ضعيف لاقتضائه ان لا يشترط وجود الموضوع في الموجبة لإنتاج قولنا الخلاء ليس بموجود وكلّ ما ليس بموجود ليس بمحسوس ولأن الصغرى السالبة من الأول انّما لا ينتج إذا لم يتكرّر النسبة السلبيّة كقولنا كقولنا لا شيء من ب ج وكلّ ج أو امّا إذا تكرّر النسبة كما في المثالين المتقدّمين أنتجت والبديهية تشهد به ولقائل ان يقول القياس في المثالين المذكورين انّما ينتج بكون الصغرى موجبة وان كانت سالبة المحمول والموجبة السالبة المحمول لشبهها بالسّالبة لا تقتضى وجود الموضوع وهذا هو التحقيق .
شرح
وعن المرأة سلبا ومنهم من فسّره باعمّ منه وقال الايجاب المعدول عدم شيء عمّا من شانه أو شان نوعه الاتّصاف بذلك الشيء في الجملة فعدم اللحية من المرأة ايجاب ومن الجار سلب ومنهم من اخذه اعمّ وقال الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شانه أو شان نوعه أو جنسه القريب ان يتّصف بذلك الشيء فعدم اللحية عن الحمار ايجاب وعن الشجر سلب ومنهم من بلغ الغاية في التعميم وقال الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شانه أو شان نوعه أو شان جنسه القريب أو البعيد ان يكون له ذلك الشيء فيكون عدم اللحية عن الشجر ايجابا وعدم الاشتداد والضعف عن الجوهر سلبا فانّهما ليسا من شانه ولا من شان نوعه ولا من شان جنسه إذ لا جنس له وأبطل الشيخ الكلّ بانا إذا قلنا الجوهر ليس بعرض وكلّ ما ليس بعرض فهو غنيّ عن الموضوع ينتج بالضّرورة انّ الجوهر غنيّ عن الموضوع للاندراج البيّن والشكل الأوّل لا ينتج الّا إذا كانت صغراه موجبة فيكون قولنا الجوهر ليس بعرض موجبة معدولة مع انّ العرض ليس من شان الجوهر ولا من شان جنسه القريب والبعيد وأورد عليه نقضان أحدهما اجمالىّ ذكره صاحب الكشف وتقريره انّ دليلكم على انّ قولنا الجوهر ليس بعرض موجبة لا يصحّ بجميع مقدّماته فانّه لو كان صحيحا لزم ان لا يشترط في الإيجاب وجود الموضوع لأنّا إذا قلنا الخلاء ليس بموجود وكلّ ما ليس بموجود ليس بمحسوس ينتج بالضّرورة انّ الخلاء ليس بمحسوس فلو كان قولنا الخلاء ليس بموجود موجبة لزم تحقق الإيجاب مع عدم الموضوع والشيخ نفسه لابن نفيسه وثانيهما تفصيلىّ وهو انّا لا نم انّ الصغرى السالبة في الشكل الأوّل لا ينتج وانّما لا تنتج إذا لم تتكرّر النسبة السلبيّة في الكبرى كقولنا لا شيء من ج ب وكلّ ب ا لما يلزم ما ذكروه من المحذور وهو عدم اندراج الأصغر تحت الأوسط امّا إذا تكرّرت النسبة السلبيّة كما في المثالين المذكورين وهما ما ذكره الشيخ وما أورده صاحب الكشف فينتج والبديهة تشهد بانتاجهما قال المصنّف ولقائل ان يقول القياس في المثالين المذكورين انّما ينتج لكون الصغرى موجبة وان كانت سالبة المحمول والموجبة السالبة المحمول تسلبا بالسّالبة لا تقتضى وجود الموضوع فلئن قلت إذا قلنا ج ليس ب فالسّلب ان كان جزء من المحمول كانت القضيّة موجبة معدولة وان كان خارجا عن المحمول كانت سالبة فلا يتصوّر سالبة المحمول فنقول السلب خارج عن المحمول في السالبة وسالبة المحمول الّا انّ في سالبة المحمول زيادة اعتبار فانّا في السلب يتصوّر الموضوع والمحمول والنسبة الإيجابيّة بينهما ونرفع تلك النسبة وفي سالبة المحمول نتصوّر الموضوع والمحمول والنسبة الإيجابية ونرفعها ثم نعود ونحمل ذلك السلب على الموضوع فانّه إذا لم يصدق ايجاب المحمول على الموضوع يصدق سلبه عليه فيتكرّر اعتبار السلب فيها بخلاف السالبة فانّ فيها أربعة أمور يتصوّر الموضوع وتصوّر المحمول وتصوّر النسبة الإيجابيّة وسلبها وفي السالبة المحمول خمسة وهي تلك الأمور الأربعة مع حمل السلب على الموضوع وهكذا في السالبة الموضوع فانّه قد حمل فيها سلب العنوان على الموضوع ومن هاهنا تسمعهم يقولون معنى السالبة المحمول انّ ج شيء سلب عنه المحمول ومعنى