تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ المبحث الرابع : الجهة كما تكون كيفيّة للنسبة تكون كيفيّة السور ]

الرابع الجهة كما يكون الحمل اى كيفية للنّسبة كما عرفت فقد يكون جهة للسّور اى كيفية للعموم والخصوص وبينهما فرق فانّ قولنا كلّ انسان كاتب بالإمكان لا نشكّ في صدقه وقد نشكّ في صدق قولنا عموم الكتابة للكلّ ممكن ولانّ الأوّل أعم من الثاني لكن جزئيّاتهما متلازمان والتغاير في القضية الخارجيّة ظاهر فانّه إذا فرض زمان لا حيوان فيه الّا انسان صدق كلّ حيوان انسان بالضّرورة بحسب الحمل دون السور لإمكان حيوان لا يكون انسانا وقد صدق كل حيوان يمكن ان لا يكون انسانا بحسب السور دون الحمل
شرح
بالإمكان الخاصّ وهي مركبة من ممكنتين عامّتين كما مرّ والممكنة العامّة اعمّ القضايا لأنّ كلّ قضية فرضت فلا اقلّ من أن لا يكون حكمها ممتنعا فهو مفهوم الإمكان العامّ والممكنة الخاصّة مباينة للضّروريّة واعمّ من القضايا البسيطة الأربع الباقية من وجه واعمّ من ساير المركبات مطلقا وقد ترك المصنّف ايراد نسب هذه القضايا بعضها إلى بعض بالعموم والخصوص والمباينة لسهولة معرفتها لمن أحاط بمعانيها ونحن أشرنا إليها إشارة خفيّة ولم نبال بتكرار بعض الأمثلة والمباحث تسهيلا للأمر على الطلّاب وقد يرد في العكس والتناقض والاختلاطات قضايا خارجة عن الثلث عشرة كالمطلقة الحينيّة والممكنة الحينيّة والدائمة اللّادائمة والضروريّة اللّاضرورية وعن ذكرها هاهنا غنى لتعريف ما يحتاج عنها إلى التعريف في مواردها قال الرابع الجهة كما يكون للحمل اى كيفية للنّسبة أقول الجهة كما يكون للحمل اى كيفيّة النسبة المحمول إلى الموضوع فانّ نسبته اليه امّا ضرورية أو لا ضرورية كما عرفت يكون للسّور أيضا اى كيفية للتّعميم والتخصيص فالقضية إذا كانت كليّة يكون معناها انّ اجتماع جميع افراد الموضوع في وصف المحمول ضرورىّ أو لا ضرورىّ اى وصف المحمول ثابت لأفراد الموضوع على سبيل الجمع بالضّرورة أو الإمكان هذا إذا كانت موجبة امّا إذا كانت سالبة فمعناها انّ افراد الموضوع لا تجتمع في وصف المحمول بالضّرورة أو الإمكان وعلى هذا معنى الجزئية والفرق بين الموجبة الكليّة بحسب السور وبحسب الحمل من وجهين الأوّل انه يمكن تطرّق الشك إلى الموجبة الكليّة بحسب السور بخلاف الحمل فانّه يجوز ان يكون الصادق في المادّة الإمكانية نسبة المحمول إلى كلّ واحد من افراد الموضوع بدلا عن الاخر لا نسبته إلى كلّ الأفراد على سبيل الجمع فربّما يشك في امكان ان يكون الناس كلّهم كاتبين ولا يشكّ في انّ كلّ انسان يمكن ان يكون كاتبا والثاني انّ بينهما عموما مطلقا لأنه متى ثبت المحمول لأفراد الموضوع على سبيل الجمع ثبت لها في الجملة وهو معنى الكليّة بحسب الحمل وليس كلّما ثبت المحمول لأفراد الموضوع في الجملة ثبت لها على سبيل الجمع فانّه يصدق انّ هذا الرغيف يمكن ان يشبع كلّ واحد واحد ولا يصدق امكان اجتماع الكل على اشباعه ايّاهم وامّا الجزئيّتان فمتلازمتان وان تغايرا بحسب المفهوم لأنّه متى كان اجتماع بعض الأفراد على وصف المحمول ممكنا ثبت المحمول لبعض الأفراد بالإمكان وبالعكس وكذا في الضروريتين لكنّهما انما تتلازمان إذا كانتا موجبتين وامّا إذا كانتا سالبتين فتكون السالبة الجزئية الضروريّة بحسب السور أعم منها بحسب الحمل لما سبق من انّ الموجبة للممكنة الكلية بحسب السور اخصّ والتغاير بين الجهتين يظهر في القضيّة الخارجيّة فإنه إذا فرض زمان لا يكون فيه حيوان الّا الإنسان مع امكان غير الإنسان صدق كل حيوان يجب ان يكون انسانا ولا يصدق يجب ان يكون كلّ حيوان انسانا لجواز وجود حيوان غير الإنسان في ذلك الزمان فهناك الضرورة الموجبة بحسب الحمل صادقة دونها بحسب السور وأيضا صدق في ذلك الزمان انه يمكن ان لا يكون كلّ حيوان انسانا ولم يصدق انّ كلّ حيوان يمكن ان لا يكون