تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وزعم الامام انّ الصغرى الممكنة تنتج مع الكبريات الستّ ممكنة عامّة وزعم الكشي انّها لا تنتج الّا مع سوالبها وبيانه بالعكس والخلف وقد عرفت جوابهما ونحن نقول لو كانت الضرورية في الثاني تنتج ضروريّة لانتجت الصغرى الممكنة مع الموجبات الستّ سالبة ممكنة بضم نقيض النتيجة إلى عكس نقيض الكبرى وهو قولنا لا شيء ممّا ليس ب ا حتّى ينتج بعض ج ليس ب بالضّرورة ويلزمه بعض ج ب بالضّرورة وقد كان كلّه ليس ب بالإمكان هذا خلف فان قلت أنت منعت قبل لزوم هذه الموجبة لتلك السالبة فيكف جعلتها لازمة لها هاهنا وأيضا هذا البيان لا يحفظ حدود القياس قلت جعلتها هاهنا لازمة لها لحصول شرط لزومها وهو تحقّق الموضوع وصدق نقيض النتيجة يحقق هذا الشرط وأيضا من قال بانتاج القياس المفروض ضروريّة اعترف بلزومها ايّاها فورد الأشكال
شرح
ويمكن ان يقال المراد بانتاج القضية المركّبة انتاج شيء من اجزائها مع القضيّة الأخرى وبعدم انتاجها عدم انتاج اجزائها معها ويندفع المنع بهذه العناية فان قيل الصغرى الممكنة مع احدى الخاصّتين تنتج مطلقة والّا انتظم من نقيضها وهو الدائمة مع احدى الخاصّتين قياس في الشكل الأول وهو محال أجاب بان صدق المطلقة بالطّريق المذكور لا يدلّ على كونها نتيجة وانّما يكون كذلك لو كان للصّغرى دخل فيه بل صدق الكبرى وحدها كاف فانا لو فرضنا كذب الصغرى فالأصغر بل كلّ شيء فرض يجب ان يكون الأكبر مسلوبا عنه بالفعل والّا لزم الخلف المذكور ولا يقال هذا بعينه وارد عليكم في الصغرى الممكنة مع المشروطة الخاصّة لأنّا نقول لا يبيّن الإنتاج فيه بالطّريق المذكور بل بان نقيض النتيجة مع الكبرى وان قطعنا النظر عن لا دوامها ينتج ما تناقض الصغرى فلكل منهما دخل في الإنتاج فظهر من اعتبار الشرطين انّ الاختلاطات في هذا الشكل أربعة وثمانون لأنّ الشرط الأوّل اسقط سبعة وسبعين اختلاطا حاصلة من ضرب احدى عشرة صغرى في سبع كبريات والشرط الثاني اسقط ثمانية الممكنات الصغرى مع الدائمة والعرفيتين والكبرى مع الدائمة والسرّ في اعتبارهما انّ حاصل هذا الشكل هو الاستدلال على ينافي الطرفين بتنافى حكمهما فما لم يتناف الايجاب والسلب على الطرفين لم يستلزما تنافيهما لكن إذا انتفى الشرط الأوّل كان غاية ما في الصغريات ضرورة الحكم في جميع أوقات الوصف وغاية ما في الكبريات ضرورة الحكم في وقت معيّن واختلافهما بالايجاب والسلب لا يوجب تنافيهما لجواز صدق ضرورة الإيجاب في جميع أوقات الوصف وصدق ضرورة السلب في وقت معيّن اخر بالقياس إلى شيء واحد وبالعكس وكذلك ان انتفى الشرط الثاني إذ اختلاف الايجاب والسلب بالدّوام والامكان لا يقتضى تنافيهما قال وزعم الإمام أقول الإمام والكشي خالف الشرط المذكور امّا الإمام فقد زعم انّ الصغرى الممكنة تنتج مع الكبريات الستّ المنعكسة السوالب لأنّ الكبرى إن كانت سالبة دلّت على انّ الأوسط مناف للأكبر والصغرى على امكان ثبوته للأصغر فيلزم امكان سلب الأكبر عن الأصغر لأنّ امكان ثبوت أحد المتنافيين لشيء يوجب امكان سلب المنافى الأخر عنه وإن كانت موجبة دلّت على لزوم الأوسط للأكبر والصغرى على امكان سلبه عن الأصغر فيمكن سلب الأكبر عن الأصغر لأنّ امكان سلب اللّازم عن شيء يوجب امكان سلب الملزوم عنه وامّا الكشّى فذهب إلى انّ الصغرى الممكنة لا تنتج الّا مع السوالب الستّ دون الموجبات بعكس الكبرى ليرتدّ إلى الشكل الأوّل وبالخلف وهو ضمّ نقيض النتيجة إلى الكبرى لينتج من الأوّل نقيض الصغرى وانّما خصّص الإنتاج بالسوالب لأنّ الدليلين لا يقومان على انتاج الموجبات وقد عرفت جوابهما امّا جواب الامام فيما مرّ من النقض في اختلاط الصغرى الممكنة مع الدائمة والعرفيّتين فإنه فيقدح منه انّ امكان ثبوت أحد المتنافيين انّما يوجب امكان سلب الاخر إذا كان المنافاة ضروريّة امّا إذا كان غير ضروريّة كما في الدائمة والعرفيّتين فلا فانّ الأسود ممكن الثبوت للرّومى مناف له مع امتناع سلبه عن نفسه والكبرى انّما تدلّ