الثاني والرابع ضروريّة لأنّه يصدق لا شيء من الفرس بحمار هو مركوب زيد بالضّرورة في فرضنا المذكور وكلّ مركوب زيد حمار هو مركوب زيد بالضّرورة ما دام مركوب زيد لا دائما مع كذب قولنا لا شيء من الفرس بمركوب زيد بالضّرورة بل تنتج دائمة
شرح
لأجل الوصف استمرّ جميع الأحكام المذكورة في العكوس والاختلاطات فالأوّل انّ المشروطة العامّة تنعكس كنفسها الثاني انّ المشروطة الخاصّة تنعكس كعامّتها مقيّدة باللّادوام في البعض الثالث ان الممكنة في الثالث والرابع لا تنتج مع المشروطة الرابع ان الضرورية مع المشروطة تنتج ضروريّة في الشكل الثاني الخامس ان المشروطتين في الشكل الثاني والرابع تنتج مشروطة الّا في اختلاط الممكنة مع المشروطة في الشكل الأوّل فإنه يظهر حينئذ انتاجه ممكنة عامّة لأنّ وصف الأكبر لازم لوصف الأوسط ووصف الأوسط ممكن للأصغر وامكان الملزوم لشيء يوجب امكان اللازم له وفيه نظر لجريانه في اختلاط الممكنة مع الضرورية فانّ وصف الأوسط في الضرورية ملزوم للأكبر لأنّ وصف الأوسط مستلزم لذات الأوسط لاستحالة تحقق الوصف بدون تحقق الذات وذات الأوسط مستلزم للأكبر فيكون وصف الأوسط ملزوما للأكبر وهو ممكن الثبوت للأصغر وامكان الملزوم موجب لإمكان اللازم فيلزم امكان الأكبر للأصغر لا يقال غاية ما في الباب انّ وصف الأوسط بالفعل ملزوم للأكبر لكن الممكن للأصغر ليس هو وصف الأوسط بالفعل بل وصف الأوسط مطلق ولا يلزم من امكانه للأصغر امكان وصف الأوسط بالفعل له لأنّا نقول لا معنى للممكنة الصغرى الا انّ الأصغر ممكن ان يكون أوسط بالفعل وأيضا السؤال مشترك الورود وللغلط انما هو في المقدمة القائلة امكان بايجاب الملزوم امكان اللازم فانّ مركوبيّة زيد في المثال المشهور ملزومة للفرسيّة وممكنة للحمار مع امتناع ثبوت الفرسيّة للحمار هذا إذا اعتبرت الضرورة لأجل الوصف امّا لو اعتبرت بدوام الوصف أو بشرطه لم ينتج اختلاط الممكنة مع الضرورة الوصفيّة لما عرفت من النقض ولأنّ قضية الكبرى حينئذ ان الأوسط مع ذاته ملزوم للأكبر وقد حكم في الصغرى بان وصف الأوسط ممكن للأصغر ولا يلزم من ملزوميّة وصف الأوسط مع ذاته ملزومية وصف الأوسط فلا يلزم من امكان وصف الأوسط امكان الأكبر ولم ينعكس المشروطة السالبة الكليّة لنفسها امّا بالوجه الأوّل فلانه يصدق لا شيء من مركوب زيد بحمار بالضّرورة ما دام مركوب زيد مع كذب قولنا لا شيء من الحمار بمركوب زيد بالضّرورة ما دام حمارا لإمكان المركوبيّة الحمار وامّا الوجه الثاني فلجواز امكان وصفين لنوعين يتنافيان في أحدهما فقط ويثبت أحد الوصفين لاحد النوعين والأخر للآخر كالحرارة والجمودة الممكنتين للسّكّر والدهن المتنافيين في الدهن فقط فإذا فرضنا ثبوت الجمود للسّكر دون الحرارة والحرارة للذهن صدق لا شيء من الحارّ بجامد بالضّرورة بشرط كونه حارّا ولم يصدق لا شيء من الجامد بحار بالضّرورة بشرط كونه جامد الإمكان اجتماع الجمود والحرارة في السكر فكانّك قد اطلعت في فصل العكس على تفاصيل هذا البحث والتكرار انّما هو لمحاذاة ما في الكتاب وكذا لم ينتج الضرورية مع المشروطة في الشكل الثاني والرابع امّا في الثاني فلانّه يصدق في فرضنا ان زيدا ركب الحمار فقط مع امكان ركوبه للفرس لا شيء من الفرس بحمار هو مركوب زيد بالضّرورة وكلّ مركوب زيد حمار هو مركوب زيد بالضّرورة ما دام مركوب زيد لا دائما ولا يصدق لا شيء من الفرس بمركوب زيد بالضّرورة بل ينتج سالبة دائمة وامّا