ولا التباس في هذه الأربعة الّا بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصّلة والفرق بينهما انّ القضيّة ان كانت ثلاثية وتقدّمت الرابطة على حرف المسلّب كانت موجبة لربط الرابطة ما بعدها بالموضوع وان تاخّرت كانت سالبة لسلب حرف السلب الربط الذي بعده وان كانت ثنائية فلا فرق الّا بالنيّة أو الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالايجاب وبعضها بالسّلب كتخصيص لفظ غير بالعدول وليس بالسّلب وقيل الموجبة المعدولة عدم الشيء عما من شانه ان يكون له في ذلك الوقت أو فيه أو قبله أو بعده أو من شانه أو من شان نوعه أو جنسه القريب أو البعيد وأبطل الشيخ الكل بان قولنا الجوهر ليس بعرض وكلّ ما ليس بعرض فهو غنيّ عن الموضوع ينتج الجوهر غنيّ عن الموضوع ولا ينتج الّا والصغرى موجبة مع انّ العرض ليس من شان الجوهر لا بحسبه ولا بحسب جنسه وهذا
شرح
صدق الموجبتين وكذبهما بالبيان الذي ذكرناه وذكرتموه وهو محال وان تخالفت القضيّتان فيهما اى في العدول والتحصيل وفي الكيف كانت الموجبة اخصّ من السالبة كقولنا زيد كاتب زيد ليس بلا كاتب زيد لا كاتب زيد ليس بكاتب وذلك لأنّ الايجاب يتوقّف على وجود الموضوع امّا تحقيقا اى يكون الموضوع محقق الوجود في الخارج كما في الخارجيّة أو تقديرا اى يكون مفروض الوجود في الخارج كما في الحقيقيّة أو مطه اعمّ من الخارج والذهن كما هو رأى الشيخ ضرورة ان ثبوت صفة الشيء فرع لثبوت الموصوف في نفسه سواء كانت الصفة وجوديّة أو عدميّة فمتى صدقت الموجبة صدقت السالبة والّا اجتمع الموجبتان على الصدق ولا يلزم من صدق السالبة صدق الموجبة لجواز ان يكون صدقها بانتفاء الموضوع فلا تصدق الموجبة معها نعم لو كان الموضوع موجودا كانتا متلازمتين وذلك ظاهر قال ولا التباس في هذه الأربعة أقول قد تبيّن انّه لا التباس بين القضايا الأربع في المعنى وامّا في اللفظ فلا التباس أيضا إذا اتّفقتا في العدول والتحصيل واختلفتا في الكيف لأنّهما ان اتّفقتا في التحصيل فما لا يكون فيها حرف السلب فهي موجبة وما يكون فيها فهي سالبة وان اتّفقتا في العدول فما يكون حرف السلب فيها واحدا موجبة وما تعدّد فيها سالبة وكك إذا اختلفتا في العدول والتحصيل واتّفقتا في الكيف فانّهما ان كانتا موجبتين فما فيها حرف السلب فهي موجبة معدولة وما لا يكون فيها موجبة محصلة وان كانتا سالبتين فما كان فيها حرف السلب واحدا سالبة محصّلة وما تعدّد فيها سالبة معدولة امّا إذا اختلفتا فيهما فلا التباس أيضا بين الموجبة المحصّلة والسالبة المعدولة إذ لا حرف سلب في الموجبة وحرف السلب متكرّر في السالبة انّما الالتباس بين الموجبة المعدولة والسالبة المحصّلة لوجود حرف السلب فيهما فلا يعلم ايّهما موجبة وايّهما سالبة فالفرق بينهما انّ القضية ان كانت ثلاثية وتقدّمت الرابطة على حرف السلب فهي موجبة لأنّ هناك ربط السلب إذ شان الرابطة ربط ما بعدها بما قبلها وان تاخّرت الرابطة عن حرف السلب فهي سالبة لانّ هناك سلب الربط فان من شان حرف السلب ان يسلب الربط الّذي بعده وان كانت ثنائية فلا فارق بينهما الّا بالنيّة أو الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب وبعضها بالسّلب كتخصيص لفظ لا وغير بالعدول وليس بالسّلب قال وقيل الموجبة المعدولة عدم الشيء أقول فرق جماعة من المحصّلين بين الايجاب المعدول والسلب المحصّل بانّ الايجاب المعدول عدم شيء عمّا من شانه ان يكون له ذلك الشيء وقت الحكم والسلب المحصّل عدم شيء عمّا ليس من شانه ذلك الشيء في ذلك الوقت فيكون عدم اللحية عن الأثط ايجابا وعن الطفل سلبا ومنهم من فسّره باعمّ من هذا وقال الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شانه ذلك الشيء في الجملة سواء كان وقت الحكم أو قبله أو بعده والسلب المحصّل عدم شيء عمّا ليس من شانه ذلك الشيء أصلا حتّى يكون عدم اللحية عن الطفل ايجابا