[ القياسات المغالطة ]
العاشر في القياسات المغالطة الغلط قد يعرض في صورة القياس بان لا يكون منتجا للمطلوب ويظنّ كونه منتجا له وقد يعرض في مادّته بان يكون المقدّمة الكاذبة مستعملة على أنها صادقة لمشابهتها ايّاها امّا من حيث المعنى أو من حيث اللفظ امّا عند تركيبه وامّا عند بساطته امّا في جوهره كاللّفظ المشترك وامّا في هيئته كلفظ القائل المشبه بلفظ الفاعل الذي له فعل وامّا عند تركيبه كقولنا الخمسة زوج وفرد يصحّ اجتماعهما ولا يصحّ فرادى أو كقولنا فلان جيّد فلان شاعر إذا كان شاعرا غير جيّد يصحّ فرادى ولا يصحّ اجتماعهما وامّا من حيث المعنى فايهام العكس أو اخذها بالذّات مكان ما بالعرض أو اخذ اللّاحق مكان الملحوق أو اخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل أو اغفال توابع الحمل من الجهة والرابطة والسور وغيرها ومن القن ما ذكرنا من القوانين وراعى مقدّمات القياس وشرائطها وحقّق معانيها وكرّر ذلك على نفسه ثم عرض له الغلط فهو جدير أن يهجر الحكمة كلّه تمّت نسخة المتن من اوّلها إلى آخرها بحمد الله تعالى وعونه وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله
شرح
اقتفينا المتن في هذه المباحث ولم نزد عليها شيئا يعتدّ به قال العاشر في القياسات المغالطة أقول المغالطة قياس فاسد امّا من جهة الصورة أو من جهة المادة أو من جهتيهما معا اما الفساد من جهة الصورة فبان لا يكون القياس منتجا للمطلوب ويظنّ كونه منتجا امّا بان لا يكون على شكل من الاشكال لعدم تكرّر الوسط كما يقال الإنسان له شعر وكلّ شعر ينبت من محلّ فالإنسان ينبت من محلّ أو لا يكون على ضرب منتج وان كان على شكل من الاشكال كما يقال الإنسان حيوان والحيوان جنس فالإنسان جنس فان الكبرى ليست كليّة ومنه وضع ما ليس بعلّة علة فانّ القياس علة للنتيجة فإذا لم يكن منتجا بالنّسبة إليها لم يكن علة كقولنا الإنسان وحده ضحّاك وكلّ ضحّاك حيوان فالإنسان وحده حيوان ومنه المصادرة على المطلوب وهو جعل المطلوب مقدّمة في القياس كقولنا الإنسان بشر وكلّ بشر ناطق فالإنسان ناطق وامّا الفساد من جهة المادة فبان يستعمل المقدمات الكاذبة على انّها صادقة لمشابهتها ايّاها امّا من حيث اللفظ أو من حيث المعنى والاشتباه من حيث اللفظ امّا ان يتعلق ببساطة اللفظ أو بتركيبه والأوّل امّا ان ينشأ من جوهر اللفظ كاللّفظ المشترك أو من شكله وهيئته كالقابل فإنه على وزن الفاعل فيتوهّم ان القابل فاعل حتّى يقال الهيولى فاعلة لأنّها قابلة والثاني امّا ان يلحق من نفس التركيب فقط كضرب زيد لاحتمال فاعلية زيد ومفعوليّته أو من التركيب مع التفصيل والغلط حينئذ امّا من تفصيل المركّب كقولنا الخمسة زوج وفرد فإنه يصدق عند اجتماعهما ولا يصدق عند الانفراد أو من تركيب المفصّل كقولنا فلان جيد وفلان شاعر إذا كان شاعرا غير جيّد ولا يصحّ اجتماعهما والاشتباه من حيث المعنى على اقسام افهام العكس كما يقال كل موجود متحيّز بناء على أن كلّ متحيز موجود واخذ ما بالذّات مكان ما بالعرض كما يقال جالس السفينة متحرّك وكلّ متحرّك ينقل من مكان إلى اخر واخذ اللّاحق مكان الملحوق كما يقال في عكس السالبة الضرورية كنفسها انها تدلّ على المنافاة بين الموضوع والمحمول والمنافاة انما يتحقق من الجانبين فيكون المحمول منافيا للموضوع فيؤخذ بدل الموضوع لاحقه وهو الوصف وبدل المحمول ملحوقه وهو الذات واخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل كما يقال لو كان قبل الجسم القسمة إلى غير النهاية لكان بين سطحى الجسم اجزاء غير متناهية فما لا يتناهى يكون محصورا بين واغفال توابع الحمل من الجهة كاخذ سوالب الجهات مكان سوالب الموجّهة بها والربط كاخذ السالبة المحصّلة بدل الموجبة المعدولة والسور كاخذ السور بحسب الاجزاء مكان السور بحسب الجزئيّات واخذ الكلّ المجموعى مكان الكل العددي وغير ذلك ممّا يوقع الغفلة عنه في الأغلاط الفاحشة ومن اتقن ما ذكرنا من القوانين وراعى مقدّمات القياس بشرائطها وحقّق معانيها وكرّر