تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
في الرابع فان النتيجة خاصّة وأنت تعلم وجوب كليّة اللزومية وينبغي ان تعلم أنه لا يكفى في الاتفاقية العامّة صدق التالي بل هو مع عدم منافاته للمقدّم وان القياس المركّب من الاتفاقيتين لا يفيد لانّ العلم به يتوقّف على العلم بالأكبر الّذي إذا علم علم مع كلّ امر واقع فإنه لا يعتبر في أوضاع الاتفاقية الّا الأوضاع الكائنة بحسب الامر نفسه ولما لم يجد البحث في الاتفاقيات كثير نفع لم نتكلم بعد الّا في اللزوميّات
شرح
كما سيجئ هف ولو كان تاليا فيها لم ينتج المطلوب لأنّه حينئذ يكون صادقا في نفس الأمر فيكون الأصغر أيضا صادقا ويجوز ان يكون الأكبر وهو مقدّم الاتفاقية محالا فلا يصدق منهما اتّفاقية ولا لزوميّة والنتيجة في هذه الأقيسة تتبع الاتّفاقية في الكيف امّا في المنتج للسّلب فلاشتراط ايجاب اللزومية فيه فسلب النتيجة تابع الاتفاقية وامّا في المنتج للإيجاب فلإيجاب النتيجة كالاتفاقية وكذا في العموم والخصوص فان الاتفاقية لو كانت خاصّة كانت النتيجة خاصّة والّا فعامّة كما أشرنا اليه الّا في صورتين إحداهما أن تكون الاتفاقية عامّة وهي كبرى في الشكل الثاني فانّ النتيجة حينئذ اتّفاقية خاصّة لانّ القياس يكون منتجا للسلب أو الشكل الثاني لا ينتج الّا ايّاه فتكون اللزومية موجبة والاتفاقية سالبة ويجوز ان يكون صدقها يكذب التالي وهو لازم للأصغر وصدق المقدم وهو الأكبر فيكذب الأصغر والأكبر صادق فلا يصدق فيهما سالبة اتفاقية عامّة بل سالبة اتفاقية خاصّة والثانية ان يكون الاتفاقية عامّة وهي صغرى في الشكل الرابع فان القياس حينئذ يكون منتجا للسّلب لانّه لو كان منتجا للإيجاب لم يتحقّق شرط الإنتاج وهو امّا خصوص الاتفاقية أو كون الأوسط تاليا في الاتفاقية العامّة والنتيجة سالبة اتّفاقية خاصّة لجواز ان يكون صدق السالبة الاتفاقية الصغرى يكذب التالي والمقدم وهو الأوسط صادق فيجوز صدق الأكبر لان صدق اللازم لا يوجب كذب الملزوم وإذا صدق الأكبر وكذب الأصغر صدقت منهما اتفاقية عامّة فلا يصدق النتيجة سالبة اتفاقية عامّة بل خاصّة لأن كذب أحد الطرفين كافى في صدقها وأنت تعلم وجوب كليّة اللزومية المستعملة في هذا الأقيسة لأنّ محصّل هذه الأقيسة راجع إلى الاستدلال بصدق الملزوم مع الشيء على صدق اللازم معه أو بكذب اللّازم مع لشيء على كذب الملزوم معه الذي هو القياس الاستثنائي وستقف ان الشرطية المستعملة فيه يجب أن تكون كليّة وينبغي ان يعلم أنه لا يكفى في الاتفاقية العامّة صدق التالي بل يجب مع ذلك ان لا يكون منافيا للمقدّم لأنه لو وافق للصّادق في نفس الامر كلّ شيء سواء كان منافيا له أو غير مناف لم يصدق الملازمة عن كاذبين لانّ نقيض تاليها يكون موافقا للمقدّم فلا يلزمه التالي والا لزم ملازمة النقيضين لشيء واحد وهو محال وفيه نظر لأنه لا يلزم من موافقة نقيض التالي للمقدم ان لا يلزمه التالي وانما يلزم لو كان نقيض التالي من الأمور الممكنة الاجتماع مع المقدم والموافقة بين الشيئين لا يستلزم امكان اجتماعهما لجواز المنافاة بينهما على ما صرّح الشيخ به وينبغي ان يعلم انّ القياس المركّب من الاتفاقيتين لا يفيد لتوقف العلم بالقياس على العلم بوجود الأكبر في نفسه ومتى علم وجود الأكبر في نفسه علم مع كلّ امر واقع في العالم فإنه لا يعتبر في أوضاع الاتفاقية الّا الأوضاع الكائنة بحسب نفس الامر فمفهوم الكبرى ان الأكبر موجود في نفسه على تقديره مع ساير الأمور الواقعة ومن الأمور الواقعة الأصغر فيكون وجوده مع الأصغر معلوما وان لم يلتفت إلى الأوسط فلم يفد ادخال الأوسط بينهما شيئا فلا يكون القياس مفيدا وانّما اعتبر في الاتفاقية الأوضاع بحسب نفس الامر لا المعتبر في اللزومية لأنه لولا ذلك لم يحصل الجزم بصدق الاتفاقية الكليّة