تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
السلب بالفعل لا دائما والوجوديّة اللّاضرورية المحكوم فيها بالثّبوت أو السلب بالفعل لا بالضّرورة والممكنة العامة المحكوم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الطرف المخالف للحكم والممكنة الخاصّة المحكوم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن الطرفين ولا يخفى عليك انّ نسبة بعضها إلى بعض بالعموم والخصوص والمباينة بعد احاطتك بمعاقيها وقد يرد عليك في العكوس والتناقض ونتائج الأقيسة قضيّة خارجة عن الثّلاثة عشرة امّا بسيطة أو مركبة وتسمّى كلّ منهما باسم بسيط أو مركّب ولا حاجة إلى تعديدها بعد معرفتها
شرح
مخالفة والوقتيّة من وقتيّة مطلقة موافقة ومطلقة عامّة مخالفة والمنتشرة من منتشرة مطلقة موافقة ومطلقة عامّة مخالفة وفرق ما بين الوقتيّة المطلقة والمطلقة الوقتيّة وبين المنتشرة المطلقة والمطلقة المنتشرة بالعموم والخصوص والضروريّة المطلقة اخصّ من المشروطة العامّة من وجه على ما مرّ ومباين للمركّبات للمباينة بين نقيض الاعمّ وعين الأخصّ وهي اعمّ من المشروطة الخاصّة مطلقا لأنّ المطلق اعمّ من المقيّد ومن الوقتيّتين من وجه لتصادقهما في مادّة يكون المحمول ضرورىّ الثبوت أو السلب بشرط وصف مفارق وصدقها بدونهما في مادّة الضروريّة المطلقة وبالعكس فيما يكون الضرورة فيه بحسب الوقت لا بحسب الوصف والمشروطة الخاصّة اعمّ من الوقتيّتين من وجه لأنّها انما تصدق إذا كان الوصف مفارقا لذات الموضوع فإنه لو كان نفس الموضوع أو دائم الثبوت له لم يصدق اللّادوام لانتظام المشروطة كبرى مع القضيّة القائلة بالدّوام قياسا في الشكل الأوّل منتجا لدوام المحمول لذات الموضوع وأيضا لو صدق اللّادوام لانعقد قياس في الشكل الأوّل من صغرى دائمة وكبرى مشروطة خاصّة وهو محال ومتى كان الوصف مفارقا عن ذات الموضوع وهو شرط في الضرورة فإن كان ضروريّا لذات الموضوع في بعض الأوقات كما في قولنا كلّ منخسف مظلم بالضّرورة بشرط كونه منخسفا لا دائما صدقت الوقتيّتان معها لأن الشرط متى كان ضروريّا يكون المشروط أيضا ضروريّا فيكون المحمول أيضا ضروريّا لذات الموضوع في ذلك الوقت وان لم يكن ضروريّا لذات الموضوع في كلّ الأوقات كما في قولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضّرورة بشرط كونه كاتبا صدقت هي دون الوقتيّتين لأنّ المحمول حينئذ لا يكون ضروريّا في شيء من الأوقات ضرورة انّ جواز الخلوّ عن الشرط دائما يوجب جواز الخلوّ عن المشروط دائما وامّا صدق الوقتيّتين بدونها فظاهر وما قيل من انّ الضرورة إذا صدقت بشرط الوصف لا دائما صدقت بحسب الوقت المعيّن وهو وقت حصول ذلك الوصف لا دائما من غير عكس فباطل لما تحقّق من الفرق بين الضرورة بالوصف وفي الوصف والوقتيّة اخصّ من المنتشرة لأنّه متى صدقت الضرورة بحسب وقت معيّن صدقت في وقت ما ولا ينعكس وامّا الدوائم فثلث الأوّل الدائمة المطلقة المحكوم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودا كقولنا كلّ رومىّ ابيض دائما ولا شيء منه بأسود دائما الثاني العرفيّة العامة المحكوم فيها بدوام الثبوت أو السلب ما دام وصف الموضوع كقولنا كلّ خمر مسكر ما دام خمر أو لا شيء من الخمر بمصلح ما دام خمرا الثالث العرفية الخاصة المحكوم فيها بدوام الثبوت أو السلب ما دام الوصف الموضوع كقولنا كل خمر مسكر لا دائما فهي مركّبة من عرفيّة عامة ومطلقة عامّة متخالفتين في الكيف متوافقتين في الكمّ فان قلت اعتبار قيد وجود الذات واتّصافه بالوصف العنواني في هذه القضايا يستلزم اعتبار وجود الموضوع في سالبتها وحينئذ لا تناقض الموجبة لجواز ارتفاعهما عند عدم الموضوع فنقول قد مرّ
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 157 | قطب الدين الرازي