تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ الفصل الرابع في العدول والتحصيل ]

الفصل الرابع في العدول والتحصيل محمول القضيّة ان كان وجوديّا سمّيت محصّلة موجبة وسالبة بسيطة وان كان عدميّا سمّيت معدولة ومتغيّرة وغير محصّلة موجبة وسالبة فهذه اربع قضايا والضابط في نسبة بعضها إلى بعض انّ كلّ قضيّتين تواقفتا في العدول والتحصيل وتخالفتا في الكيف تناقضا وان كانتا على العكس تعاندتا صدقا حالة الايجاب وكذبا حالة السلب وان تخالفتا فيهما كانت الموجبة اخصّ من السالبة وانّما كان كك لتوقّف الايجاب على وجود الموضوع امّا تحقيقا كما في الخارجيّة أو تقديرا كما في الحقيقية دون السالبة .
شرح
ممنوعة لجواز الحكم على الطبيعة من حيث هي من غير أن يتعدّى الحكم إلى جزئيّاتها فانّه يصدق على الطبيعة من حيث هي انّها مشتركة بين كثيرين وكلّيّة ومحمولة عليها وجزء الأفراد ولا يصدق هذه الأحكام عليها وهذا المنع أيضا وارد على الملازمة الأولى لجواز ان يحكم على الجزئيات ولا يصدق ذلك الحكم على نفس الطبيعة فانّه لا يصدق على الطبيعة انّها فرد من افرادها ويصدق ذلك على بعض افرادها نعم لو جعل موضوع المهملة ما صدق عليه من الجزئيات كانت في قوّة الجزئية والملازمتان بيّنتان ح قال الفصل الرابع في العدول والتحصيل أقول هذا تقسيم القضيّة باعتبار المحمول فمحمول القضيّة ان كان وجوديّا اى ان لم يكن معنى السلب جزء منه سمّيت محصّلة لتحصّل مفهوم المحمول سواء كان الموضوع وجوديّا أو عدميّا وسواء كانت موجبة أو سالبة كقولنا زيد بصير ا وليس ببصير وإن كان عدميّا سمّيت معدولة ومتغيّرة لانّ الدلالة اوّلا على الأمور الثبوتيّة وإذا قصد الأمور الغير الثبوتيّة يعدل بها ويغيّر بأدوات السلب أو بصيغ أخرى إليها وغير محصّلة لعدم تحصّل محمولها موجبة كانت أو سالبة كقولنا زيد لا بصير أو أعمى وزيد ليس بلا بصير أو ليس أعمى ولا يرد النقض بالسّالبة المحمول لأنّ السلب ليس جزء من محمولها على ما سنحقّقه عن قريب فهاهنا اربع قضايا محصّلتان ومعدولتان والضابط في نسبة بعضها إلى بعض انّ كلّ قضيّتين توافقنا في العدول والتحصيل اى تكونان معدولتين أو محصّلتين وتخالفتا في الكيف بان تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة تناقضتا بعد رعاية الشرائط المعتبرة في التناقض كقولنا كلّ انسان حيوان ليس كلّ انسان بحيوان كلّ انسان لا حيّ ليس كلّ انسان بلا حيّ وان كانتا على العكس اى تخالفتا في العدول والتحصيل بان يكون إحداهما محصّلة والأخرى معدولة وتوافقتا في الكيف اى يكون كلتاهما موجبة أو سالبة فان كانتا موجبتين تتعاندان صدقا اى لا تصدقان معا وقد تكذبان كقولنا زيد كاتب زيد لا كاتب فانّه يمتنع صدقهما في حالة واحدة ضرورة امتناع اتّصاف ذات واحدة بصفتين متناقضتين في زمان واحد ويجوز كذبهما عند عدم الموضوع وان كانتا سالبتين تتعاندان كذبا اى لا تكذبان معا وقد تصدقان كقولنا زيد ليس بكاتب زيد ليس بلا كاتب فانّه يمتنع كذبهما لانّهما لو كذبتا معا صدقت الموجبتان معا لانّهما نقيضاهما وقد تبيّن انهما لا يتصادقان لكن يجوز صدقهما إذا كان الموضوع معدوما لا يقال صدق الموجبتين مستحيل على تقدير كذب السالبتين لأنّ كلّ واحدة من الموجبتين اخصّ من السالبة الأخرى ومن المحال صدق الخاصّ على تقدير كذب العامّ لانّا نقول لا نم انّ صدق الخاصّ مع كذب العامّ محال على ذلك التقدير وانّما يكون كذلك لو لم يكن ذلك التقدير محالا فمن الجايز استلزام المحال المحال أو نقول من الابتداء لو كذب السالبتان فامّا ان يكذب الموجبتان أولا فان كذب يلزم ارتفاع النقيضين والّا يلزم اجتماع الموجبتين على الصدق أو نقول لو كذبتا يلزم