[ الفصل الثالث : في شرائط انتاج الاشكال كمّا وكيفا . ]
الفصل الثالث في شرايط انتاج الاشكال الأربعة بحسب كميّة المقدّمات وكيفيّتها امّا الشكل الأوّل فيشترط في انتاجه ايجاب الصغرى وكلية الكبرى والّا لم يندرج الأصغر تحت الأوسط فلم يتعدّ الحكم منه اليه والاختلاف يحققه كقولنا لا شيء من الإنسان بفرس وكلّ فرس حيوان أو صهال والصادق في الأول الإيجاب وفي الثاني السلب وكقولنا كلّ انسان حيوان فبعض الحيوان ناطق أو فرس والصادق في الأول الإيجاب وفي الثاني السلب فاذن المنتج من الضروب الستّة عشر الحاصل من ضرب المحصورات الأربع في أنفسها أربعة الصغرى الموجبة الكليّة مع الكبرى الكليّتين والجزئية معهما الأوّل من موجبتين كليّتين ينتج موجبة كلية كلّ ج ب وكلّ ب ا فكل ج الثاني من كليّتين والكبرى سالبة ينتج سالبة كلية كلّ ج ب ولا شيء من ب ا ولا شيء من ج ا الثالث من موجبتين والصغرى جزئية ينتج موجبة
شرح
لهذا الضابط بهذا الموضع بل هو جار في كلّ حكم كلى أثبت باستقراء الجزئيّات قال الفصل الثالث في شرايط انتاج الإشكال الأربعة أقول لإنتاج الإشكال شرايط بحسب كميّة المقدمات وكيفيّتها وشرايط بحسب جهتها وسيجئ بيان الشرائط بحسب الجهة في فصل المختلطات والفصل معقود لذكر الشرائط باعتبار الكميّة والكيفيّة امّا الشكل الأوّل فيشترط لإنتاجه بحسب كيفيّة مقدّميته ايجاب الصغرى وبحسب الكميّة كليّة الكبرى امّا الأوّل فلأنّ الصغرى لو كانت سالبة لم يتعدّ الحكم من الأوسط إلى الأصغر لأنّ الحكم في الكبرى على ما يثبت له الأوسط والأصغر ليس ممّا يثبت له الأوسط فلا يلزم من الحكم عليه الحكم على الأصغر لأنّ الحكم على أحد المتباينين لا يستلزم الحكم على الأخر والاختلاف في الموادّ يحقّقه وهو صدق القياس تارة مع الايجاب وأخرى مع السلب فإذا كانت الصغرى سالبة فالكبرى امّا موجبة أو سالبة وايّا ما كان يتحقّق الاختلاف امّا إذا كانت موجبة فكقولنا لا شيء من الإنسان بفرس وكلّ فرس حيوان أو صهّال والصادق في الأول الإيجاب وفي الثاني السلب وامّا إذا كانت سالبة فكما إذا بدّلنا الكبرى بقولنا لا شيء من الفرس بحمار أو ناطق والحقّ في الأوّل السلب وفي الثاني الإيجاب والاختلاف موجب للعقم لأنّه لما صدق القياس مع الايجاب والسلب لم يكن شيء منهما ينتجه لأنها هي القول اللّازم فلو كان أحدهما لازما لم يتخلّف في بعض الموادّ لامتناع تحقّق الملزوم بدون اللّازم لا يقال السالبة إذا كانت مركّبة ينتج في الصغرى لأنّها نستلزم الموجبة وهي مستلزمة للنتيجة وتوسيط الموجبة لا يخرجها عن الاستلزام لأنّها ليست مقدّمة غريبة لأنا نقول القضيّة المركّبة لما اشتملت على حكمين فهي بالتحقيق قضيّتان فان أردتم بقولكم السالبة المركبة مستلزمة للموجبة انّ مجموع الحكمين مستلزم للإيجاب هو مم وان أردتم انّ السلب مستلزم فهو بيّن البطلان وان أردتم ان الايجاب مستلزم للإيجاب فهو هذيان فالمنتج هناك بالتحقيق ليس الّا الايجاب وامّا الثاني فلانّ الكبرى لو كانت جزئية لم يندرج الأصغر تحت الأوسط لأنّ الحكم في الكبرى على بعض الأوسط ويجوّز ان يكون الأصغر غير ذلك البعض فلم يتعدّ الحكم منه إلى الأصغر ويحقّقه الاختلاف الموجب للعقم امّا إذا كانت الكبرى موجبة فكقولنا كلّ انسان حيوان وبعض الحيوان ناطق أو فرس امّا إذا كانت سالبة فكما لو قلنا بدل الكبرى وبعض الحيوان ليس بناطق أو ليس بفرس والصادق في الأولين الإيجاب وفي الآخرين السلب وانما ترك المصنف في الشرطين ايراد مادة السلب وان كان لا بدّ منه امّا لظهورها بالمقايسة وامّا لأنّه ابعد عن الإنتاج لأنه لما كان الايجاب الذي هو اشرف عقيما فالسّلب بالعقم أولى ثمّ الضروب الممكنة الانعقاد في كلّ شكل ستّة عشر لأنّ القضايا منحصرة في المحصورات والمخصوصات والمهملات والمخصوصات بمنزلة الكليّات أو غير معتبرة في الانتاج إذ لم يبرهن عليها ولا بها ولم تعتبر في العلوم لكونها في معرض التغيير والزوال والمهملات في قوة الجزئيات فصار النظر مقصورا على