تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وامّا الحقيقة فحكمها كذلك لكن انعكاس السبع إلى السالبة الجزئية هاهنا اظهر لأنّه يلزمها ليس كلّ ما ليس ب دائما ج دائما والّا انعكس نقيضه إلى منافى الأصل وإذا لزم ذلك لزم ليس كلّ ما ليس ب ج دائما لأنه لو صدق كلّ ما ليس ب ج لصدق كلّ ما ليس ب دائما ج لتحقق مفهوم يصدق عليه انه ليس ب دائما بحسب الحقيقيّة ولا يمكن هذا البيان بحسب الخارج لجواز ان لا يتحقّق في الخارج ما يصدق عليه انه ليس ب دائما وامّا الموجبات الجزئية الخارجية فما عدا الخاصّتين لا ينعكس إلى السالبة لأنّ الموضوع قد يكون اعمّ من المحمول عموما يلزم الوجود ويكون المحمول لازما لبعض افراد الموضوع حتّى يصدق الدوائم الأربع أو مفارقا حتّى يصدق السبع الباقية مع كذب العكس سالبة ولا إلى الموجبة لما عرفت في الكليّات واحتجّ الشيخ على انعكاسها بأنه لا بدّ وان يكون يوجد موجود أو معدوم خارج عنهما فبعض ما ليس ب ليس ج .
شرح
المطلق لا مطلق العموم الذي هو اعمّ منه أو لا ترى انّ ما بين العامّ ونقيض الخاصّ عموما من وجه ولا مباينة بين نقيضهما أصلا ولئن سلّمناه فلا نسلم ان التباين بين نقيض المحمول وعين الموضوع يستلزم صدق نقيض الموضوع على نقيض المحمول بل سلب الموضوع عن نقيض المحمول وهو لا يستلزم صدق الإيجاب وهذا غير مذكور في الكتاب الوجه الثالث انه إذا صدق كلّ ج ب بإحدى الجهات فلا بدّ من موجود أو معدوم خارج عن ج وب فيصدق عليه نقيضاهما والّا لما خرج عنهما فيصدق بعض ما ليس ب ليس ج بالإطلاق وجوابه سيأتي عن قريب قال وامّا الحقيقية فحكمها كذلك أقول الموجبات الكليّة الحقيقية حكمها في الانعكاس وعدمه حكم الخارجيّات الّا ان انعكاس الموجبات السبع إلى السالبة الجزئية الدائمة هاهنا اظهر لأنّ اتمام الحجّة ثمّة موقوف على خلط الخارجىّ بالحقيقي ولا حاجة اليه هاهنا فإنه إذا صدق كلّ ج ب با لإطلاق حقيقة صدق ليس كلّ ما ليس ب دائما ج دائما والّا لصدق كلّ ما ليس ب دائما ج بالإطلاق وينعكس إلى بعض ج هو ليس ب دائما وانّه ينافي الأصل وانّما لم يقل بتناقضه لإيجابه فهو يستلزم ليس بعض ج ب دائما وهو مناقض له وإذا لزم ليس كلّ ما ليس ب دائما ج دائما لزم ليس كلّ ما ليس ب بالإطلاق ج دائما والّا لصدق كلّ ما ليس ب بالإطلاق ج بالإطلاق ويلزمه كلّ ما ليس ب دائما ج بالإطلاق لتحقق مفهوم يصدق عليه بحسب الحقيقة انه ليس ب دائما فيكون ما ليس ب دائما داخلا في كلّ ما ليس ب بالإطلاق ضرورة ان ما ليس ب دائما وان كان ممتنعا فهو بحيث لو دخل في الوجود كان ليس ب بالإطلاق فيصدق كل ما ليس ب دائما ج بالإطلاق وقد ثبت ليس كلّ ما ليس ب دائما ج دائما ولا يتمّ هذا البيان بحسب الخارج لأنّا لا نسلم انه لو صدق كلّ ما ليس ب بالإطلاق ج بالإطلاق خارجيّة صدق كلّ ما ليس ب دائما ج بالإطلاق وذلك لأن الحكم فيها بج على كلّ ما وجد في الخارج وكان ليس ب بالإطلاق وجاز ان لا يكون في الخارج ما يصدق عليه ليس ب دائما فلا يلزم من ثبوت ج للأفراد الموجودة مما ليس ب ثبوته لما ليس بموجود منه لا يقال ما ليس ب بالإطلاق اعمّ ممّا ليس ب دائما وثبوت الشيء لجميع افراد الاعمّ يستلزم ثبوته لجميع افراد الاخصّ لأنّا لا نسلم ذلك وانّما يكون كذلك لو كان الحكم في القضيّة الخارجيّة على كلّ ما ليس ب مطلقا وليس كذلك بل على الافراد الموجودة ومن الجايز ان لا يكون افراد الاخصّ منها ولمّا كان الحكم في الحقيقيّة على كلّ ما ليس ب مطلقا لا جرم تعدى إليها وقد عرفت انعكاس الخارجيّات بما لا توقف له على الخلط فلا فرق بينها وبين الحقيقيّات في ذلك نعم لو قيل انعكاسها يظهر بهذا الطريق دون انعكاس الخارجيات فيكون اظهر كان له وجه واعلم أنه لا بعد في انتهاض الدليل على انعكاس الحقيقيّات على ما اعتبروا موضوعها لانّها وان كانت كاذبة يجوز استلزامها لكواذب أخرى أو لصوادق وانّما البعيد ان لا يتعرّض لإيراد النقض على عدم انعكاسها فانّها لمّا كذبت كليّاتها فلا بد ان يصدق جزئيّاتها فليت شعري كيف يدّعى انّ الأصل يصدق كليّا والعكس يكذب جزئيّا قال وامّا الموجبات الجزئية الخارجيّة فما عدا الخاصّتين لا ينعكس إلى السالبة أقول ما عدا الخاصّتين من