[ الفصل الرابع : في شرائط الانتاج بحسب الجهة ]
الفصل الرابع في شرايط الإنتاج بحسب جهة المقدمات وبيان جهة النتيجة في المختلطات
[ شرائط انتاج الشكل الأول ]
امّا الشكل الأوّل فيشترط لإنتاجه فعلية الصغرى والّا جاز ان يكون الأصغر خارجا عما هو أوسط بالفعل فلم يتعدّ الحكم منه اليه ولانّ الصغرى الممكنة الخاصّة لا تنتج مع الضروريّة لجواز امكان صفة لنوعين ثبت لأحدهما بالفعل فقط كركوب زيد مثلا للفرس والحمار الثابت بالفعل للفرس فقط فيصدق كلّ حمار مركوب زيد بالامكان الخاصّ وكلّ مركوب زيد فرس بالضرورة ولا شيء من مركوب زيد بناهق بالضرورة مع امتناع الايجاب في الأوّل والسلب في الثاني ولا مع المشروطة الخاصّة لأنّه يصدق في الكبرى وكلّ مركوب زيد فرس هو مركوب زيد بالضرورة ما دام مركوب زيد لا دائما ولا شيء من مركوب زيد بلا فرس هو مركوب زيد بالضّرورة ما دام مركوب زيد لا دائما
شرح
الضبط وعليك بالامتحان والاعتبار بعد المحافظة على شرايط الإنتاج واعلم انّ السالبة الجزئية انّما لا ينتج مع الموجبة الكلية في هذا الشكل حيث لم تنعكس امّا إذا انعكست كما في الخاصّتين أنتجت معها سواء كانت صغرى أو كبرى امّا إذا كانت صغرى ارتدّ القياس بعكسها إلى رابع الشكل الثاني وإن كانت كبرى يرتد بعكسها إلى سادس الشكل الثالث وينتجان المطلوب بعينه وان الصغرى السالبة الكليّة مع الموجبة الجزئية انّما لم ينتج إذا لم يكن احدى الخاصّتين وامّا إذا كانت أنتجت لأنّا إذا بدّلناهما ارتدّ إلى الشكل الأول وانتج سالبة جزئية خاصّة وهي تنعكس إلى المطلوب فحصل ضروب ثلاثة أخرى وقد ظهر ان السالبة المستعملة فيها لا بدّ ان يكون احدى الخاصّتين وامّا الموجبة فيجب ان يكون في الأولين على الشرائط المعتبرة بحسب الجهة في الشكل الثاني والثالث وفي الضرب الثالث بحيث ينتج سالبة خاصّة فلا بدّ ان يكون الموجبة في اوّل الضروب واحدى القضايا الستّ المنعكسة السوالب لانّ الشكل الثاني إذا لم يصدق الدوام على صغراه لم ينتج الّا إذا كانت كبراه من احدى الستّ وفي ثانيهما فعليّة لأنّ صغرى الشكل الثالث لا بد أن تكون فعليّة وفي ثالثها احدى الوصفيّات لأنّ الشكل الأوّل إذا كانت كبراه احدى الخاصّتين لم ينتج خاصّة الّا إذا كانت صغراه إحداهما على ما تبيّن جميع ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى قال الفصل الرابع في شرائط الإنتاج بحسب جهة المقدّمات أقول المخلّطات هي الأقيسة الحاصلة من خلط الموجّهات بعضها مع بعض وعند اعتبار الجهة في المقدّمات لا بدّ من اعتبارها في النتائج فلهذا وضع الفصل لبيان الامرين امّا الشكل الأول فيشترط فيه بحسب جهة المقدّمات فعلية الصغرى لوجهين أحدهما ان الصغرى لو كانت ممكنة لم يحصل الجزم بتعدّي الحكم من الأوسط إلى الأصغر لأنّ الكبرى يدلّ على انّ كلّ ما هو الأوسط بالفعل محكوم عليه بالأكبر والأصغر ليس أوسط بالفعل بل بالإمكان فجاز ان يبقى بالقوّة دائما ولا يخرج إلى الفعل فيكون خارجا عمّا هو الأوسط بالفعل فلم يتعدّ الحكم منه إلى الأصغر وثانيهما انّ الصغرى الممكنة الخاصّة لا تنتج مع الكبرى الضرورية والمشروطة الخاصّة في الضربين الاوّلين ومتى كان كذلك لم ينتج جميع الاختلاطات المنعقدة من الممكنة الصغرى في ساير الضروب بيان الأوّل الاختلاف الموجب للعقم امّا إذا كانت الكبرى ضروريّة فلجواز امكان صفة لنوعين يثبت لأحدهما فقط بالفعل فيصدق امكان تلك الصفة لأحد النوعين وضرورة ثبوت النوع الآخر لما له تلك الصفة بالفعل أو سلب فصل النوع الأول عنه مع استحالة ثبوت النوع الآخر للنّوع الأوّل أو سلب فصله عنه كامكان ركوب زيد مثلا للفرس والحمار الثابت للفرس فقط فيصدق كلّ حمار مركوب زيد بالإمكان الخاصّ وكلّ مركوب زيد بالفعل فهو فرس بالضرورة أو لا شيء ممّا هو مركوب زيد بناهق مع امتناع الايجاب في الأول والسلب في الثاني وصدق القياس مع الايجاب في الأوّل والسلب في الثاني كثير كقولنا كلّ انسان كاتب وكلّ كاتب ناطق بالضّرورة والحقّ الإيجاب أو