تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
اللزومية الصادقة تتركّب من صادقين وهو ظاهر ومن كاذبين كقولنا ان كان الإنسان حجرا فهو جماد ومن تال صادق ومقدّم كاذب كقولنا ان كان الإنسان حجرا فهو جسم وعكسه وهو تركيبه من مقدّم صادق وتال كاذب محال والّا لزم كذب الصادق لاستلزام كذب اللازم كذب الملزوم وصدق الكاذب لاستلزام صدق الملزوم صدق اللازم وبيانه في المتن بان الكاذب لا يلزم الصادق إعادة الدعوى بلفظ اخر هذا إذا كانت اللزومية كلية اما إذا كانت جزئية فيمكن تركيبها من مقدم صادق وتال كاذب لجواز ان يكون صدق المقدّم على بعض الأوضاع وصدق الملازمة الجزئية على بعض الأوضاع الاخر فلا يلزم المحذوران المذكوران فانا إذا قلنا قد يكون إذا كان الشيء حيوانا كان ناطقا يجوز ان يصدق انه حيوان على وضع الفرسيّة ويكذب انه ناطق مع صدق الملازمة الجزئية على بعض الأوضاع ولهذا لا ينتج الجزئية في القياس الاستثنائي على ما سنذكره والموجبة اللزومية الكاذبة تقع على الأنحاء الأربعة لأنّ الحكم بلزوم قضيّة لاخرى إذا لم يطابق الواقع جاز ان يكونا صادقين كقولنا كلّما كان الإنسان حيوانا كان الفرس حيوانا أو كاذبين كقولنا كلّما كان الإنسان حجرا كان الفرس حجرا أو يكون المقدّم صادقا والتالي كاذبا كقولنا كلّما كان الإنسان ناطقا فهو صهّال أو بالعكس وامّا الاتفاقية الموجبة الصادقة فقد عرفت انّها التي لا علاقة بين طرفيها تقتضى اللزوم ومن الممتنع ان يكون تاليها كاذبا إذا الاتّصال ثبوت قضيّة على تقدير أخرى فيكون الاتفاق موافقة ثبوت القضية للتقدير وما لم يكن ثابتا كيف يوافق ثبوته تقدير شيء فان قلت ثبوت شيء على تقدير لا يستدعى ثبوته في الواقع فنقول معنى الاتصال انه لو كان الأول حقّا كان الثاني حقا فإذا كان حقّيّة الأوّل ملزومة لحقيّة الثاني فلا بعد في انتفائهما في الواقع لجواز استلزام المحال محالا امّا إذا لم يكن بينهما لزوم فلا بدّ ان يكون التالي حقا في الواقع فإنه لو لم يكن حقا في الواقع لا يكون حقّا على ذلك التقدير ضرورة انّ التقدير والفرض لا يغيّر الشيء في الواقع ما لم يكن بينهما ارتباط وعلاقة وإذ قد وجب صدق تالي الاتفاقية ومقدّمها احتمل ان يكون صادقا وان يكون كاذبا أطلقوها على معنيين أحدهما ما يجامع صدق التالي فيها فرض المقدّم وثانيهما ما يجامع صدق التالي فيها صدق المقدّم وسمّوها بالمعنى الأول اتفاقية عامّة وبالمعنى الثاني اتفاقية خاصّة لما بينهما من العموم والخصوص فالاتّفاقية العامّة يمتنع تركيبها من كاذبين ومن مقدّم صادق وتال كاذب بل تركيبها امّا من صادقين أو من مقدم كاذب وتال صادق كقولنا كلّما كان الخلاء موجودا فالحيوان موجود والاتفاقية الخاصة يمتنع تركيبها من كاذبين وصادق وكاذب وانما يتركّب من صادقين ويعلم من ذلك اقسام تركيب الكاذبة فان العامة الكاذبة يمتنع تركيبها من صادقين ومن مقدم كاذب وتال صادق والّا لم تكن كاذبة إذ يكفى في صدقها صدق التالي فتعيّن أن تكون مركبة من كاذبين ومن مقدم صادق وتال كاذب والخاصة الكاذبة يمتنع ان تتركّب من صادقين فتعيّن الاقسام الباقية وهذا انما يستقيم