تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

[ الباب الثالث في الأقيسة الشرطيّة الاقترانيّة ]

الباب الثالث في الأقيسة الشرطية الاقترانية وفيه فصول

[ الفصل الأول فيما يتركّب من متّصلتين ]

الأوّل فيما يتركّب من متّصلتين وهو ثلاثة أقسام القسم الأوّل ان يكون الأوسط جزء تامّا من كلّ واحدة منهما وينعقد فيه الاشكال الأربعة لانّ الأوسط ان كان تاليا في الصغرى مقدّما في الكبرى فهو الشكل الأوّل وان كان بالعكس فهو الرابع وان كان تاليا فيهما فهو الثاني وان كان مقدّما فيهما فهو الثالث وشرايط الإنتاج وعدد الضروب وجهة النتيجة وبيان انتاج ما لا يتبيّن بنفسه في كلّ شكل كما في الحمليّات هذا إذا كان القياس من لزوميّتين أو اتّفاقيتين بتقدير قياسيّته وامّا في المختلطات من اللزومية والاتفاقية فنفصّل فنقول يشترط في المنتج للسّلب كون الأوسط تاليا في الموجبة اللزومية وفي المنتج للإيجاب كونه مقدّما فيها اما مع كونه تاليا للأصغر في الاتفاقية أو مقدّما للأكبر فيها وامّا مع كون الاتفاقية خاصّة امّا الأوّل
شرح
في الرابع فلصدق قولنا لا شيء من الحمار بفرس بالضّرورة وكلّ مركوب زيد حمار بالضّرورة ما دام مركوب زيد مع كذب لا شيء من الفرس بمركوب زيد بالضرورة وهذا الكلام مشعر بأنه لو اعتبر الضرورة لأجل الوصف انتج الضرورة مع المشروطة في الشكل الرابع ضروريّة وفيه ما فيه قال الباب الثالث في الأقيسة الشرطية الاقترانية أقول كما أن الحمليات فطريات ونظريّات كذلك الشرطيات قد تكون فطريّة كقولنا كلّما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا وقد تكون نظرية كقولنا متى وجد الممكن وجد الواجب الوجود فمسّت الحاجة إلى معرفة الأقيسة الشرطية الاقترانية وقد عرفت انّ المراد من القياس الشرطي ما لا يكون مركّبا من حمليّتين سواء كان مركّبا من شرطيّتين أو من شرطية وحمليّة امّا تسمية المركّب من الشرطيتين فظاهرة وامّا تسمية المركب من الشرطية والحملية فتسمية الكل باسم الجزء الأعظم ولمّا كان الأحقّ بهذا الاسم من بين اقسامه الخمسة ما يتركّب من متّصلتين لما تقدم من انّ اطلاق الشرطية على المتّصلة حقيقة دون المنفصلة وقع البداية في البحث به وهو على ثلاثة أقسام لأنّ المشترك بينهما امّا ان يكون جزء تامّا منهما اى أحد طرفيها امّا مقدّما أو تاليا وامّا جزء غير تامّ منهما اى جزء من المقدم والتالي واما جزء تامّا من إحداهما غير تامّ من الأخرى القسم الأوّل ما يكون حدّ الأوسط جزء تامّا من كلّ واحدة من المتّصلتين وينعقد فيه الاشكال الأربعة لان الأوسط إن كان تاليا في الصغرى ومقدّما في الكبرى فهو الشكل الأوّل وان كان بالعكس فهو الرابع وان كان تاليا فيهما فهو الثاني وان كان مقدّما فيهما فهو الثالث وعلى قياس الحمليات شرايط انتاجها حتّى يشترط في الأوّل ايجاب الصغرى وكليّة الكبرى وفي الثاني اختلاف المقدّمتين في الكيف وكلية الكبرى إلى غير ذلك وعدد ضروبها الّا الضروب الثّلاثة الأخيرة في الشكل الرابع فإنها غير آتية هاهنا وجهة النتيجة من اللزوم والاتفاق فإنه ان كانت المقدمتان لزوميّتين كانت النتيجة لزوميّة وان كانتا اتفاقيّتين كانت اتفاقية كما انّ الحمليّتين لو كانتا ضروريّتين كانت النتيجة ضرورية وان كانتا دائمتين كانت دائمة وضروب الشكل الأوّل كاملة بينة بذاتها وضروب الاشكال الباقية تتبيّن بالطّرق المذكورة في الحمليّات من العكس والتبديل والخلف هذا إذا كان القياس من لزوميّتين أو اتفاقيّتين بتقدير قياسيّته فان بعضهم نازع في قياسيّته وزعم أنه لا فائدة فيه كما سيجئ فان قلت هاهنا سؤالان أحدهما انّ اجزاء الاتفاقيات لا امتياز بينها فلا يتميز الاشكال فيها بعضها عن بعض فلم ينعقد فيها الإشكال الثاني انّ بعضهم ذهب على ما سيجيء إلى انّ القياس المركّب من الاتفاقيّات ليس بمفيد ولا يلزم من عدم الإفادة عدم القياسيّة لانّ المعتبر في القياس على ما عرفت من تعريفه استلزامه لقول آخر لافادته ذلك فنجيب عن الأوّل بانا نكتفي في انعقاد الإشكال بالامتياز الوصفي وعن الثاني بان العلة الغائية للقياس على ما عرفت في حدّ القياس الإيصال إلى المجهول التصديقي فإذا كانت النتيجة معلومة قبل تركيب القياس كما ستعرفه لم يبق للقياس غاية فلم يكن قياسا وامّا القياس المختلط من اللزومية والاتفاقية ففيه تفصيل وهو انّ المطلوب فيه امّا السالبة كما في الضرب الثاني والرابع من الأوّل وضروب الثاني كلّها والثاني والأخيرين