تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وامّا السوالب الفعليّات الخارجيّة فما عدا الوجوديّات لا ينعكس إلى الموجبة لجواز ان لا يكون للموضوع تحقق في الخارج مع لزوم المحمول ايّاه فيصدق السالبة الضرورية بدون العكس كقولنا لا شيء من الخلاء يبعد مع كذب قولنا بعض ما ليس ببعد خلاء وبعض ما هو لا بعد خلاء واحتج الشيخ بأنه لو لم يصدق بعض ما ليس ب ج لصدق لا شيء ممّا ليس ب ج دائما وانعكس إلى لا شيء من ج ليس ب دائما ويلزمه كلّ ج ب دائما وكان لا شيء من كلّ ج ب بالاطلاق هذا خلف وجوابه انا لا نم كلّ ب ج دائما فانّ معناه ليس شيء من ج محقّقا في الخارج مع سلب ب عنه وذلك لا يلزمه كلّ ج ب كقولنا لا شيء من الخلاء ليس ببعد فانّه لا يلزمه كلّ خلاء بعد ولا إلى السالبة لجواز ان لا يكون للطّرفين تحقّق في الخارج كقولنا لا شيء من الخلاء بجزء مع كذب قولنا ليس كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء ضرورة ان كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء وكلّ لا جزء لا خلاء
شرح
البعض الّذي هو ب ما دام ج لا دائما د فد ج ورب ود لا ج بالإطلاق والّا لكان ج دائما وب دائما لدوام الباء بدوام الجيم وقد كان لا دائما ود لا ب بالإطلاق بحكم اللّادوام ووجود الموضوع ود لا ج ما دام لا ب والّا لكان ج في بعض أوقات لا ب فيكون لا ب في بعض أوقات ج فلم يكن ب ما دام ج وذلك يوجب صدق العكس وفيه نظر لأنه قد استعمل فيه خمس مقدّمات ثنتان منها مستدركتان فانّ العكس هو بعض لا ب لا ج ما دام لا ب لا دائما ومعنى اللّادوام ليس بعض لا ب لا ج بالفعل وإذا صدق على ذات الموضوع انّه لا ب ولا ج ما دام لا ب صدق الجزء الأول وإذا صدق عليه انّه ج بالفعل فيكون لا ج مسلوبا عنه ويصدق الجزء الثاني فلا حاجة في بيان الانعكاس إلى انّه ب وانّه لا ج هذا حكم الموجبات الجزئية الخارجيّة وامّا الحقيقيات فحكمها في الانعكاس وعدمه كحكمها لجريان البرهان المذكور فيها وامّا النقوض فأنت خبير بحالها قال وامّا السوالب الفعليات الخارجيّة فما عدا الوجوديّات لا ينعكس إلى الموجبة أقول وامّا السوالب الفعليات الخارجية فما عدا الوجوديّات اى البسائط الخمس لا تنعكس إلى الموجبة السالبة الموضوع ومعدولته لجواز ان لا يكون للموضوع تحقق في الخارج مع لزوم المحمول ايّاه فيصدّق السالبة الضروريّة بدون العكس كقولنا لا شيء من الخلاء ببعد مع كذب قولنا بعض ما ليس ببعد خلاء وبعض ما هو لا بعد خلاء بالإمكان العامّ وامتناع ثبوت الملزوم لنقيض اللّازم واحتج الشيخ على انعكاسها موجبة بأنه إذا صدق لا شيء من ج أو ليس بعضه ب بالإطلاق فليصدق بعض ما ليس ب ج بالإطلاق والّا لصدق لا شيء ممّا ليس ب ج دائما فلا شيء من ج ليس ب دائما ويلزمه كلّ ج ب دائما وقد كان لا شيء من ج ب بالإطلاق هف وجوابه انا لا نسلم انّ تلك السالبة تستلزم الموجبة فان معناها ليس شيء من ج محققا في الخارج مع سلب الباء عنه وهو صادق وان لم يكن لج تحقّق في الخارج فلا يلزمه كلّ ج ب كقولنا لا شيء من الخلاء ليس ببعد فإنه لا يلزمه ان كلّ خلاء بعد وهذا المنع ضعيف لما مرّ انّ المراد من النقيض السلب وسلب السلب ايجاب بل المنع على موضع اخر وكذلك لا تنعكس البسائط إلى السالبة سواء كانت سالبة الطرفين أو معدولتهما أو معدولة الموضوع سالبة المحمول لجواز ان لا يكون للطرفين تحقّق في الخارج كقولنا لا شيء من الخلاء بجزء مع كذب قولنا ليس بعض ما ليس بجزء ليس بخلاء وليس بعض ما هو لا جزء لا خلاء وليس بعض ما هو لا جزء ليس بخلاء لأنّ كلّ ما ليس بجزء ليس بخلاء وكلّ ما هو لا جزء لا خلاء وكلّ لا جزء ليس بخلاء وامّا السالبة الموضوع المعدولة المحمول كقولنا ليس بعض ما ليس بجزء لا خلاء فصادقة مع الأصل بطريق الاتفاق لكذب كلّ ما ليس بجزء لا خلاء والّا لكان كلّ ما ليس بجزء موجودا لاقتضاء عدول المحمول وجود الموضوع فيلزم وجود الممتنعات والمعدومات لكن الصدق الاتفاقي لا يقتضى الانعكاس لاعتبار اللزوم فيه وهذا انما يصحّ لو كان معنى السالبة الموضوع انّ الأفراد التي سلب في الخارج عنها عنوان الموضوع يثبت لها المحمول وقد سبق انه ليس كذلك بل معناها انّ الأفراد
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 197 | قطب الدين الرازي