تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
واما الشكل الثالث فيشترط لانتاجه ايجاب صغراه للاختلاف كقولنا لا شيء من الإنسان بفرس وكلّ انسان حيوان أو ناطق أو لا شيء من الإنسان بحمار أو صهّال والصادق في الأول الايجاب وفي الثاني السلب وكليّة احدى المقدّمتين للاختلاف كقولنا بعض الحيوان انسان وبعضه ناطق أو ليس أو بعضه فرس أو ليس والصادق في الأول الإيجاب وفي الثاني السلب فاذن المنتج ستّة اضرب الأول من موجبتين كليّتين ينتج موجبة جزئية كلّ ب ج وكلّ ب ا فبعض ج ا الثاني من كليتين والكبرى سالبة جزئية بيانهما بعكس الصغرى والخلف ولا ينتجان الكلى لجواز كون الأصغر اعمّ من الأكبر كقولنا كلّ انسان حيوان وكلّ انسان ناطق أو لا شيء من الإنسان بفرس وإذ لم يلتجأ الكلى لم ينتجه الباقي لكونهما اخصّ منه الثالث من موجبتين والصغرى جزئية ينتج موجبة جزئية بما مرّ وبالافتراض الرابع من موجبتين والكبرى جزئية ينتج موجبة جزئية بما مرّ وبعكس الكبرى وجعلها
شرح
ما ذكر من البيانات لأنّ الأوسط لمّا ثبت لأحدى الطرفين وسلب عن الطرف الأخر يلزم المباينة بين الطرفين فانّ ب إذا كان مباينا لا غير مباين لج لم يكن ج ا والعلم به ضرورىّ وزيّفه بأنّهم ان جعلوه حجّة على الإنتاج لم يكن الحجّة زائدة على نفس الدعوى بل هي إعادة الدعوى بعبارة أخرى لأنّ معنى المتباينين والمسلوب أحدهما عن الاخر واحد وان جعلوه بيّنا بنفسه لم يفرقوا بين البيّن بنفسه والقريب من البيّن فانّ البيّن بنفسه ما لا يحتاج إلى فكر وهذا يحتاج لأنّ الذهن عند الانتاج يلتفت ضرورة إلى أن يقول ج لمّا كان ب المباين لا أو الّتي لا يوصف با لم يكن ا فقد ردّه إلى البيّن لأنه حينئذ حكم على الباء بسلب الّذي هو عكس الكبرى وحكم بثبوت الباء على ج وهو الشكل الأوّل بعينه لكن لما ارتدّ إلى البيّن بفكر لطيف ورويّة قليلة اعتقدوا انّه بيّن بنفسه والإمام يستعمل هذا البيان في ساير الإشكال على انّه برهان لمّى فيقول مثلا هاهنا الأوسط لما ثبت للأصغر وسلب عن الأكبر أو سلب عن الأصغر وثبت للأكبر لزم بالضّرورة المباينة الذاتيّة بين الطرفين وذلك هو الشكل الثاني بعينه إذ لا معنى له الّا ثبوت الأوسط لاحد الطرفين وسلبه عن الطرف الآخر وهكذا كلّ شكل وفساده ظاهر والحقّ انّ انتاج هذا الشكل لا يحتاج إلى التكلّفات المذكورة لأنّ حاصله راجع إلى الاستدلال بتنافى اللوازم على تنافى الملزومات فيكفي ان يقال من لوازم أحد الطرفين ثبوت الوسط له ومن لوازم الاخر سلبه وهما متنافيان فيتنافى الملزومات والّا اجتمع المتنافيان ويمكن تنزيل كلام القدماء والامام عليه وهذا انّما يتم لو كانت المقدمتان ضروريّتين فتمسّ الحاجة إلى تلك البيانات في غير ذلك وتسمع كلاما اخر فيه وانّما وضعت الضروب في تلك المراتب لأنّ الضربين الأوّلين اشرف من الأخيرين ذاتا ونتيجة والضرب الأوّل والثالث اشرف من الثاني والرابع لاشتماله على صغرى الأوّل بعينها قال وامّا الشكل الثالث أقول الشكل الثالث حاصله وضع موضوع واحد لشيئين متغايرين ليوضع أحدهما للآخر وشرط انتاجه بحسب الكميّة والكيفيّة ايجاب الصغرى وكليّة احدى المقدمتين امّا ايجاب الصغرى فلأنّ الحكم فيها على تقدير سلبها بالمباينة بين الأصغر والأوسط المحكوم عليه في الكبرى بالأكبر والحكم على أحد المتباينين لا يستلزم الحكم على الأخر وأيضا لو كانت سالبة فامّا ان يكون الكبرى موجبة أو سالبة وعلى التقديرين يتحقّق الاختلاف امّا إذا كانت موجبة فكقولنا لا شيء من الإنسان بفرس وكلّ انسان حيوان أو ناطق وامّا إذا كانت سالبة فكما لو يدلّنا الكبرى بقولنا لا شيء من الإنسان بصهّال أو حمار والصادق في الأوّلين الايجاب وفي الأخيرين السلب وامّا كليّة احدى المقدّمتين فلانّهما لو كانتا جزئيّتين جاز ان يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأصغر غير البعض المحكوم عليه بالأكبر فلا يلزم ملاقاة الأكبر للأصغر لعدم المعنى الجامع بينهما والاختلاف يحقّقه امّا إذا كانت الكبرى موجبة فكقولنا بعض الحيوان انسان وبعضه ناطق أو فرس وامّا إذا كانت سالبة فكما إذا بدّلنا الكبرى بقولنا وليس بعضه ناطقا أو فرسا والحقّ في الاوّلين ايجاب وفي