تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لو لم يعتبر عدم العلاقة في الاتفاقية بل اكتفى بصدق التالي أو بصدق الطرفين امّا إذا اعتبر أمكن تركيب كاذبتها من ساير الاقسام كما في اللزوميّة قال الشيخ في الشفاء إذا وضع محال على أن يتبعه محال مثل قولنا ان لم يكن الإنسان حيوانا لم يكن حسّاسا يصدق لزوميّة لا اتفاقية إذ مقتضاها ان يكون حكم مفروض ويتّفق معه صدق شيء لكن التالي غير صادق فكيف يوافق صدقه شيئا اخر فرض فرضا وان وضع صادق حتّى يتبعه كاذب كقولنا إذا كان الإنسان ناطقا فالغراب ناطق لم يصدق لا لزوميّة ولا اتّفاقية وان وضع صادق ليتبعه صادق فربّما يصدق لزوميّة وربّما يصدق اتفاقية امّا إذا وضع محال على أن يتبعه صادق في نفسه كقولنا ان كانت الخمسة زوجا فهو عدد فهو يصدق بطريق الاتّفاق وامّا بطريق اللزوم فهو حق من جهة الإلزام وليس حقا في نفس الامر امّا انه حق من جهة الإلزام فلأنّ من يرى أن الخمسة زوج يلزمه ان يقول بأنّه عدد وامّا انه ليس حقّا في نفس الامر فلان المحقق لهذه القضية ونظائرها قياس قد حذف منه مقدّمه وتحليله انه إذا وضع ان الخمسة زوج وكان حقّا انّ كلّ زوج عدد يلزمه انّ الخمسة عدد فاستلزام زوجيّة الخمسة للعدديّة بسبب انّ كلّ زوج عدد لكنّه ليس بصادق على ذلك الوضع والفرض لأنه يصدق لا شيء من العدد بخمسة زوج فلا شيء من الخمسة الزوج بعدد فليس كلّ زوج عددا لأنّ سلب الشيء عن جميع افراد الاخصّ يستلزم سلبه عن بعض افراد الأعمّ وأيضا لو صدق كلّما كانت الخمسة زوجا كانت عدد الصدق كلّ خمسة زوج عدد لكنّه باطل فيكون المتّصلة التي في قوّته باطلة إلى هاهنا كلام الشيخ بعد تلخيصه بقي علينا ان ننظر في مقامين المقام الأوّل ان الاتفاقية لا تصدق عن كاذبين فإنه إذا صحّ قولنا كلّما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق وكلّما لم يكن الحمار ناهقا لم يكن الإنسان ناطقا اتفاقية والّا لصدق قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا كان الإنسان ناطقا لوجوب موافقة أحد النقيضين للشيء نضمّه إلى الأصل لينتج قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا فالحمار ناهق هف وجوابه انا لا نم انه خلف فانّ قولنا قد يكون إذا كان ليس كلّ حمار ناهقا قول لا نسبة له إلى الوجود بل إلى الفرض وامّا التالي فمأخوذ من موافقة الوجود فاىّ حال نفرضها يكون صادقا معها اتّفاقا ولا يبطل موافقة الوجود بذلك الفرض فإذا إذا فرضنا انّه حق ليس كلّ حمار ناهقا وجدنا موافقا له في الوجود موجودا مع هذا الفرض ان كلّ حمار ناهق ولا تناقض بينهما لأنّ أحدهما مفروض والاخر واقع بنفسه نعم لو لزم من وضع ان الحمار ليس بناهق انه ناهق كان خلفا نصّ الشيخ على جميع ذلك وقال لولا هذا لكان لا يمكننا ان نقيس قياس الخلف مع أنفسنا فانّا انّما نقيس بان نأخذ مشكوكا ونضيف الحقّ الذي كان موجودا إلى نقيضه ولا نقول عسى إذا أخذنا نقيض الحقّ لم يصدق معه الصادق الاخر إذ يلزم عن كلّ كذب كذب ما ولولا انّ الامر على هذا لكان اىّ حق رفعة يلزم رفع اىّ حقّ يتّفق وبطلت المناسبات بين ما هو لازم للشيء وبين ما لا علاقة بينه وبينه المقام الثاني ان اللزوميّة لا تصدق عن مقدّم محال وتال صادق فانّ الحجّة التي أقامها الشيخ عليه لا تكاد
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 205 | قطب الدين الرازي