وكلّ منهما امّا ان يتركّب من حمليّتين أو متّصلتين أو منفصلتين أو حمليّة ومتّصلة أو حملية ومنفصلة أو متّصلة ومنفصلة ولما تميّز المقدّم عن التالي طبعا في المتّصلة دون المنفصلة إذ منافاة أحدهما للاخر في قوّة منافاة الاخر ايّاه انقسم كلّ من الاقسام الثّلاثة الأخيرة في المتّصلة إلى قسمين دون المنفصلة فصارت الأقسام في المتّصلة تسعة وفي المنفصلة ستّة وإليك طلب الأمثلة
[ المبحث الثاني : في انقسامها إلى لزوميّة واتفاقيّة ]
الثاني الشرطية ان كانت بين طرفيها علاقة تقتضى اللزوم أو العناد فهي لزوميّة والاتفاقية
شرح
حمل شيء على أحد المتساويين حمل المساوى الاخر على بعض افراد ذلك الشيء وانفصاله عن سلبه عن الكل كقولنا كلّما كان كلّ انسان حيوانا فبعض الحيوان ناطق ودائما امّا كلّ انسان حيوان أو لا شيء من الحيوان بناطق السابع كاستلزام العلة للمعلول وانفصالها عن نقيضه كقولنا كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ودائما امّا ان يكون الشمس طالعة وامّا ان لا يكون النهار موجودا هذه أمثلة الموجبات وأمثلة السوالب تحصل بان يؤخذ مقدّماتها مع نقايض تواليها قال وكلّ منهما امّا ان يتركّب من جمليّتين أقول كل من المنفصلة والمتّصلة امّا ان يتركّب من حمليّتين أو منفصلتين أو متّصلتين أو حمليّة ومتّصلة أو حمليّة ومنفصلة أو متّصلة ومنفصلة لكن لما تميّز جزء الاتصال بحسب الطبع وصار أحدهما مقدّما بعينه والاخر تاليا بعينه حتّى لو جعل ما كان مقدّما تاليا وما كان تاليا مقدّما لتغيّر المفهوم وانحرف عمّا عليه اوّلا بخلاف الانفصال فانّ حال كلّ من جزئية عند الاخر حال واحدة وانّما عرض لأحدهما ان يكون مقدّما والاخر ان يكون تاليا بمجرّد وضع لا طبع انقسم كلّ واحد من اقسام الثّلاثة الأخيرة في المتّصلة إلى قسمين دون المنفصلة فانّ المتّصلة المركبة من حملية ومتّصلة إذا كان مقدّمها حمليّة مخالفة لها إذا كان مقدّمها متّصلة والمركبة من حملية ومنفصلة والحملية مقدّمها مغايرة لها إذا كان المنفصلة مقدّمها والمركبة من متّصلة ومنفصلة عندما يكون المتّصلة مقدّما مخالفها عندما يكون المنفصلة مقدّما ولا اختلاف للانفصال في هذه الأقسام بحسب اختلاف الحالتين فصارت الأقسام في المتّصلات تسعة وفي المنفصلات ستّة فالأولى من المتّصلات المركبة من حمليّتين كقولنا كلّما كان الشيء انسانا فهو حيوان الثاني المركّب من متّصلتين كقولنا كلّما كان الشيء انسانا فهو حيوان وكلّما لم يكن حيوانا لم يكن انسانا الثالث من منفصلتين كقولنا كلّما كان دائما امّا ان يكون العدد زوجا أو فردا فدائما امّا ان يكون منقسما بمتساويين أو غير منقسم بهما الرابع من حملية ومتّصلة كقولنا ان كان طلوع الشمس علّة لوجود النهار فكلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود الخامس عكسه كقولنا كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فوجود النهار ملزوم لطلوع الشمس السادس من حمليّة ومنفصلة كقولنا ان كان هذا عددا فهو امّا زوج أو فرد السابع بالعكس كقولنا ان كان هذا امّا زوجا أو فردا فهو عدد الثامن من متّصلة ومنفصلة كقولنا ان كان كلّما كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود فامّا ان يكون الشمس طالعة وامّا ان لا يكون النهار موجودا التاسع عكسه كقولنا ان كان دائما امّا ان يكون الشمس طالعة أو لا يكون النهار موجودا فكلّما كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود ويعرف من هذه الأمثلة أمثلة المنفصلات لما سيجيء ان كلّ متّصلة تستلزم منفصلة مانعة الجمع من عين المقدّم ونقيض التالي منفصلة مانعة الخلو من نقيض المقدّم وعين التالي ومن أمثلة الموجبات أمثلة السوالب كما ذكرناه قال الثاني الشرطية ان كانت بين طرفيها علاقة أقول الشرطية المتّصلة امّا لزومية أو اتّفاقية