تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإذا اختلفتا في الكيف واتّفقتا في الكم وفي الجزءين أو تناقضتا فيهما لزمت السالبة الموجبة من غير عكس وكذا لو كانتا على الانحاء المذكورة في مانعة الجمع ولا يخفى عليك لميّته والمتعاكس عند تعاكس اللزوم

[ المبحث الخامس : في تعاند المتّصلات والمنفصلات ]

الخامس في تعاند المتّصلات والمنفصلات بسيطة ومختلطة كلّ قضيّتين تلازمتا وتعاكستا عاند نقيض كلّ منهما عين الاخر صدقا وكذبا وان لم تتعاكسا عاند نقيض الملزومة عين اللّازمة كذبا ونقيض اللّازمة عين الملزوم صدقا
شرح
عين الأخر لتعليل استلزام المنفصلة المتّصلة وقوله وامتناع الخلو بين نقيض المقدّم وعين التالي لتعليل استلزام المتّصلة المنفصلة لكنّه إعادة الدعوى بعبارة أخرى وإذا توافقتا في الكمّ والكيف وناقض مقدم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها الاخر لزمت المتّصلة المنفصلة ايجابا وبالعكس سلبا وكلّما صدقت المنفصلة الموجبة صدقت الموجبة المتّصلة كليّتين كانتا أو جزئيّتين لأنّه إذا كان بين الأمرين منع الخلوّ يكون نقيض أحدهما وهو مقدّم المتّصلة مستلزما لعين الاخر وهو ملزوم لتالى المتّصلة ولا ينعكس لجواز استلزام نقيض الشيء اللازم الغير مع امكان الخلوّ عنهما كاللّاحيوان يستلزم اللّاإنسان ويمكن الخلوّ عن الحيوان والفرس المستلزم للإنسان هذا إذا لم ينعكس اللزوم امّا إذا انعكس ظهر التعاكس لأنّ مقدم المتّصلة يستلزم حينئذ الجزء الآخر من المنفصلة فيكون بينه وبين نقيض المقدم اعني أحد جزئي المنفصلة منع الخلوّ وهكذا لو استلزم مقدم المتّصلة نقيض أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها الأخر امّا تلازم الموجبتين الكليّتين فلأنّ مقدم المتّصلة مستلزم لنقيض أحد جزئي المنفصلة وهو ملزوم لعين الجزء الأخر الملزوم لتالى المتّصلة وتلازم الجزئيتين يتبيّن من الثالث عند انعكاس استلزام المقدّم وامّا عدم العكس ان لم ينعكس أحد اللزومين فلجواز استلزام ملزوم نقيض الشيء للازم الغير وجواز الخلوّ بينهما كالإنسان الملزوم لنقيض اللّاحيوان يستلزم الجسم اللّازم للفرس ويجوز الخلوّ عن اللّاحيوان والفرس وان انعكس اللزومان فالتّعاكس لازم امّا في الكليّتين فلانّ نقيض أحد جزئي المنفصلة يستلزم حينئذ مقدم المتّصلة الملزوم لتاليها الملزوم للجزء الاخر فيكون بين الجزءين منع الخلوّ وامّا في الجزئيتين فبالثّالث وهكذا لو وافق تالي المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم مقدّمها نقيض الجزء الآخر فمتى صدقت المنفصلة الموجبة صدقت المتّصلة لأنّ مقدم المتّصلة ملزوم لنقيض الجزء الآخر من المنفصلة ونقيضه ملزوم لأحد جزأيها اعني تالي المتّصلة وتلازم الجزئيتين انّما يظهر من الثالث إذا تعاكس استلزام المقدّم ولا ينعكس ان لم يتعاكس الاستلزام لجواز استلزام ملزوم نقيض الشيء للغير وجواز الخلوّ بينهما كالإنسان الملزوم لنقيض اللّاحيوان ليستلزم الناطق مع امكان الخلوّ عنهما وان تعاكس الاستلزام تبيّن الانعكاس لأنّ نقيض الجزء الآخر من المنفصلة يستلزم حينئذ مقدم المتّصلة الملزوم لتاليها اعني أحد جزأيها هذا في الكليّتين امّا في الجزئيتين فمن الثالث وقوله أو لزمه واستلزم مقدّمها نقيض الجزء الآخر فهو تكرار لما ذا استلزم مقدم المتّصلة نقيض أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها الاخر من غير فرق قال وإذا اختلفتا في الكيف أقول المتّصلة ومانعة الخلوّ إذا اختلفتا في الكيف وتوافقتا في الكمّ والجزءين لزمت السالبة منهما الموجبة فان اللزوم بين امرين كليّا أو جزئيا يستلزم جواز الخلوّ عنهما كذلك والّا استلزم نقيض اللّازم عين الملزوم وهو محال ومنع الخلوّ بين الأمرين يستلزم سلب الملازمة بينهما لأنّ نقيض كلّ واحد مستلزم لعين الاخر فلا يلزمه بل بيان التلازم الأوّل كاف على ما نبّهناك عليه مرارا ولا ينعكس