تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

[ الباب الثاني في القياس وفيه فصول ]

الباب الثاني في القياس وفيه فصول

[ الفصل الأول : في رسمه ]

الأوّل في رسمه وهو قول مؤلّف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول اخر فقولنا لزم عنه اى عن القول المؤلّف وقولنا لذاته اى لا يكون اللزوم بواسطة مقدّمة أجنبية أو في قوّة المذكورة الأوّل كقولنا ا مساو لب وب مساو لج فانّه يلزم منه ا مساو لج بواسطة قولنا كلّ مساو لب مساو لكل ما يساويه ب فإنه إذا انضم إلى الأوّل انتج ا مساو لكل ما يساويه ب ويلزمه كلّ ما يساويه ب فا مساو له فإذا قلنا ب مساو لج لزمه ج يساويه ب ويصير صغرى لقولنا وكلّ ما يساويه ب فا مساو له وينتج ج ا مساو له ويلزمه ا مساو لج ومن الناس من جعل تلك المقدمة قولنا مساو المساوى مساو وأنت تعلم انّه مع هذه المقدّمة لا ينتج بالذّات ولا يتكرّر الوسط والثاني كقولنا جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر وما ليس
شرح
اعتبر بحسب الخارج منعنا كذب العكس فانّ السالبة الخارجية يصدق بانتفاء الموضوع في الخارج والممتدّ في الجهات إلى غير النهاية ليس بموجود في الخارج قال الباب الثاني في القياس وفيه فصول أقول قد علمت انّ نظر المنطقي في الموصل إلى التصديق امّا فبما يتوقف عليه وقد فرغ عنه وامّا في نفسه وهو باب الحجة المقصود بالذّات وقد حان ان يشرع فيه والاحتجاج امّا بالكلى على الجزئي أو الكلى وهو القياس أو بالجزئي على الجزئي وهو التمثيل أو على الكلى وهو الاستقراء ولمّا كان العمدة في الاحتجاج هو القياس تقدّمه على غيره وعرّفه بأنّه قول مؤلّف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول اخر فالقول جنس بعيد يقال بالاشتراك على الملفوظ وعلى المفهوم العقلي والمراد هاهنا اللفظ المركب لما تقدّم ويتأخر من انّ القياس المسموع ما ذكره فان قلت لو أريد بالقول اللفظ لم يصحّ قوله لزم عنه لذاته قول اخر إذا التلفّظ بالمقدّمات لا يستلزم التلفظ بالنّتيجة فنقول القول واللفظ المركّب ما قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه فهو لا يكون قولا الّا إذا دل على معناه فيكون القول المعقول لازما للمسموع والنتيجة لازمة للقول المعقول فيكون لازمة للقول المسموع وعلى هذا يكون المراد بالقول اللّازم المعقول فانّ التلفظ بالمقدمات يستلزم تعقّل معانيها وتعقّل معانيها يستلزم تعقّل النتيجة لا التّلفظ بها وذكر المؤلّف مستدرك والّا لكان حاصله انّ القياس لفظ مركّب وظاهر انه تكرار لا طائل تحته وقوله من قضايا يتناول الحمليات والشرطيات واحترز به عن القضيّة الواحدة المستلزمة لعكسها وعكس نقيضها فانّها قول مؤلّف لكن لا من القضايا بل من المفردات لا يقال لو عنى بالقضايا ما هي بالقوّة دخل القضيّة الشرطية ولو عنى ما هي بالفعل خرج القياس الشعرى وأيضا هاهنا مقايس هي قضايا مفردة كقولنا فلان متنفّس فهو حيّ ولمّا كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود لأنا نقول المعنى ما هي بالقوّة والقضيّة الشرطية تخرج بقوله متى سلمت فان اجزائها لا يحتمل التسليم لوجود المانع اعني أدوات الشرط أو العناد أو المعنى بالقضيّة ما يتضمّن تصديقا أو تخييلا فيخرج الشرطية بها والقياس الأول لا يتم الّا بمقدّمة محذوفة وهي قولنا كلّ متنفّس فهو حيّ والثاني مشتمل على مقدّمتين الاتّصال ووضع المقدّم لدلالة لما عليهما لكن يرد عليه القضيّة المركّبة المستلزمة لعكسها والمراد بالقضايا ما فوق قضية واحدة ليتناول المؤلّف من قضيّتين وهو القياس البسيط والمؤلّف من أكثر وهو القياس المركّب ولم يقل من مقدّمات والّا لزم الدور وقوله متى سلمت ليس يعنى به كونها مسلمة في نفسها بل انها وان كانت كاذبة منكرة وهي بحيث لو سلمت لزم عنها غيرها دخلت فيه فان القياس من حيث إنه قياس انّما يجب ان يؤخذ بحيث يشتمل البرهاني والجدلي والخطابىّ والسوفسطائى والشعرى والجدلي والخطابي السوفسطائى لا يجب ان يكون مقدّماتها حقة في أنفسها بل يكون بحيث لو سلمت لزم عنها ما يلزم وامّا القياس الشعرى فإنه وان لم يحاول التصديق بل التخييل لكن يظهر إرادة التصديق ويستعمل مقدّماتها على انّها مسلّمة فإذا قال فلان قمر لأنّه حسن فهو