وسالبة كلية كبرى ينتج سالبة جزئية بعكس الكبرى والخلف والافتراض الرابع من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ينتج سالبة جزئية ولا يمكن بيانه بالعكس لعدم قبول الصغرى ايّاه صيرورة من جزئيتين في الأوّل بعكس الكبرى بل بالخلف والافتراض وهو ان يفرض البعض الّذي ليس ب د فلا شيء من د ب وكلّ ا ب فلا شيء من د ا ثم نقول فبعض ج د لأنه عكس كلّ د ج ولا شيء من د ا فبعض ج ليس ا والافتراض ابدا من قياسين أحدهما من ذلك الشكل بعينه لكن من ضرب اجلى والثاني من الأول وزيّف الشيخ قول من بيّن في هذا الشكل بان الأوسط يثبت لأحد الطرفين ولم يثبت للآخر فبينهما منافاة بأنّه ان جعله حجّة لم يزد الحجة على الدعوى وان جعله بيّنا بنفسه لم يفرق بين البيّن بنفسه والقريب منه الذي يرتدّ اليه بفكر لطيف والإمام يستعمل هذا البيان في ساير الإشكال ويسمّيه اللميّة
شرح
نقيض الصغرى وهو باطل والانفصال المانع من الجمع يستلزم ملازمة النتيجة لصدق المقدّمتين وهو المطلق لا يقال هذا كلّه انّما يتم لو كانت مقدّمتا القياس صادقتين في نفس الامر امّا إذا كانتا أو إحداهما مفروضة الصدق فلا لانّا نمنع حينئذ صدق نقيض النتيجة لولا صدق النتيجة وانّما يجب صدقه لو وجب صدق أحد النقيضين على ذلك التقدير وهو مم ولئن سلّمنا ذلك لكن انتظام القياس من نقيض النتيجة ومن الكبرى انّما هو على ذلك التقدير فيلزم اجتماع صدق الصغرى مع نقيضها على ذلك التقدير فلم قلتم بان صدقها على ذلك التقدير محال فان ذلك التقدير محال والمحال جاز ان يستلزم محالا اخر لأنّا نقول نحن نعلم بالضّرورة ان ليس بين القياس المفروض الصدق ارتفاع النقيضين أو اجتماعهما علاقة يقتضى استلزامه ايّاه وقد سبق ما يعينك على ذلك هذا طريق الخلف في هذا الشكل وامّا في الشكل الثالث فطريقه ان يجعل نقيض النتيجة لكليّة كبرى إذ نتائجه جزئية فيكون نقائضها كليّة وصغرى القياس لايجابها صغرى فينتج من الشكل الأوّل نقيض الكبرى وامّا الشكل الرابع فإن كان منتجا للسّلب فهو الضرب الثالث والرابع والخامس يسلك فيه مسلك الشكل الثاني وان كان منتجا للايجاب وهو الضرب الأوّل والثاني يسلك فيه مسلك الشكل الثالث مع عكس النتيجة ولا بدّ من هذه الزيادة لبعده عن النظم الكامل الثاني من كليّتين والصغرى سالبة ينتج سالبة كليّة لا شيء من ج ب وكلّ ا ب فلا شيء من ج ا لا يمكن بيانه بعكس الكبرى والّا لكان كبرى الأوّل جزئية بل بعكس الصغرى وجعلها كبرى ثمّ بعكس النتيجة وبالخلف الثالث من موجبة جزئية صغرى وسالبة كليّة كبرى ينتج سالبة جزئية بعض ج ب ولا شيء من ا ب فليس بعض ج ا بيانه لا يمكن بعكس الصغرى وجعلها كبرى والّا لصارت كبرى الأول جزئية بل بعكس الكبرى ليرتدّ إلى الأوّل وبالخلف والافتراض كما سيجيء الرابع من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ينتج سالبة جزئية بعض ج ليس ب وكلّ ا ب فبعض ج ليس ا لا يمكن بيانه بالعكس لا بعكس الصغرى لأنّ السالبة الجزئية لا تنعكس وعلى تقدير انعكاسها تنعكس جزئية وهي لا تصلح الكبرويّة الشكل الأوّل ولا بعكس الكبرى لانعكاسها جزئية فبيانه انّما هو بالخلف أو الافتراض وهو ان نفرض بعض ج الّذي هو ليس ب د فيحصل قضيّتان إحداهما لا شيء من د ب والأخرى كلّ د ج فيضم الأولى إلى الكبرى هكذا لا شيء من د ب وكلّ ا ب ينتج من ثاني هذا الشكل لا شيء من د ا ثم يعكس المقدمة الثانية إلى بعض ج د ونجعلها صغرى للنّتيجة المذكورة لينتج المطلق والافتراض ابدا انّما يكون من قياسين أحدهما من ذلك الشكل بعينه لكن من ضرب اجلى والثاني من الشكل الأول وافتراض هذا الضرب انّما يتم لو كانت السالبة الجزئية مركّبة حتّى يتحقّق وجود الموضوع لا يقال الموضوع امّا ان يكون موجودا أو لا يكون وايّا ما كان يتمّ الكلام امّا إذا كان موجودا فظاهر وامّا إذا لم يكن فلأنّ الأكبر حينئذ يكون مسلوبا عنه لأنّ المعدوم سلب عنه كلّ شيء لأنا نقول مجرّد صدق القضية مع القياس لا يستلزم ان يكون نتيجة له وانّما يكون كذلك لو بين انها لازمة للقياس ولم يتبيّن بعد ونقل الشيخ عن قوم انهم قالوا لا حاجة في انتاج هذا الشكل إلى