تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وذكر الشيخ بان الأولى عدم قياسيّة اتفاقية الصغرى ولزومية الكبرى الموجبة في الأوّل لأنه حينئذ يوجد الأكبر لوجود الأوسط فلم يخف وجوده مع الأصغر وجوابه انه قد لا يتنبه لموافقته للأصغر الّا عند العلم بموافقته للأوسط وذكر في لزومية الكبرى السالبة انّ النتيجة سالبة اللزوم لانّه لو لزم الأكبر الأصغر لزم الأوسط إذا فرض معه الأصغر هف وجوابه انّ ذلك يقتضى ان كلّ شيء لزم شيئا لزم كلّ شيء والتزام صدق التالي ينفى صدق السالبة الكليّة مع تصريحهم بصدقها
شرح
فلانّ المعلوم في الكبرى لزوم الأكبر للأوسط على جميع الأوضاع دون لزوم الأكبر لها لكن الأصغر من أوضاع الأوسط فجاز ان لا يلزمه الأكبر وكيف لا وهم صرّحوا بانّ المقدم في الكلية مستقل باقتضاء التالي بحيث لا يكون لشيء من أوضاعه دخل في اقتضائه فلا يكون للأصغر دخل في اقتضاء التالي فلا يكون ملزوما له وامّا في ضربي السلب فلانّ قضية الكبرى سلب اللزوم على جميع الأوضاع لا سلب اللزوم للأوضاع فجاز ان يكون لازما لبعض الأوضاع فيكون ذلك البعض هو الأصغر فان قلت الأكبر إذا كان لازما للأوسط اللّازم للأصغر فلا بدّ ان يكون لازما له والأصغر إذا كان ملزوما للأوسط الملزوم للأكبر وجب أن يكون ملزوما له فنقول ان عنيت بلزوم الأكبر للأوسط امتناع انفكاكه عنه في الجملة فهو لا يصلح الكبرويّة الشكل الأول وان عنيت امتناع انفكاكه عنه كليّا فما معنى اللزوم الكلى فيه فيعود الاشكال غير مندفع بتغيير العبارات وان اعتبر لزوم التالي بساير الأوضاع فتعقّل الموجبة الكلية يتوقف على اعتبار لزومات غير معدودة لأوضاع غير معدودة وانّه متعسّر أو ممتنع فما ظنّك باثباتها وأيضا لزوم التالي بالقياس إلى كلّ من الأوضاع بان كان جزئيا عاد الإشكال على الإنتاج إذ غاية ما فيه لزوم الأكبر للأصغر جزئيا وان كان كليّا عاد الكلام فيه فيتوقّف اعتبار لزوم الكلى على اعتبار لزومات كليّة غير متناهية وانه محال وأيضا المعتبر في الجزئية حينئذ ان كان اللزوم أو سلبه للمقدّم ولبعض الأوضاع جاز اجتماع الموجبة الجزئية والسالبة الكلية على الكذب حيث لم يلزم التالي للمقدم ويلزم شيئا من الأوضاع وان كان اللزوم أو سلبه للمقدّم فقط اجتمع السالبة الجزئية والموجبة الكليّة على الكذب حيث يكون التالي لازما للمقدم ولا يلزم بعض أوضاعه ونقول أيضا لو انتج اللزوميتان في الشكل الأوّل لزومية لانتجتا لزومية جزئية في الشكل الثالث بالعكس والخلف وعلى الثالث شك وهو انه لو انتج اللزوميّتان فيه لزوميّة لزم تحقق الملازمة الجزئية بين كلّ امرين لا تعلّق لأحدهما بالاخر حتّى الضدّين والنقيضين بجعل وسط مجموعهما فيقال كلّ ما يثبت مجموعهما ثبت أحدهما وكلّما ثبت مجموعهما ثبت الاخر فقد يكون إذا ثبت أحدهما ثبت الاخر فان قيل الملازمة الجزئية بين اىّ امرين كانا واجبة الصدق لانّه لو فرض أحدهما مع الثاني أو مع ملزومه لزمه الثاني فيكون لازما للأول على بعض الأوضاع فيصدق الملازمة الجزئية بينهما أجاب بأنه لو كان كذلك لم يصدق السالبة الكلية اللزومية أصلا للملازمة الجزئية بين مقدّمها وتاليها مع تصريحهم بصدقها بل ولم يصدق الموجبة الكلية أيضا للملازمة بين مقدّمها ونقيض تاليها المنافية للزوم الكلى والا لزم ملازمة النقيضين لشيء واحد وانه محال اما على المذهب المعتبر أو بفرض الكلام في مقدم صادق قال وذكر الشيخ بانّ الأولى عدم قياسيّة أقول قد تبيّن ممّا تقدّم ان القياس المركّب في الشكل الأول من الصغرى الاتفاقية والكبرى اللزوميّة الموجبتين يفيد وينتج موجبة اتفاقية لأنّ وجود الملزوم مع شيء يوجب وجود اللازم معه قال الشيخ الأولى انه لا يكون قياسا لأنه غير مفيد إذ