وكلّ متّصلتين توافقنا في الكيف وتخالفتا في الكمّ وتناقضتا في الطرفين لزمت الجزئية الكلية من غير عكس لاستلزام القضية عكس عكس نقيضها وكذا لو تلازم مقدم إحداهما نقيض مقدم الأخرى وتاليها نقيض تاليها تلازما متعاكسا وكلّ متصلتين توافقتا في الكم والكيف وناقض مقدم إحداهما تالي الأخرى واستلزم تاليها نقيض مقدّمها لزمت الأخرى الأولى في الموجبة الكلية والأولى الأخرى في السالبة الجزئية متعاكسا ان انعكس اللزوم والّا فلا وكذا لو ناقض تالي الأولى مقدّم الثانية
شرح
عدم الانعكاس فلأنّ اللزوم بين ملزوم الشيء ولازم غيره لا يستلزم اللزوم بينهما كما في المثال المذكور وان كانت المتّصلتان سالبتين فان كانت لازمة المقدّم كليّة فلا تلازم بينهما وان كانت جزئية لزمت هي ملزومة المقدّم من غير عكس كلّ ذلك بحكم عكس النقيض على ما مرّ غير مرّة فقد حصل لك في هذا النوع ثمانية وعشرون قسما في بعضها يثبت التلازم وفي بعضها لا وعليك الاستفصال قال وكلّ متّصلتين توافقتا في الكيف أقول المتّصلتان إذا توافقتا في الكيف وتخالفتا في الكمّ وتناقضتا في الطرفين فهما امّا موجبتان أو سالبتان وايّاما كان يلزم الجزئية الكليّة من غير عكس اما إذا كانتا موجبتين فلأنّه إذا تحقق الملازمة الكلية بين شيئين يكون نقيض التالي مستلزما لنقيض المقدّم كليّا بعكس النقيض فيستلزم نقيض المقدم نقيض التالي جزئيا بعكس الاستقامة مثلا إذا صدق كلّما كان ا ب فجد فقد يكون إذا لم يكن ا ب لم يكن ج د لأنّ الأولى تنعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلّما لم يكن ج د لم يكن ا ب وتنعكس بالاستقامة إلى قولنا قد يكون إذا لم يكن ا ب لم يكن ج د وهو المطلق امّا عدم الانعكاس فلأنّ الإنسان ملزوم للحيوان جزئيا واللّاإنسان لا يستلزم اللاحيوان كليّا امّا إذا كانتا سالبتين فلأنّه إذا صدق ليس البتة إذا كان ا ب فجد فقد لا يكون إذا لم يكن ا ب لم يكن ج د والّا لصدق كلّما لم يكن ا ب لم يكن جد فقد يكون إذا كان ا ب فجد وقد كان ليس البتّة إذا كان ا ب فجد هف ولمّا كان تلازم السالبتين مستندا إلى تلازم الموجبتين المستند إلى استلزام القضيّة لعكس عكس نقيضها وسند السند سند عللهما به وامّا عدم العكس فلانّ الحيوان لا يستلزم الإنسان جزئيا واللّاحيوان يستلزم اللّاإنسان كليّا وكذلك إذا توافقتا في الكيف وتخالفتا في الكمّ ولازم مقدم إحداهما نقيض مقدم الأخرى وتاليها نقيض تالي الأخرى وانعكس التلازمتان لزمت الكلية الجزئية سواء كانتا موجبتين أو سالبتين من لأنّ الكليّة تساوى متّصلة كليّة موافقة لها في الكيف من نقيض طرفي الجزئية لما مرّ من انّ المتّصلتين إذا توافقتا في الكم والكيف وتلازمتا في الطرفين تلازما متعاكسا تلازمتا وتعاكستا وتلك المتّصلة الكليّة مستلزمة للجزئية من غير عكس فالكليّة المفروضة تكون أيضا كذلك لأنّ حكم أحد المتساويين مع الشيء حكم المساوى الأخر معه ونقول أيضا إذا تحقّق الملازمة الكليّة بين شيئين تحقّق الملازمة الجزئية بين نقيضيهما فيصدق الملازمة الجزئية بين ملازمى النقيضين لما ثبت انهما متلازمان وكذلك إذا صدق السلب الكلّى بين شيئين صدق السلب الجزئي بين نقيضيهما فيتحقّق السلب الجزئي بين تلازميهما ولا ينعكس والّا لانعكس الجزئي بين النقيضين على الكليّة فالتّلازمات في هذين النوعين أربعة لا مزيد عليها قال وكلّ متّصلتين توافقتا في الكمّ أقول إذا توافقت المتّصلتان في الكمّ والكيف وتناقض مقدّم إحداهما تالي الأخرى واستلزام تالي الأولى نقيض المقدّم الثانية فلا يخلو امّا ان يكون الاستلزام متعاكسا أو لا يكون وايّاما كان فالمتّصلتان امّا ان تكونا موجبتين أو سالبتين كليّتين أو جزئيّتين فهذه ثمانية أقسام امّا على تقدير انعكاس التلازم