تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وان اختلفتا في الكيف وتوافقتا في الكم وفي الجزءين أو تناقضتا فيهما لزمت السالبة الموجبة من غير عكس لانّ الملازمة بين يقتضى الجزءين يقتضى الملازمة بينهما المنافية للعناد وكذا إذا وافق مقدم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة أو لزمه واستلزم تاليها الاخر أو وافق تاليها الاخر أو وافق تاليها أحدهما أو استلزمه ولزم مقدّمها الاخر وكذا إذا ناقض مقدّمها أحدهما أو لزم نقيضه واستلزم تاليها نقيض الاخر أو ناقض تاليها أحدهما أو استلزم نقيضه ولزم مقدّمها نقيض الأخر
شرح
مع امكان الجمع بينهما كالإنسان لمستلزم للحيوان اللّازم لنقيض اللّافرس وان تعاكس اللزوم تعاكستان لأنّ مقدم المتّصلة اعني أحد جزئي المنفصلة مستلزم لتاليها وتاليها ملزوم لنقيض الجزء الأخر من المنفصلة بحكم الانعكاس فيكون أحد جزأيها ملزوما لنقيض الاخر فامتنع الجمع بينهما وهكذا لو استلزم مقدم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها نقيض الأخر فإن لم يتعاكس أحد اللزومين لزم المتّصلة المنفصلة في الايجاب وبالعكس في السلب لأنّ مقدم المتّصلة ملزوم لأحد جزئي المنفصلة وهو ملزوم لنقيض الجزء الآخر الملزوم لتالى المتّصلة والبيان انّما ينتهض في الجزءين من الثالث إذا انعكس لزوم للقدم ولا يجب الانعكاس لجواز استلزام ملزوم الشيء لازم نقيض الغير مع امكان الجمع بينهما كالكاتب يستلزم الإنسان والحيوان اللّازم لنقيض اللّافرس وان تعاكس اللزومان تعاكستا لأنّ أحد جزئي المنفصلة ملزوم لمقدم المتّصلة حينئذ ومقدّمها ملزوم لتاليها وتاليها ملزوم لنقيض الجزء الأخر من المنفصلة فاحد جزأيها ملزوم لنقيض الجزء الأخر فبينهما منع الجمع وانما تبيّن في الجزءين من الثالث وكذا الحكم لو ناقض تالي المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم مقدّمها الاخر اما لزوم المتّصلة المنفصلة إذا كانتا كليّتين فلأنّ مقدم المتّصلة مستلزم للجزء الأخر من المنفصلة وهو مستلزم لنقيض أحد جزأيها اعني تالي المتّصلة وامّا عدم العكس إذا لم يتعاكس اللزوم فلجواز استلزام ملزوم الشيء لنقيض الغير مع جواز الجمع بينهما كالإنسان الملزوم للحيوان يستلزم نقيض الفرس وامّا العكس إذا تعاكس اللزوم فلأنّ الجزء الآخر من المنفصلة ملزوم لمقدّم المتّصلة الملزوم لنقيض أحد جزأيها وطريق البيان في الجزئيتين من الثالث وقوله أو لزمه الضمير فيه ان عاد إلى أحدهما حتّى يكون الكلام أو لزم تاليها أحد جزئي المنفصلة واستلزم مقدّمها الاخر لم يصحّ تلازمهما على ما ذكرناه وهو ظاهر وان عاد إلى نقيض أحدهما حتّى يكون التقدير أو لزم تاليها نقيض أحدهما واستلزم مقدّمها الأخر فهو تكرار لقوله أو استلزمه ولزم تاليها نقيض الأخر قال وان اختلفتا في الكيف أقول ان اختلفت المتّصلة ومانعة الجمع في الكيف وتوافقتا في الكمّ والجزءين لزمت السالبة الموجبة متّصلة كانت أو منفصلة كليّة كانت أو جزئية لأنّ اللزوم بين امرين يستلزم وجواز الجمع بينهما ومنع الجمع يستلزم صحّة الانفكاك بينهما ولا عكس في شيء منهما لجواز ان لا يكون بين الشيئين لزوم ولا عناد كما في الاتّفاقيّتين وكذا إذا تناقضتا في الطرفين امّا استلزام الموجبة المتّصلة السالبة المنفصلة فلأنّه متى كان بين امرين تلازم كان بين نقيضيهما أيضا تلازم بحكم عكس النقيض فلم يكن بينهما منع الجمع واليه أشار بقوله لأنّ الملازمة بين نقيضي الجزءين يقتضى الملازمة بينهما لكنّه انّما يتم في الكليّتين إذا الموجبة الجزئية لا تنعكس بعكس النقيض وامّا استلزام الموجبة المنفصلة السالبة المتّصلة فبأحد الطريقين فلا ينتهض الّا في أحد الجزءين وامّا عدم العكس فيهما فلجواز الاجتماع بين امرين مع عدم الملازمة بين نقيضيهما وكذا إذا اتّفقتا في الكمّ دون الكيف ووافق مقدّم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم تاليها الأخر لأنّ مقدم المتّصلة وهو أحد جزئي لمنفصلة ملزوم لتاليها الملزوم
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 236 | قطب الدين الرازي