تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وتكرير الرابطة في الفارسيّة كقولنا زيد دبير است يفيد الحصر واقتران حرف السلب بالموضوع وحرف الاستثناء بالمحمول يفيد مساواتهما في العموم أو المفهوم ولما مع إفادة الاتصال تفيد حقيّته المقدّم لكن سلبه يفيد سلب اللزوم فقط فلم يتقابل سلبه وايجابه وقد يغلط في القضيّة إذا كان محمولها نسبة إلى محصّل كقولنا كلّ ملك على السرير وكلّ وتد في الحائط وكلّ شيخ كان شابّا فيظنّ انّ عكسه بعض السرير على الملك وبعض الحائط في الوتد وبعض الشاب كان شيخا فإذا علم انّ المحمول هو النسبة زالت الشبهة قال الكشي يق لا شيء من الجسم بممتدّ في الجهات إلى غير النهاية مع كذب عكسه وحلّه بان المسلوب عن الجسم هو اللّانهاية لا صدق الامتداد عليه وعكسه صادق وهو لا شيء ممّا لا نهاية له بجسم وهو ضعيف لأن المجموع مسلوب أيضا لامتناع حمله عليه فحلّه ان القضية ان اخذت حقيقيّة منعنا صدقها وان اخذت خارجيّة صدق عكسها والله اعلم
شرح
يدلّ على حصر العالم في زيد لكن يجب ذكر الرابطة فيقال زيد هو العالم لئلّا يتوهّم بالتركيب التقييدي وتقديم الخبر على المبتدأ كقولنا تميمي انا ودخول انّما في القضيّة كقولنا انّما العالم زيد وتكرير الرابطة في الفارسيّة كقولنا زيد است كه دبير است يفيد حصر الخبر في المبتدأ واقتران حرف السلب بالموضوع وحرف الاستثناء بالمحمول يفيد مساواتهما اى الموضوع والمحمول امّا في العموم كقولنا ما الإنسان الّا الناطق وامّا في المفهوم كقولنا ما الإنسان الّا الحيوان الناطق لمّا يفيد الاتّصال وحقيّة المقدم فيلزم حقيّة التالي وإذا قلنا لمّا كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا دلّ على اتّصال وجود النهار بطلوع الشمس وحقّية طلوع الشمس لكن سلب لما لا يفيد الّا سلب اللّزوم فإذا قيل ليس لمّا كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا دلّ على سلب الملازمة بينهما فقط فلا يكون ايجابه وسلبه متقابلين لعدم ورود السلب على مفهوم الإيجاب ولجواز صدق الملازمة مع كذب الملزوم وحينئذ يكذب ايجاب لما لكذب الملزوم وسلبه أيضا لصدق الملازمة فلا يكون بينهما تقابل الثالث في الأغاليط اللفظيّة قد يقع الغلط في القضيّة إذا كان محمولها نسبة امر إلى محصّل والمراد بالمحمول هاهنا المحمول بالاشتقاق وبالمحصّل ما لا يكون نسبة بل يكون له معنى مستقلّ كقولنا كلّ ملك على السرير فالنّسبة وهي حصول الملك على السرير محمولة بالاشتقاق والمحمول بالمواطاة الحاصل والمحصّل السرير وكذلك قولنا كل وتد في الحائط وكلّ شيخ كان شابّا فيظنّ انّ المحمول الأمر المحصّل فيقال في عكسها بعض السرير على الملك وبعض الحائط في الوتد وبعض الشاب كان شيخا فيقع الغلط وإذا حقّق الحال وعلم انّ المحمول هو النسبة زالت الشبهة لأنّ عكسها حينئذ بعض من هو على السرير ملك وبعض ما هو الحائط وتد وبعض من كان شابّا شيخ قال الكشي ممّا يغلط في عكسه قولنا لا شيء من الجسم بممتدّ في الجهات إلى غير النهاية فيقال في عكسه لا شيء من الممتدّ في الجهات إلى غير النهاية جسم وهو كاذب لأنّ كلّ ممتدّ في الجهات إلى غير النهاية جسم وحلّه بان المحمول في القضيّة وهو الممتدّ في الجهات إلى غير النهاية مشتمل على امرين أحدهما الممتدّ في الجهات وثانيهما اللّانهاية فانّ اخذ المحمول الممتدّ في الجهات منعنا صدق الأصل ضرورة ثبوته لكل جسم وانّما المسلوب عنه هو اللّانهاية فقط وان اخذ اللّانهاية منعنا كذب العكس فانّه يصدق قولنا لا شيء من غير المتناهى بجسم وهو ضعيف لأنّ المجموع له مفهوم وكلّ مفهوم إذا نسب إلى اخر فامّا ان يصدق عليه بالإيجاب أو بالسّلب لكنّ الإيجاب ثمّة ممتنع فيصدق السلب ولأنّه إذا كان اللا نهاية مسلوبة يكون الممتدّ في الجهات إلى غير النهاية أيضا مسلوبا لأنّ الجزء إذا كان مسلوبا عن الشيء كان المجموع مسلوبا عنه أيضا بالضّرورة وحلّه ان الأصل إذا اعتبر بحسب الحقيقة منعنا صدقه فانّ بعض ما لو دخل في الوجود كان جسما فهو بحيث لو وجد كان ممتدا في الجهات إلى غير النهاية فانّ البرهان ما دل الا على تناهى الأجسام الموجودة في الخارج وامّا على تناهى الأجسام المقدّرة فلا وان