[ المبحث الثالث : في تلازم مختلفات الجنس ]
الثالث في تلازم مختلفات الجنس مهما وافقت الحقيقية غيرها في الكمّ والكيف واحد الجزءين ولزم الجزء الآخر منها الجزء الآخر من مانعة الجمع واستلزمه من مانعة الخلو لزمت غير الحقيقية ايّاها ايجابا ومن غيرها سلبا من غير عكس ولا يخفى عليك لميّته وكذا لو كان اللزوم في الجزءين وغير الحقيقيتين إذا توافقتا في الكمّ والكيف وتناقضتا في الجزءين تلازمتا وتعاكستا لأنّ منع الجمع بين الشيئين يقتضى منع الخلوّ عن نقيضيهما وبالعكس وان توافقتا في الكمّ والجزءين وتخالفتا في الكيف لزمت السالبة الموجبة والّا انقلبت الموجبة حقيقيّة من غير عكس لإمكان ارتفاع الشيئين وارتفاع نقيضيهما وكذا إذا توافقتا في أحد الجزءين ولزم الجزء من الموجبة الجزء الآخر من السالبة ان كانت مانعة الجمع وبالعكس ان كانت مانعة الخلوّ
شرح
جزء من الأخرى وجواز الجمع بين الشيء وملزوم غيره يقتضى جواز الجمع بينهما والمصنف ترك بيان تلازم السوالب امّا الانسباق الذهن اليه أو لإحالته على عكس النقيض وبيّن تلازم الموجبات بقوله لأنّ امتناع الجمع بين الشيء ولازم غيره يقتضى امتناعه بينه وبين ذلك الغير وهو ظاهر فيما إذا اتّفقتا في أحد الطرفين امّا إذا تلازمتا فيهما فليكن لتوضيحه ان ا ب ج د موجبتين متلازمتين في الطرفين فنقول مهما صدق ا ب صدق جد لأنّه لمّا كان بين ا ب منع الجمع وب لازم لد كان بين ا ود منع الجمع إذ منع الجمع بين الشيء ولازم غيره يقتضى منع الجمع بينه وبين غيره ثمّ لمّا كان ا لازما لج وبينه وبين د منع الجمع كان بين ج ود منع الجمع لتلك المقدّمة وهي مستعملة هاهنا مرّتين بخلافها ثمّة وان كانت المنفصلتان الموصوفتان مانعتى الخلوّ ينعقد أيضا منهما الضروب ستّة عشر فإن لم ينعكس لزوم الجزء لزمت لازمة الجزء ملزومة الجزء ايجابا لأنّ منع الخلوّ عن الملزومين أو عن الشيء وملزوم غيره يستلزم منع الخلوّ عن اللّازمين أو عن الشيء والغير وبالعكس سلبا لأنّ جواز الخلوّ عن اللازمين أو عن الشيء ولازم غيره يقتضى جواز الخلوّ عن الملزومين أو عنهما من غير عكس وان انعكس اللزوم تلازمتا وتعاكستا لاشتمال كلّ واحد منهما على الملزوم في الإيجاب وعلى اللّازم في السلب والكلّ ظاهر وتطبيق قوله وامتناع الخلوّ عن الشيء وملزوم غيره يقتضى امتناعه عنه وعن الغير على برهان التلازم في القسمين على قياس مانعة الجمع وان اتّفقت مانعتا الجمع ومانعتا الخلوّ في الكمّ دون الكيف وتناقضتا في الطرفين لزمت السالبة الموجبة سواء كانتا كليّتين أو جزئيتين من غير عكس امّا بيان اللزوم في مانعة الجمع فلأنّه إذا كان بين الشيئين منع الجمع جاز ارتفاعهما إذ المراد بها المعنى الأخصّ فلا يكون بين نقيضيهما منع الجمع فيصدق السالبة وامّا في مانعة الخلوّ فلأنّه إذا امتنع الخلوّ عن امرين جاز اجتماعهما فلا يمتنع الخلوّ عن نقيضيهما وامّا عدم العكس فلجواز صدق الشيئين مع جواز صدق نقيضيهما كالحيوان والأبيض حتّى يصدق السالبة المانعة الجمع بدون موجبتها ولجواز كذب الشيئين مع كذب نقيضيهما كالإنسان والناطق فيصدق السالبة المانعة الخلوّ بدون موجبتها قال الثالث في تلازم مختلفات الجنس أقول إذا توافقت الحقيقية مانعة الجمع أو مانعة الخلوّ في الكمّ والكيف واحد الجزءين ولزم الجزء الأخر من الحقيقية الجزء الأخر من مانعة الجمع واستلزم الجزء الآخر من الحقيقيّة الجزء الأخر من مانعة الخلو لزوما واستلزاما غير متعاكسين فيهما تكونان موجبتين وسالبتين كليّتين وجزئيّتين فهذه ثمانية فان كانتا موجبتين لزمت غير الحقيقية ايّاها وان كانتا سالبتين لزمت الحقيقيّة غيرها من غير عكس امّا الأوّل فلأنّ الموجبة الحقيقية تشتمل على منع الجمع والخلوّ بين جزأيها ومنع الجمع بين الشيء واللّازم يقتضى منع الجمع بين الشيء والملزوم ومنع الخلوّ عن الشيء والملزوم يقتضى منع الخلوّ عن الشيء واللّازم والسالبة الحقيقيّة يصدق امّا لجواز الجمع بين جزأيها أو لجواز الخلوّ فيهما وجواز الجمع بين الشيء والملزوم موجب لجواز الجمع بين الشيء واللّازم وجواز الخلوّ عن الشيء واللازم موجب لجواز الخلوّ عن الشيء