وإذا اختلفتا في الكيف واتّفقتا في الكم والجزءين لزمت السالبة الموجبة لامتناع اللزوم والعناد معا بين الشيئين ولا تنعكس لجواز ارتفاعهما وكذا لو تناقضا في الجزءين أو وافق مقدم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة أو لزمه واستلزم تاليها الاخر أو وافق تاليها أحدهما ولزم مقدّمها الأخر
شرح
ولا عناد بين الإنسان واللّافرس وكذا لو استلزم مقدّم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها نقيض الجزء الأخر لأنّ مقدّم المتّصلة ملزوم لأحد جزئي المنفصلة واحد جزأيها ملزوم لنقيض الجزء الآخر ونقيض الجزء الأخر ملزوم لتالى المتّصلة لكنّه أيضا انّما يتمّ في الكليّتين ولو تعاكس استلزام المقدّم تبيّن تلازم الجزءين من الثالث والأوّل وعدم الانعكاس لجواز استلزام ملزوم شيء للازم نقيض غيره مع عدم العناد بينهما كا لإنسان الملزوم للحسّاس يستلزم الحيوان اللّازم لنقيض اللّافرس ولا انفصال بينهما وكذا لو وافق تالي المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم مقدّمها نقيض الاخر فانّ مقدّمها ملزوم لنقيض الجزء الأخر من المنفصلة الملزوم لعين أحد جزأيها اى تالي المتّصلة وهو أيضا لا يتمّ في الجزئية وانعكاس اللزوم يبيّن تلازمهما من الثالث وعدم العكس لاحتمال لزوم الشيء الغير مع عدم الانفصال بين ذلك الشيء ونقيض لازم كالحيوان يلزم الإنسان الملزوم لنقيض الفرس ولا عناد بين الفرس والحيوان وكذا إذا لزم تالي المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم مقدّمها نقيض الجزء الآخر فانّ مقدّمها ملزوم لنقيض الجزء الأخر من المنفصلة وهو ملزوم لأحد جزأيها الملزوم لتالى المتّصلة وتلازم الجزءين انما يظهر هاهنا أيضا عند انعكاس استلزام المقدّم من الثالث والأوّل وعدم لزوم العكس لجواز استلزام الشيء لغيره وعدم الانفصال بين نقيض لازم ذلك الشيء وملزوم الغير كالإنسان الملزوم لنقيض الفرس يستلزم الحيوان اللّازم للصّهال مع عدم العناد بينهما قال وإذا اختلفتا في الكيف أقول إذا اختلفت المتّصلة والمنفصلة الحقيقيّة في الكيف واتّحدتا في الكمّ والجزءين لزمت السالبة منهما الموجبة كليّتين كانتا أو جزئيّتين من غير عكس امّا الأوّل فلأنّ اللزوم بين الشيئين يقتضى عدم العناد بينهما وكذا الانفصال بينهما يقتضى عدم اللزوم بينهما لامتناع اللزوم والعناد معا بين الشيئين وامّا الثاني فلأنّه لا يلزم من سلب العناد بين الشيئين تحقّق اللزوم بينهما ولا من سلب اللزوم تحقّق العناد لجواز ارتفاعهما كما في المجتمعين بطريق الاتّفاق وكذا لو تناقضا في الجزءين والقيود بحالها امّا انّ المتّصلة الموجبة تستلزم المنفصلة السالبة فلأنّ الملازمة بين الشيئين يقتضى عدم الانفصال الحقيقي بين نقيضيهما لأنّه لو ثبت الانفصال الحقيقي بين نقيضيهما لامتنع اجتماع عينيهما فيلزم المنافاة بين اللّازم والملزوم وهو محال وربّما يستدلّ عليه بانّ المتّصلة الموجبة تنعكس بعكس النقيض إلى موجبة مركّبة من نقيضي الطرفين وهي مستلزمة للسّالبة المنفصلة وهذا لا يتمّ في الجزئية وامّا انّ المنفصلة الموجبة مستلزمة للسّالبة المتّصلة فلأنّ الانفصال الحقيقي بين امرين يقتضى الانفصال الحقيقي بين نقيضيهما لما مرّ ان الحقيقيّتين إذا توافقتا في الكمّ والكيف وتناقضتا في الجزءين تلازمتا وتعاكستا والانفصال بين النقيضين يستلزم سلب الاتّصال بينهما وامّا عدم العكس فيهما فلجواز عدم اللزوم بين امرين مع عدم التعاند بين نقيضيهما وبالعكس كالفرس والإنسان ونقيضيهما وكذا لو وافق مقدم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة واستلزم تاليها الجزء الأخر امّا على تقدير ايجاب المتّصلة فلأنّ مقدّمها اعني أحد جزئي المنفصلة ملزوم لتاليها الملزوم للجزء الأخر من المنفصلة