وهي امّا موجبة كليّة وسورها كلّ أو جزئية وسورها بعض وواحد وامّا سالبة كليّة وسورها لا شيء ولا واحد أو جزئيّة وسورها ليس كلّ وليس بعض وبعض ليس والأوّل لسلب الحكم عن الكل بالمطابقة وعن البعض بالالتزام والأخير ان بالعكس والأوّل منهما قد يذكر للسّلب الكلّى ولا يذكر للإيجاب البتّة والثاني بالعكس وفي كلّ لغة سور يخصّها
شرح
ويقال موضوع القضيّة ان كان جزئيا حقيقيّا فهي المخصوصة وان كان كليّا فالحكم ان كان على ما صدق عليه فهي المحصورة أو المهملة والّا يكون الحكم على نفس طبيعة الكلى سواء قيّد بقيد كقولنا الإنسان من حيث انّه عامّ نوع أو لم يقيّد كقولنا الإنسان نوع الّا انّ الواجب ان لا يعتبر القيد ما لم يقيّد الموضوع به بالتّصريح فالموضوع في هذا المثال ليس الّا الإنسان اللهمّ الّا ان يصرّح بالقيد وكيف ما كان فالقضيّة طبيعيّة فان الحكم في أحد القسمين على طبيعة الكلى المقيّد وفي الاخر على طبيعة الكلى المطلق ولمّا لم تكن القضية الطبيعيّة معتبرة في العلوم وكان المراد حصر القضايا المعتبرة فيها حصر القضايا في الثّلاثة فيندفع الاعتراض بحذافيره فانّه انما يرد لو كان المقسم مطلقا القضيّة وليس كذلك بل مورد القسمة القضيّة المعتبرة في العلوم لا يقال كما انّ القضيّة الطبيعيّة لم يعتبر في العلوم كذلك القضيّة الشخصيّة لأنّ العلوم لا يبحث عن الشخصيّات بل عن الكليّات لأنّا نقول اعتبار القضية الكلية يوجب اعتبار القضية الشخصيّة لأنّ الحكم فيها على الافراد غاية ما في الباب انّها لا تكون معتبرة بالذات لكن لا يدل ذلك على عدم الاعتبار مطلقا هذا غاية الكلام في هذا المقام وانّه الموفّق على تحقيق المرام قال وهي امّا موجبة كليّة وسورها كلّ أقول المحصورات اربع لأنّ الحكم فيها امّا بالإيجاب أو بالسّلب وايّا ما كان فامّا على كلّ الافراد أو على بعضها فان حكم بالإيجاب على كلّها فهي موجبة كليّة وسورها كلّ كقولنا كلّ انسان حيوان وان حكم بالايجاب على بعضها فهي موجبة جزئية وسورها بعض وواحد كقولنا بعض الحيوان أو واحد منه انسان وان حكم بالسّلب على كلّها فهي سالبة كليّة وسورها لا شيء ولا واحد كقولنا لا شيء ولا واحد من الإنسان بحجر وان حكم بالسّلب على بعضها فسالبة جزئية وسورها ليس كلّ وليس بعض وبعض ليس كقولنا ليس كلّ حيوان انسانا والفرق بين الأسوار الثّلاثة انّ الأوّل اى ليس كلّ يدلّ على رفع اثبات كل واحد بالمطابقة فانّ ما يفهم صريحا من قولنا ليس كلّ حيوان انسانا انّ الايجاب الكلى مرتفع لكن رفع اثبات كلّ واحد امّا برفع الاثبات عن كلّ واحد أو برفع الاثبات عن البعض وعلى كلا التقديرين فرفع الاثبات عن البعض محقّق فهو دالّ عليه بالالتزام ولأنّ السلب الجزئي لازم منه بطريق القطع والسلب الكلّى بالاحتمال اختصّ سورا بالسّلب الجزئي اخذا بالمقطوع المتيقّن وتركا للمحتمل المشكوك فان قلت فعلى هذا لا يكون السالبة الجزئية نقيضا للموجبة الكليّة لأنّ نقيض الشيء رفعه مطلقا فنقيض قولنا كلّ ج ب ليس كلّ ج ب والسلب الجزئي لازم منه ولازم النقيض لا يكون نقيضا والّا لتعدّد النقيض وهو محال فنقول لمّا كان السلب الجزئي لازما له مساويا نزّل منزلته كما هو دأبهم في ساير القضايا وفي عبارة المصنّف حيث قال والأوّل لسلب الحكم عن الكل بالمطابقة مساهلة لانّه ان أراد بالكل كل واحد ولا شكّ انّ سلب الحكم عن كلّ واحد سلب كلى امتنع ان يكون سورا للسّلب الجزئي وان أراد به الكل من حيث هو كلّ لم يلزمه السلب الجزئي لجواز ان يكون الشيء مسلوبا عن جميع الأفراد ثابتا لكلّ