تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ المبحث الرابع : في تلازم المتّصلات والمنفصلات ]

الرابع في تلازم المتّصلات والمنفصلات فالمتّصلة والحقيقيّة إذا تناقضتا في أحد الجزءين وتوافقتا أو تلازمتا في الاخر لزوما متعاكسا لزمت المتّصلة المنفصلة ايجابا وبالعكس سلبا لاستلزام كلّ جزء من المنفصلة نقيض الاخر ولا ينعكس لجواز كون تالي المتّصلة اعمّ من مقدّمها وكذا لو ناقض مقدّم المتّصلة أحد جزئي المنفصلة ولزم تاليها الجزء الآخر أو ناقض تاليها أحدهما واستلزم مقدّمها الاخر أو وافق مقدّمها أحدهما واستلزمه ولزم تاليها نقيض الاخر أو وافق تاليها أحدهما أو لزمه واستلزمه مقدّمها نقيض الاخر
شرح
والملزوم امّا الثاني فلاحتمال كون اللّازم اعمّ وكذلك الحكم إذا كاجزاء الحقيقية لازمين لجزئى مانعة الجمع ومستلزمين لجزئى مانعة الخلوّ ولا يخفى عليك تفصيله بعد الإحاطة بما ذكرناه وغير الحقيقيّتين اى مانعة الجمع ومانعة الخلوّ إذا اتّفقتا كمّا وكيفا وتناقضتا في الطّرفين وهي أربعة أقسام تلازمتا وتعاكستا امّا إذا كانتا موجبتين فلأنّ امتناع الجمع كذلك بين الشيئين دائما أو في الجملة ملزوم لامتناع الخلوّ عن نقيضهما كذلك فيلزم مانعة الخلوّ مانعة الجمع وبالعكس اى امتناع الخلوّ عن الشيئين مقتض لامتناع الجمع بين نقيضيهما فيلزم مانعة الجمع مانعة الخلوّ وامّا إذا كانتا سالبتين فلأنّ جواز الجمع بين الشيئين ملزوم لجواز ارتفاع نقيضيهما وجواز ارتفاع الشيئين ملزوم لجواز اجتماع نقيضيهما وان توافقتا في الكمّ والجزءين وتخالفتا في الكيف لزمت السالبة الموجبة سواء كانتا كليّتين أو جزئيتين لأنّه إذا كان بين الشيئين منع الجمع وجب ان لا يكون بينهما منع الخلوّ والّا انقلبت مانعة الجمع حقيقيّة وكذلك إذا كان بينهما منع الخلوّ لم يكن بينهما منع الجمع فلئن قلت لا نسلم انّه لو كان بينهما منع الخلوّ في الجملة كانت حقيقيّة وانما يلزم لو لزم منع الخلو كليّا فنقول المراد به انه لم يبق مانعة الجمع مانعة الجمع ومنع الخلوّ الجزئي كاف في ذلك والعكس غير لازم لجواز اجتماع الشيئين مع جواز ارتفاعهما فيصدق السالبة بدون الموجبة فيهما وهكذا الحكم إذا توافقتا في الكمّ واحد الجزءين ولزم الجزء الأخر من الموجبة الجزء الآخر من السالبة ان كانت الموجبة مانعة الجمع ولزم الجزء بالآخر من السالبة الجزء الآخر من الموجبة ان كانت مانعة الخلوّ فانّ الموجبة مستلزمة للسّالبة امّا إذا كانت الموجبة مانعة الجمع فلأنّ جزء منها لما كان لازما لجزء من مانعة الخلو وامتنع الجمع بينهما ثبت منع الجمع بين جزئي مانعة الخلوّ فيجوز الخلوّ عنهما والّا انقلبت مانعة الجمع حقيقيّة وامّا إذا كانت مانعة الخلوّ فلأنّ أحد جزأيها لمّا كان ملزوما لأحد جزئي مانعة الجمع ومنع الخلوّ عن الشيء والملزوم يستلزم منع الخلوّ عن الشيء واللّازم كان بين جزئي مانعة الجمع منع الخلوّ فيجوز اجتماعهما والّا لزم الانقلاب والعكس غير واجب في شيء منهما لأنّه يجوز الخلو عن الشيء والملزوم مع جواز الجمع بينه وبين اللّازم كالإنسان والفرس لجواز ارتفاعهما مع جواز اجتماع الإنسان والحيوان اللّازم للفرس فلا يلزم الموجبة المانعة الجمع السالبة المانعة الخلوّ وأيضا يجوز الجمع بين الشيء واللّازم مع جواز الخلوّ عنه وعن الملزوم كالحيوان والأبيض لجواز اجتماعهما مع جواز الخلوّ عن الأبيض والإنسان الملزومين للحيوان فلم يلزم الموجبة المانعة الخلوّ السالبة المانعة الجمع قال الرابع في تلازم المتّصلات والمنفصلات أقول المتّصلة والمنفصلة الحقيقية إذا توافقتا في الكمّ والكيف وتناقضتا في أحد الجزءين وتوافقتا في الجزء الآخر أو تلازمتا فيه تلازما متعاكسا وهي ثمانية لزمت المتّصلة المنفصلة ان كانتا موجبتين والمنفصلة المتّصلة ان كانتا سالبتين من غير عكس فيهما بيان الحكم فيما إذا توافقتا في أحد الجزءين امّا التلازم في الموجبتين كليّتين كانتا أو جزئيّتين فلأنّ الانفصال الحقيقىّ يحيل اجتماع الجزءين وارتفاعهما ومتى امتنع تحقّق أحد الجزءين مع الأخر دائما أو في الجملة وجب ثبوت نقيض
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 232 | قطب الدين الرازي