الخارج
شرح
فقد تمّ القياس والّا فكذا يفعل تارة بعد أخرى إلى أن ينتهى إلى القياس المنتج بالذّات للمطلوب وتبيّن لك المقدّمات والشكل والنتيجة مثلا ان كان المطلوب كلّ ا ط ووجدنا كلّ ا ب وكلّ هي ط فان حصل لنا وسط يجمع بين ب وهي فقد تمّ لنا التياس والّا فلا بدّ ان يكون له نسبة إلى شيء فرضنا انه د حتّى يحصل كلّ د هي فتضع د وب وتطلب بينهما حدّا أوسط وهكذا إلى أن يتم العمل قال الخامس في النتيجة أقول النتيجة الصادقة قد تلزم من مقدّمات كاذبة لانّ النتيجة لازمة للمقدّمات والكاذب ربّما يستلزم الصادق كقولنا كلّ انسان حجر وكلّ حجر حيوان ينتج كلّ انسان حيوان مع صدقه وكذب المقدّمتين وكان هذا إشارة إلى وهم من توهّم انّ القياس الصادق المقدّمات إذا استلزم نتيجة صادقة وجب ان يكون القياس الكاذبة المقدّمات مستلزما النتيجة كاذبة وهو باطل لانّ الموجبة الكليّة لا تنعكس كنفسها ولان استثناء نقيض المقدم لا ينتج نقيض التالي قال السادس في الاستقراء أقول الاستقراء عبارة عن اثبات الحكم الكلى لثبوته في أكثر الجزئيات وهو امّا تام ان كان حاصرا لجميع الجزئيات وهو القياس المقسم كقولنا كلّ جسم امّا جماد أو حيوان أو نبات وكلّ واحد منها متحيّز فالجسم متحيّز وهو يفيد اليقين وامّا غير تامّ ان لم يكن حاصرا كما استقرينا افراد الإنسان والفرس والحمار والطير ووجدناها تحرّك فكّها الأسفل عند المضغ حكمنا بانّ كلّ حيوان تحرّك فكّها الأسفل عند المضغ وهو لا يفيد اليقين لجواز ان يكون حال ما لم يستقرء بخلاف حال ما استقرأ كما في التمساح قال السابع في التمثيل أقول وهو اثبات حكم في جزئي لثبوته في جزئي اخر لمعنى مشترك بينهما والفقهاء يسمّونه قياسا والصورة التي هي محل الوفاق أصلا والصورة التي هي محل الخلاف فرعا والمعنى المشتركة بينهما علة جامعة ولا يتمّ الاستدلال به على ثبوت الحكم في الفرع الّا إذا ثبت انّ الحكم في الأصل معلّل بمعنى مشترك بينهما وانّهما مشتركان في شرايط الحكم وارتفاع الموانع لكن تحصيل العلم بهذه المقدمات صعب جدّا قال الثامن في البرهان أقول البرهان قياس مركّب من مقدّمات يقينيّة تركيبا صحيحا سواء كانت ضروريّة وهي اليقينيّات ابتداء أو نظريّة وهي اليقينيات بواسطة اليقينيات التي هي مبادى أولى للبرهان اى اليقينيات الضرورية ستّة الأوليات وهي قضايا يكون مجرد تصوّر طرفيها وان كانا أو أحدهما بالكسب كافيا في جزم العقل بالنّسبة بينهما بالايجاب أو السلب كقولنا الكل أعظم من الجزء وتسمّى بديهيّات والمحسوسات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة احدى الحواسّ وتسمّى مشاهدات ان كانت الحواسّ ظاهرة كقولنا النار حارة ووجدانيات ان كانت باطنة كعلم كلّ أحد بجوعه وعطشه والمتواترات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة كثرة الشهادات الموقعة لليقين كالعلم بوجود مكّة وحصول اليقين يتوقّف على الامرين من التواتر واستناد الخبر إلى المحسوس فلا ينحصر مبلغ الشهادات في عدد بل القاضي بكمال العدد حصول اليقين والمجرّبات وهي قضايا يحكم العقل بها بسبب مشاهدات