تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وامّا الشكل الرابع فيشترط لإنتاجه ان لا يجتمع فيه خسّتان الّا إذا كانت الصغرى موجبة جزئية فان يكون الكبرى سالبة كليّة امّا الأوّل فللاختلاف كقولنا لا شيء من الإنسان بفرس ولا شيء من الحمار بانسان أولا شيء من الصاهل بانسان ولو قلت وبعض الحيوان انسان أو بعض الناطق انسان كانت الكبرى موجبة جزئية كقولنا بعض الحيوان ليس بانسان وكلّ ناطق حيوان أو كلّ فرس حيوان وكقولنا كلّ ناطق انسان وبعض الحيوان ليس بناطق أو بعض الجماد ليس بناطق وهذه القرائن اخصّ ممّا اجتمع فيه خسّتان فلم ينتج شيء منه وامّا الثاني فللاختلاف أيضا كقولنا بعض الحيوان انسان وكلّ ناطق حيوان أو كلّ فرس حيوان فاذن المنتج خمسة اضرب الموجبة الكليّة مع الثلث والموجبة الجزئية مع السالبة الكليّة والسالبة الكليّة مع الموجبة الكلية الأوّل من موجبتين كليّتين ينتج موجبة
شرح
النار ببارد وثقيل فانّ النار أولى بان تكون موضوعة يسلب عنها البارد والثقيل من البارد والثقيل يسلب عنها النار فإذا الّفت المقدمات على وجه يراعى فيه الحمل الطبيعي والسابق إلى الذهن أمكن ان لا ينتظم على نهج الشكل الأوّل بل على أحد هذين الشكلين اى الثاني والثالث فلا يكون عنهما غنية وهذا بعينه يعرفنا فائدة الشكل الرابع لجواز ان لا ينتظم المقدّمات على وجه يراعى فيه الامر الطبيعي أو السابق إلى الذهن الّا عليه وهاهنا فائدة أخرى وهي انّ بعض ضروب الاشكال الثّلاثة لا يرتدّ إلى الشكل الأول فتمسّ الحاجة إليها عند استحصال المجهولات المتعلّقة بها وقال في الإشارات كما انّ الشكل الأول وجد كاملا فاضلا جدّا بحيث تكون قياسيّة ضرورية النتيجة بيّنة بنفسها لا تحتاج إلى حجّة كذلك وجد الذي هو عكسه بعيدا عن الطبع يحتاج في إبانة قياسيّة إلى كلفة شاقّة متضاعفة ولا يكاد يسبق إلى الذهن والطبع قياسيّة ووجد الشكلان الآخران وان لم يكونا بيني القياسية قريبين من الطبع يكاد الطبع الصحيحة يتفضّ بقياسيّتهما قبل ان يبيّن ذلك أو يكاد بيان ذلك يسبق إلى الذهن عن نفسه فيلحظ لميّة قياسيّة عن قريب فلهذا صار لهما قبول ولعكس الأول اطراح وصارت الإشكال الاقترانية الحمليّة الملتفت إليها ثلاثة وهو كلام جيّد قال وامّا الشكل الرابع أقول شرط انتاج الشكل الرابع ان لم يكن صغراه موجبة جزئية ان لا يجتمع فيه خسّتان وان كانت صغراه موجبة جزئية ان يكون الكبرى سالبة كليّة امّا الأوّل فلأنه لو اجتمع فيه خسّتان فامّا في مقدمتين أو في مقدّمة واحدة وان كان في مقدمتين لم يكن ذلك الّا إذا كانتا سالبتين أو كانت الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية لأنّ المقدمتين امّا ان تكونا موجبتين أو سالبتين أو الصغرى موجبة والكبرى سالبة أو بالعكس لكن اجتماع الخسّتين في الموجبتين لا يتصوّر الّا إذا كانتا جزئيتين فيكون الصغرى موجبة جزئية فهو من القسم الثاني وكذلك ان كانت الصغرى موجبة والكبرى سالبة لا يجتمع الخستان فيه الّا إذا كانت الصغرى موجبة جزئية فهو من القسم الثاني أيضا فقد بان انّ اجتماع الخسّتين في مقدمتين من القسم الأول لا يكون الّا إذا كانتا سالبتين أو الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية وايّاما كان لم ينتج امّا إذا كانتا سالبتين فلانّ اخصّ القرائن منهما هو المركّب من سالبتين كليّتين والاختلاف لازم فيه كما قال لا شيء من الإنسان بفرس ولا شيء من الحمار بانسان والحقّ السلب ولو بدّل الكبرى بلا شيء من الصاهل بانسان كان الحقّ الايجاب وامّا إذا كانت الصغرى سالبة والكبرى موجبة جزئية فلأنّ اخصّ القرائن منهما هو المركّب من السالبة الكليّة والموجبة الجزئية والاختلاف متحقّق فيه أيضا كما لو قلت بدل الكبرى وبعض الحيوان انسان والحق الإيجاب أو بعض الناطق انسان والحقّ السلب وان كان اجتماع الخسّتين في مقدّمة واحدة كانت سالبة جزئيّة مع الموجبة الكلية لأنّها لو كانت مع الموجبة الجزئية أو السالبة لاجتمع الخسّتان في مقدّمتين والكلام ليس فيه والسالبة الجزئية امّا صغرى أو كبرى وايّاما كان يلزم الاختلاف امّا إذا كانت صغرى فكما قال بعض الحيوان ليس بانسان وكلّ ناطق