خاتمة
قد تغيّر الشرطيات عن أوضاعها اللفظية ويسمى منحرفة كقولنا لا يكون ا ب وج د وهو في قوّة عناد الجمع بين ا ب وج د وقوة ملازمة نقيض ج د لا ب ولو بدّل الواو باو دلّ على العناد الخلوّ وملازمه ج د لنقيض ا ب وكذا إذا بدّل بحق والّا مع الدلالة على السور الكلى وقولنا يكون ج د ولا يكون ا ب تدل على الاتّصال الجزئي بين المذكورين وقد تلحق الحمليّة هيئات تغيّرها زيادة احكام كالألف واللّام تدخل على الموضوع فيفيد العموم أو العهد أو على المحمول فيفيد الحصر لكن يجب ذكر الرابطة لئلّا يشعر بالتقييد وتقديم الخبر على المبتدأ ودخول انّما في القضيّة وتكرير
شرح
شيء منهما لجواز ارتفاع امرين لا ملازمة بينهما كشريك الباري والخلاء وكذلك لو تناقضتا في الجزءين والقيود بحالها لأنّ منع الخلوّ بين شيئين يستلزم منع الجمع بين النقيضين فلا يكون بينهما ملازمة وعدم العكس لجواز الخلوّ عن امرين مع عدم الملازمة بين نقيضيهما وكذا لو كانتا على الأنحاء المذكورة في مانعة الجمع وهي ستّة فلو اتّفقتا في الكمّ دون الكيف ووافق مقدّم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم تاليها الاخر لزمت السالبة الموجبة لأنّ مقدم المتّصلة اى أحد جزئي المنفصلة ملزوم لتاليها الملزوم للجزء الاخر فلا يكون بينهما منع الخلوّ ولا ينعكس لإمكان الخلوّ عن الشيء ولازم الغير وعدم الملازمة بينهما كالإنسان والفرس اللّازم للصّاهل أو لزم مقدّمها أحد جزأيها واستلزم تاليها الاخر لأنّ أحد جزئي المنفصلة ملزوم لمقدّم المتّصلة المنفصلة وهو ملزوم كليّا لتاليها الملزوم للجزء الاخر وعدم الانعكاس لاحتمال ارتفاع ملزوم الشيء ولازم الغير وعدم استلزامه ايّاه كالصّاهل الملزوم للفرس والحيوان اللّازم للإنسان ووافق تاليها أحد جزأيها ولزم مقدّمها الأخر لأنّ الجزء الآخر ملزوم لقدم المتّصلة الملزومة كليّا لتاليها وهو أحد جزأيها وعدم العكس لجواز الخلوّ عن الشيء وملزوم الغير مع عدم لزومه ايّاه وكذا إذا ناقض مقدّمها أحد جزأيها واستلزم تاليها نقيض الأخر لانّ مقدّمها وهو نقيض أحد جزئي مانعة الخلوّ ملزوم لتاليها الملزوم لنقيض الجزء الآخر فيجوز الخلوّ عن الجزءين وعدم الانعكاس لجواز انتفاء استلزام نقيض الشيء لملزوم نقيض الأخر مع امكان الخلوّ عنهما فانّ الإنسان لا يستلزم الفرس الملزوم لنقيض اللّاحيوان وجواز الخلوّ متحقّق بين اللّاإنسان الإنسان واللّاحيوان أو لزم مقدّمها نقيض أحد جزأيها واستلزم تاليها نقيض الأخر لأنّ نقيض أحد جزأيها ملزوم لمقدّمها الملزوم كليّا لتاليها الملزوم لنقيض الاخر وعدم العكس لاحتمال انتفاء استلزام لازم نقيض الشيء الملزوم نقيض الاخر مع ارتفاعهما فانّ الناطق اللّازم لنقبض اللّاإنسان لا يستلزم الفرس الملزوم لنقيض اللّاحيوان ويمكن ارتفاع اللّاإنسان واللّاحيوان أو ناقض تاليها أحدهما ولزم مقدّمها نقيض الاخر لأنّ نقيض الاخر ملزوم لمقدّمها الملزوم لتاليها اعني نقيض أحدهما وانتفاء الانعكاس لجواز عدم استلزام لازم نقيض الشيء لنقيض الأخر وامكان الخلوّ عنهما فانّ اللّاإنسان اللّازم لنقيض الحيوان لا يستلزم نقيض الفرس مع جواز ارتفاعهما فقد ظهر انّ تلازمات مانعة الجمع وتلازمات مانعة الخلوّ مع المتّصلة لم تختلفا في البرهان كثير اختلاف ولهذا قال ولا يخفى عليك لميّته اى لميّته كلّ واحد من تلازمات مانعة الخلوّ في فصل الاتفاق والاختلاف وكذلك لا يخفى التعاكس في فصل الاتّفاق عند تعاكس اللزوم على ما بيّنا هذا بيان تلازمات المتّصلات والمنفصلات على وجه كلّى منطقىّ ليسهل حفظه ويتبادر إلى الأذهان ضبطه وقد اعتقد المتأخّرون من المنطقيّين انّ أكثرها غير تامّ لاعتمادهم على منع التقدير وتجويزهم استلزام الشيء للنّقيضين حتّى لم يمنعوا عن الاتّصال والانفصال معا بين شيئين وزعموا ان الغرض الأقصى من ايرادها تمرين الأذهان وان يحصل لها ملكة استحصال القضايا واستخراج