تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لكنه شرط زائد الثاني كون الممكنة مع الضرورة الذاتية أو الوصفية لانّ الممكنة لا تنتج مع الدائمة لجواز كون المسلوب عن الشيء دائما ممكنا له وبالعكس مع امتناع سلب الشيء عن نفسه ولا مع العرفية العامّة كبرى لأنّها أعم من الدائمة نعم لو كانت الكبرى احدى الخاصتين لزم من صدقها وحدها مطلقة عامّة والّا النظم من الدائمة واحدى الخاصتين قياس في الأوّل
شرح
الإيجاب والسلب بالضّرورة لشيئين متوافقين في وقت واحد ولانّه إذا صدق كلّ ج ب بالضّرورة في وقت معيّن لا دائما ولا شيء من ا ب بالضّرورة في ذلك الوقت لا دائما وجب ان يصدق لا شيء من ج ا دائما والّا فبعض ج ا بالفعل فنضمه إلى الكبرى لينتج بعض ج ليس ب في ذلك الوقت وقد كان كلّ ج ب بالضرورة في ذلك الوقت هف أجاب بانّ ذلك لا لكونهما وقتيّتين بل بشرط امر زائد وهو اتّحاد وقتيهما والنظر فيهما من حيث مفهوميهما وثانيهما كون الممكنة مع الضرورة الذاتية أو الضرورة الوصفية العامّة أو الخاصّة لكن علم من الشرط الأوّل انّ الممكنة الكبرى مع الضرورية الوصفية عقيمة فمحصّل هذا الشرط أحد الأمرين وهو امّا استعمال الممكنة الصغرى مع احدى الضروريات الثلث أو استعمال الممكنة الكبرى مع الضرورية الذاتية وذلك لأنه لو انتفى الأمر ان لزم امّا استعمال الممكنة الصغرى مع غير الضروريّات الثلث من القضايا العشرة الباقية وامّا استعمال الممكنة الكبرى مع غير الضرورية من القضايا الاثني عشرة الباقية وقد تبيّن من الشرط الأوّل انّ الممكنة الصغرى لا تنتج مع القضايا السبع الغير المنعكس سوالبها فلم يبق الّا اختلاط الصغرى الممكنة مع الدائمة والعرفيّتين واخصّ هذه الاختلاطات اختلاط الممكنة الصغرى مع الدائمة والعرفية الخاصّة وانّ الممكنة الكبرى لا تنتج مع القضايا الإحدى عشر التي هي غير الضرورية والدائمة فلم يبق الّا اختلاط الممكنة الكبرى مع الدائمة فالاختلاطات التي يجب بيان عقمها ثلاثة اختلاط الممكنة الكبرى مع الدائمة واختلاط الممكنة الصغرى مع الدائمة ومع العرفية الخاصّة امّا عقم الاختلاط الأول فلجواز ان يكون للسلوب عن الشيء دائما ممكن الثبوت له مع امتناع سلب الشيء عن نفسه كقولنا لا شيء من الرومي بأسود دائما وكلّ رومىّ فهو اسود بالامكان والحقّ الايجاب وامّا صدق الاختلاط والحق السلب فواضح لجواز دوام السلب عن أحد المتباينين وامكان الثبوت للاخر وامّا عقم الاختلاط الثاني فبعكس ما ذكر اى لجواز ان يكون المسلوب عن الشيء بالامكان ثابتا له دائما كقولنا لا شيء من الرومي بابيض بالامكان وكلّ رومىّ فهو ابيض دائما مع امتناع سلب الرومي عن نفسه وصدق الاختلاط مع امتناع الايجاب ظاهر هذا في الضرب الثاني وامّا في الضرب الأوّل فلجواز ان يكون الثابت لشيء دائما ممكن السلب عنه وبالعكس كما في المثالين المذكورين إذا بدل مقدّماتهما أو جعل محمولهما معدولا ولوضوحه ممّا ذكر في الشرط الأوّل أو هاهنا صار متروكا في المتن وامّا عقم الاختلاط الثالث فلأنّ العرفيّة الخاصّة إذا استعملت في هذا الشكل لم يكن للا دوامها مدخل في الإنتاج فيرجع الاختلاط إلى اختلاط الممكنة الصغرى مع العرفية العامّة وهو عقيم لأنّها اعمّ من الدائمة واليه أشار بقوله ولا مع العرفية العامّة كبرى وفيه نظر لأنّ عدم الإنتاج مع الجزء لا يوجب عدم الإنتاج مع الكل فان قلت نحن نجد الأقيسة التي مقدّماتها مركّبة عند الاعتبار في جميع الأشكال انّما تنتج بواسطة انتاج اجزائها فنقول ذلك لا يوجب الجزم بان جميع الأقيسة التي مقدّماتها مركبة يكون انتاجها لنتائجها على الوجه الذي ذكرتموه فربّ قياس مقدّمته مركبة ينتج نتيجة لا على الوجه المذكور فالأولى البناء على عدم العلم بالإنتاج