تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فان قلت ملزوم ج لا يصدق ج عليه فانّ علل ج التامّة لو وجدت لوجد ج ويمتنع صدقه عليها والمراد من قولنا كلّ ج كلّ ما صدق عليه ج قلت الصدق معتبر فانّهم بعد بيان انّ المراد من ج ما صدق عليه ج يعتبرون القضيّة حينئذ تارة بحسب الخارج وأخرى بحسب الحقيقة وأيضا كان هناك ناقصة لا تامّة نعم يتوجّه عليه وجوه من الإشكال الأوّل انهم جعلوا المحمول ملزوم ب وهو ذات الموضوع فلا تصدق ممكنة خاصّة كما أشرنا اليه الثاني انه لم يبق فرق بين المطلقة والدائمة بل والضروريّة على هذا التفسير لأنّ كلّ ما هو ملزوم ب ب دائما بل بالضّرورة والّا لأمكن تخلّف اللازم عن الملزوم الثالث انه يخرج أكثر القضايا عن التفسير وهو ما لم يكن ذات الموضوع فيها ملزوما لوصف الموضوع أو لوصف المحمول كقولنا كلّ كاتب انسان أو كلّ انسان كاتب بالفعل إلى غير ذلك واعلم انّهم لو اكتفوا بمجرّد الاتصال أو مطلق اللزوم اعمّ من الكلى والجزئي اندفع منهم الإشكال الثاني والثالث الّا انّه يرد عدم الفرق بين المطلقة والضروريّة المنتشرة لأنّ المحمول حينئذ واجب الثبوت لذات الموضوع في وقت ما وهو مفهوم الانتشار الرابع انّ قولهم كلّ ما لو وجد كان ج يجب ان يكون بغير الواو لأنّه لو أورد الواو اختلّ اللفظ والمعنى امّا اللفظ فلانّ حرف الشرط يحتاج إلى الجواب وقولنا فهو بحيث لو وجد خبر المبتدأ وامّا المعنى فلعدم تمام الكلام حيث قيل كلّ ما لو وجد وكان ج الخامس في بيان النسب بين الخارجيّات والحقيقيّات امّا المتّفقات في الكم والكيف فالموجبتان الكليّتان بينهما عموم وخصوص من وجه لما عرفت انّ موضوع الموجبة الحقيقية يجوز ان يكون معدوما في الخارج بخلاف الموجبة الخارجيّة فإذا كان موجودا في الخارج فالحكم ليس مقصورا عليه بل يشمل الافراد الموجدة والمعدومة والممكنة والممتنعة والحكم في الخارجيّة ليس الّا على الأفراد الموجودة في الخارج فالحكم فيها على بعض ما عليه الحكم في الحقيقيّة فحيث لا يكون الموضوع موجودا أصلا يصدق الكليّة الحقيقيّة دون الخارجيّة كقولنا كلّ عنقاء طاير وحيث يكون الموضوع موجودا فان صدق الحكم على جميع الافراد يصدق على الافراد الموجودة فيتصادقان كقولنا كلّ انسان حيوان وان لم يصدق على كلّ الافراد بل على الافراد الموجودة في الخارج صدقت الخارجيّة دون الحقيقيّة كما لو لم يوجد من الإشكال الّا المثلّث لصدق كلّ شكل مثلّث باعتبار الخارج دون اعتبار الحقيقة لأنّ من افراده ما لا يكون مثلّثا وإلى هذا أشار المصنّف بقوله وبينهما فرق وامّا الموجبتان الجزئيّتان فالحقيقية اعمّ من الخارجيّة مطلقا لأنّه متى صدق الحكم على بعض الافراد الخارجيّة صدق على بعض الافراد من غير عكس وامّا السالبتان الكليّتان فالخارجيّة اعمّ لما ثبت انّ نقيض الأخص اعمّ ولانّه متى صدق السلب عن كلّ الافراد صدق عن كلّ الافراد الخارجيّة ولا ينعكس ولأنّ صدق السلب الحقيقي امّا لانتفاء وجود الموضوع محقّقا أو مقدّرا وأمّا لعدم ثبوت المحمول للموضوع فانّهما لو ارتفعا صدق الايجاب وايّا ما كان يصدق السلب الخارجي بخلافه فانّ صدقه ربّما يكون لانتفاء