تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إذا عرفت معنى الموجبة الكليّة عرفت معنى البواقي اى معرفة المحصورات الباقية بالمقايسة على معنى الموجبة الكليّة
شرح
اشتهى الوقوف عليها فليتصفّحها قال إذا عرفت معنى الموجبة الكليّة أقول يمكن معرفة مفهوم المحصورات الباقية بالمقايسة على معنى الموجبة الكليّة فانّ الحكم في الموجبة الجزئية على بعض ما عليه الحكم في الكليّة فالشّرايط المعتبرة ثمّة في الكل معتبرة هاهنا في البعض والسالبة الكليّة هي سلب المحمول عن كلّ فرد من افراد الموجبة الكليّة أو رفع ما اثبته الموجبة الجزئية والسالبة الجزئية سلب المحمول عن بعض الافراد أو رفع ما اثبته الموجبة الكليّة وينقدح لك من ذلك انّ السلب لا يستدعى وجود الموضوع فانّه لمّا كان السلب رفع الإيجاب فصدق السالبة الخارجيّة امّا بانتفاء الموضوع في الخارج حتّى يصدق سلب الشيء عن نفسه كقولنا لا شيء من الخلاء بخلاء وامّا بانتفاء ثبوت المحمول كقولنا لا شيء من الإنسان بحجر وكذا صدق السالبة الحقيقيّة امّا بانتفاء موضوعها في الخارج تحقيقا أو تقديرا أو بانتفاء الحكم وكك في الذهنيّة وبالجملة رفع الإيجاب امّا بانتفاء عقد الوضع أو بانتفاء عقد الحمل فصدق السلب يمكن في الحالين بخلاف الإيجاب وهذا معنى قولهم موضوع السالبة اعمّ من موضوع الموجبة لا ما ظنّه بعضهم من انّ افراد السالبة أكثر من افراد الموجبة فانّ موضوع السالبة بعينه موضوع الموجبة وزعم بعضهم انّه لا بدّ في السالبة من وجود الموضوع والّا لما انتج الضرب الثاني والرابع من الشكل الأوّل لأنّ عقد الوضع في الكبرى ان لم يكن هو عقد الحمل في الصغرى لم يلزم تعدّى الحكم من الأوسط إلى الأصغر وان كان عقد الحمل فيها وهو ايجاب وجب وجود الموضوع في الكبرى وغاية الفرق بين السالبة والموجبة انّ مقتضى وجود الموضوع في الموجبة مكرّر لأنّ عقدي الوضع والحمل فيها يستدعيان وجود الموضوع وامّا السالبة فالّذى يستدعى وجود موضوعها هو عقد الوضع لأنّ السلب انما يرد على عقد الحمل فقط وامّا عقد الوضع فباق وهذا غير صحيح لأنّ السلب لو استدعى وجود الموضوع لم يبق تناقض بين الموجبة والسالبة أصلا وامّا الكبرى في الشكل الأوّل فعقد الوضع فيها مشتمل على عقد الحمل في الصغرى ولا يلزم الّا وجود بعض افراد الموضوع لا جميعها ولو سلّم فغاية ما فيه انّ السالبة الواقعة في كبرى الشكل الأوّل يكون موضوعها موجودا ولا يلزم منه اعتبار وجود الموضوع في كلّ سالبة فان قلت الفرق بين السلب والإيجاب انّما يتمّ على رأى المتأخّرين وامّا على رأى الشيخ فلا لأنّه ما اعتبر الّا وجود الموضوع مطه ولا بدّ من تصوّر موضوع السالبة فيكون أيضا موجودا فنقول تصوّر الموضوع لا يستلزم وجوده وانّما يستلزم لو كان متصوّرا بحقيقته وبيانه انّا إذا قلنا كلّ ج ب فموضوعه كلّ واحد واحد من افراد ج الّتي لا نهاية لها على أحد انحاء الوجود من الأذل إلى الأبد ولا شكّ انّ تصوّراتها بحقائقها وتشخّصاتها لا يمكن فضلا عن الوقوع فلسنا نتصوّرها الّا باعتبار ما اجمالىّ كاعتبار انّها افراد ج والإيجاب انّما يستدعى وجوداتها على سبيل التفصيل فلكم بين هذا وذاك سلّمناه لكن المراد باستدعاء الايجاب وجود الموضوع انّه انّما يستدعيه حالة ثبوت المحمول للموضوع لا حال الحكم بالثّبوت اعني الإيجاب فربّما كان الموضوع معدوما حالة الحكم مع صحّة الإيجاب