تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ المبحث الثاني في المطلقة ]

الثاني في المطلقة ونعنى به المشترك بين الموجّهات الفعليّة وهي الّتي نسبة المحمول فيها إلى الموضوع نسبة بالفعل لا المشترك بين الموجّهات ولا يمتنع تسمية المقيّد باسم المطلق إذا غلب ذلك المقيّد وقد يقال المطلقة للوجوديّة اللّادائمة والعرفيّة وهي التي فيها الدوام الوصفي لفهم أهل العرف من السالبة المطلقة ذلك قال الإمام إذا قلنا كلّ ج ب بالإمكان فإن كان الإمكان جهة كانت القضيّة فعليّة ولم يناف الممكنة الضروريّة وان كان محمولا كانت القضيّة
شرح
بضاحك بالفعل لا بالضّرورة ومفهومه ممكنة عامّة مخالفة للأصل في الكيف لأنّ الايجاب إذا لم يكن ضروريّا فهناك سلب ضرورة الإيجاب وهو الإمكان العامّ السالب والسلب إذا لم يكن ضروريّا فهو سلب ضرورة السلب وهو الامكان العامّ الموجب واعلم انّ التعبير عن اللّاضرورة بلا دوام الضرورة فيه ركاكة لأنّ الضرورة يستحيل ان يكون لا دائمة ولو سلّم فاللّادوام اخصّ من اللّاضرورة والاعمّ لا يكون قسما من الاخصّ على انّ اللّادوام ليس ينحصر في لا دوام الفعل واللّاضرورة بل كلّ قضيّة لا ينافي الحكم فيها اللّادوام يمكن ان يقيّد به وكان الأولى في ذكر اللّادوام واللّاضرورة الاقتصار على ما سبق تفصيله تقييدا واطلاقا كما فعله صاحب الكشف قال الثاني في المطلقة وتغنى به المشترك بين الموجهات الفعليّة أقول لمّا فرغ من بيان الموجّهات وتعداد الجهات أفاض في القضيّة المطلقة وهي التي لم يذكر فيها الجهة بل يتعرّض فيها بحكم الإيجاب والسلب اعمّ من أن يكون بالقوّة أو الفعل فهي مشتركة بين ساير الموجّهات الفعليّة والممكنة ضرورة كونها غير مقيّدة بالجهة وغير المقيّدة اعمّ من المقيّد الّا انّها لمّا كانت عند الإطلاق يفهم منها النسبة الفعليّة عرفا ولغة حتّى إذا قلنا كلّ ج ب يكون مفهومه عند أهل العرف ثبوت الباء لج بالفعل وقع الاصطلاح على انّ المطلقة هي التي نسبة المحمول فيها إلى الموضوع بالفعل فيكون مشتركة بين الموجّهات الفعليّة لا الممكنة وكان سائلا يقول المطلقة وهي غير الموجّهة أعم من أن تكون النسبة فيها فعليّة أولا تكون وتفسير الأعمّ بالأخصّ ليس بمستقيم وأيضا لو كانت معناها ما يكون النسبة فيها فعليّة لم تكن مطلقة بل مقيّدة بالفعل ايجاب بان مفهومها في الأصل وان كان اعمّ لكن لمّا غلب استعمالها فيما تكون النسبة فيها فعليّة سمّيت بها ولا امتناع في تسمية المقيّد باسم المطلق إذا غلب استعماله فيه فلئن قلت هاهنا سؤالان آخران الأوّل المطلقة سواء كانت بالمعنى الأوّل أو الثاني قسيمة للموجّهة فكيف يكون اعمّ منها الثاني انّ الفعل كيفيّة للنّسبة فلو كانت المطلقة مفهومها ما ذكرتم كانت موجّهة فيكون مفهوم غير الموجّهة موجّهة أجيب عن الأوّل بانّ المطلقة لها اعتباران من حيث الذات اى ما صدق عليها وهو قولنا كلّ ج ب ولا شيء من ج ب ومن حيث المفهوم وهو انّها لم يذكر فيها الجهة فهي اعمّ بالاعتبار الأوّل لأنّه إذا قلنا كلّ ج ب باىّ جهة كانت يصدق كل ج ب لا بالاعتبار الثاني من الموجّهة لا من حيث المفهوم بل من حيث الذات أيضا وهذا كالعامّ والخاصّ فانّ صدق العام على الخاصّ بحسب الذات لا بحسب مفهوم العموم والخصوص وقد أجيب عن الثاني بأنّه ليس كلّ كيفيّة للنسبة جهة بل كيفية النسبة بالضّرورة واللّاضرورة والدوام واللّادوام على ما نصّ عليه المصنّف فلا يكون الفعل جهة وفيه ضعف لانّ جمهور المنطقيّين من المتقدّمين والمتأخّرين أطلقوا اسم الجهة على كلّ كيفيّة للنّسبة والمصنّف انّما ذكر الجهات الأربع تمثيلا لا تمهيدا على انّه سؤال متعلق بالفنّ لا يندفع بقيد زاده بعض والحقّ في الجواب انّ الفعل ليس كيفية للنّسبة لأن