وقال الإمام في الملخّص لا يشترط وجود الموضوع في المعدولة لأنّ عدم المحمول الوجود ان صدق على الموضوع المعدوم فذاك والّا فقد صدق هو عليه ولزم المحال وهو المطلوب وجوابه انّ الصادق حينئذ السالبة المعدولة وهي اعمّ من الموجبة المحصّلة فلا تستلزمها وقال في شرح الإشارات لا ايجاب الّا على موضوع موجود محقّق أو متخيّل لكنّه قال أيضا ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته في نفسه فلم يكن المعدولة موجبة وجوابه انّ المعتبر في الموجبة وجود ذات الموضوع لا وصف الموضوع والمحمول وقد يصدق امر عدمىّ على موجود
شرح
صاحب الكشف فانّه خصّص الأحكام بالخارجيّات وتلك القضايا لا تصدق بعد مساعدته والحقّ انّ الإشكالات مندفعة امّا الأوّل فلأنّ الصغرى موجبة سالبة المحمول وقد عرفت انّها لا تستدعى وجود الموضوع وامّا الثاني فلأنّه ان أراد بالمعدوم في قولنا بعض الأبعاد معدوم المعدوم في الخارج والذهن فلا نسلّم صدقه وان أراد به المعدوم في الخارج فالعكس أيضا صادق لوجود الموضوع في الذهن وامّا الثالث فهو بيّن الفساد لأنّ انعكاس مادّة من موادّ القضيّة لا يستلزم انعكاسها وانّما أوردت هذه الأبحاث وان لم يكن لها عين ولا اثر في الكتاب تنبيها على بعض ما جعله المتاخّرون سببا لتغيير الاصطلاحات وأنت تعلم كم فيها من اللطائف والفوائد قال وقال الامام في الملخّص لا يشترط وجود الموضوع في المعدولة أقول لمّا اعتبر وجود الموضوع في الإيجاب دون السلب اعترض عليه الإمام في الملخّص وقال وجود الموضوع ليس بشرط في الموجبة المعدولة لأنّ عدم المحمول الوجودي كاللّابصير امّا ان يصدق على الموضوع المعدوم أو لا يصدق فان صدق فقد صدقت الموجبة المعدولة مع عدم الموضوع فلا يكون وجوده شرطا فيها وان لم يصدق عليه عدم المحمول صدق عليه المحمول وهو البصير لامتناع خلوّ الموضوع عن النقيضين فيلزم اتّصاف المعدوم بالأمر الوجودىّ وهو محال وبتقدير تسليمه فالمطلقا حاصل لأنّه إذا لم يحتج الايجاب المحصّل إلى وجود الموضوع فالإيجاب المعدول بطريق الأولى وجوابه انا لا نم انه لو لم يصدق عدم المحمول الوجودي على المعدوم لزم صدق المحمول الوجودي عليه بل اللّازم صدق سلب عدم المحمول عليه فانّ نقيض الموجبة ليس موجبة بل سالبة والسالبة المعدولة اعمّ من الموجبة المحصّلة فلا يلزم من صدقها صدقها وقال في شرح الإشارات لا بدّ للموضوع في الموجبة من وجود متحقّق أو متخيّل فهذا الكلام يناقض في الظاهر ما ذكره في الملخّص من انّه لا حاجة للمعدول إلى وجود الموضوع ولكنّه قال أيضا في الشّرح انّ ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوت ذلك الشيء في نفسه لأنّ الشيء ما لم يثبت في نفسه لم يثبت لغيره فلم تكن المعدولة عنده موجبة فيندفع التناقض الّا انّ هذا الكلام ضعيف لأنّ المعتبر في الموجبة وجود ذات الموضوع لا وجود وصف الموضوع والمحمول ومن الجايز ان يصدق الامر العدمىّ على الموجود لا يقال إذا صدق زيد لا كاتب في الخارج صدق انّ اللّاكاتب محمول في الخارج على زيد فلو احتاج الايجاب على وجود الموضوع لما صدق هذا وأيضا المحمول ثابت للموضوع فلو كان عدمية لكان ثابتا معدوما وانّه محال لأنّا نقول لا نم صدق تلك الموجبة خارجيّة وذلك ظاهر وليس معنى انّ المحمول ثابت للموضوع انّه ثابت موجود في نفسه بل صادق محمول على الموضوع ويجوز حمل الأعدام على الموجودات لا يقال لو اعتبر وجود الموضوع في الموجبة فلا يخ امّا ان يعتبر في السالبة أيضا أو لم يعتبر وايّاما كان يلزم ان لا يكون بين الإيجاب والسلب تناقض امّا إذا اعتبر وجود الموضوع في السالبة فلجواز ارتفاعهما عند عدم الموضوع وامّا إذا لم يعتبر فلجواز