تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

[ المبحث الثاني : في تلازم المنفصلات المتّحدة الجنس ]

الثاني في تلازم المنفصلات المتحدة الجنس كلّ حقيقيتين توافقتا في الكم والكيف وتناقضتا في الطرفين أو ساوى طرفا إحداهما نقيضي طرفي الأخرى أو تناقضا في في أحد الطرفين وساوى الاخر نقيض الاخر تلازمتا وتعاكستا لأنّ الجمع بين جزئي كلّ واحدة منهما يستلزم الخلوّ عن جزئي الأخرى وبالعكس والّا لزم الخلف وان توافقتا في الكم وتخالفتا في الكيف وتناقضتا في أحد الطرفين فان توافقتا في الاخر أو تلازمنا فيه على التعاكس لزمت السالبة الموجبة لامتناع معاندة الشيء ونقيضه لثالث عنادا حقيقيّا ولا ينعكس لجواز ان لا يعاند واحد من النقيضين ثالثا
شرح
المتعاكس ملازمة متعاكسة لما ثبت انّ المتّصلتين إذا توافقتا في الكمّ والكيف والمقدّم وتلازمتا في التالي تلازما متعاكسا تلازمتا وتعاكستا وهذه المتّصلة إذا اعتبرناها مع المتّصلة الثانية تكونان متّصلتين لزم مقدّم الأولى نقيض تالي الثانية وناقض تالي الأولى مقدّم الثانية فرجع إلى ما مرّ فيكون حكم المتّصلة الأولى مع الثانية في التلازم وعدمه حكمها بلا فرق لأنّ حكم أحد المتساويين مع الشيء حكم المساوى الأخر معه وان لم ينعكس اللزومان فسواء ينعكس أحدهما أو لا يستلزم الموجبة الكلية الأولى الموجبة الكليّة الثانية لعين ذلك البيان من غير عكس لأنّ اللّاحسّاس يستلزم اللّاضاحك كليّا والإنسان لا يستلزم الفرس أصلا فالسّالبة الجزئية الثانية يستلزم السالبة الجزئية الأولى بدون العكس والموجبتان الجزئيّتان لا تلازم بينهما لأنّ الحيوان يستلزم اللّاإنسان جزئيا والضاحك لا يستلزم اللّاناطق ولا انعكاس إذ الضاحك يستلزم اللّاكاتب جزئيّا والناطق لا يستلزم الصاهل أصلا فالسّالبتان الكليّتان حالهما كذلك قال الثاني في تلازم المنفصلات أقول كل منفصلتين حقيقيّتين توافقتا في الكمّ والكيف وكان طرفا إحداهما نقيض طرفي الأخرى أو متساويين لنقيضيهما أو كان أحد طرفي إحداهما نقيضا لأحد طرفي الأخرى والاخر مساويا لنقيض الطرف الأخر فهما امّا موجبتان أو سالبتان جزئيتان أو كليّتان بضرب الأربعة في الثّلاثة يحصل اثنى عشر قسما وكيف ما كان متلازمان ومتعاكسان امّا إذا تناقضا في الطرفين فلأنّه إذا صدق الانفصال الحقيقي بين الشيئين صدق الانفصال الحقيقي بين النقيضين والّا جاز الجمع بينهما أو جاز الخلوّ عنهما لكن جواز الجمع بين النقيضين يستلزم جواز الخلوّ عن العينين وجواز الخلوّ عن النقيضين يستلزم جواز الجمع بين العينين فلا يكون بينهما انفصال حقيقي هف وامّا إذا ساوى طرفا إحداهما نقيضي طرفي الأخرى فلأنّه لو لم يصدق المنفصلة الأخرى لأمكن الجمع بين جزأيها أو أمكن الخلوّ عنهما وامكان الجمع بينهما يستدعى امكان الخلوّ عن نقيضيهما المستلزم لإمكان الخلوّ عن مساوييهما وامكان الخلوّ عنهما يوجب امكان الجمع بين نقيضيهما المستلزم لإمكان الجمع بين المتساويين وقد فرض بينهما انفصال حقيقي هف وامّا إذا تناقضتا في أحد الطرفين وساوى الأخر نقيض الاخر فلأنّه لو أمكن الجمع بين جزئي المنفصلة الأخرى لأمكن الخلوّ عن نقيضهما وهو يستلزم امكان الخلوّ عن أحد النقيضين وساوى الاخر نقيض الأخر فلأنّه لو أمكن الجمع بين جزئي المنفصلة الأخرى لأمكن الخلوّ عن نقيضيهما وهو يستلزم امكان الخلوّ عن أحد النقيضين ومساوى الأخر ولو أمكن الخلوّ عنهما لجاز الجمع بين نقيضيهما فيجوز الجمع بين أحدهما ومساوى الاخر فلا يكون بينهما انفصال حقيقي وقد أشار إلى الكلّ بقوله والّا لزم الخلف اى لمّا كان الجمع بين جزئي كلّ واحدة منهما مستلزما للخلوّ عن جزئي الاخر وبالعكس فلو لم يتلازم المنفصلتان أو لم تتعاكسا يلزم الخلف وهو ان لا يكون الحقيقية حقيقيّة ولو ذكر ذلك بالفاء المفيدة المتسبّب لكان أولى وهذا في الموجبتين الكليّتين والجزئيّتين وامّا في السالبتين فبحكم عكس النقيض وان توافقت حقيقيّتان في الكمّ و