تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 46

مساهمون:

صمقدمه ٤٦
التردّد إلى الفعال العليم ما معناها وكيف مرقاتها ولم يأت أحد منهم هناك بما يستحقّ ان يحكى وينقل . فاعلم انّ التردّد في امر يكون تعارض الدّاعى المرجّح في الطّرفين فاطلق المسبّب هناك وأريد السّبب . ومغزى الكلام انّ قبض روح المؤمن بالموت خير بالقياس إلى نظام الوجود وشرّ من جنب مساءته فهذه الشّرّية العرضيّة الاضافيّة أقوى ضروب الشّريّات بالعرض واشدّ افرادها في الأفاعيل الالهيّة حيراتها الجزيلة بالذّات كثيرة وشرّبتها الاضافيّة بالعرض قليلة لشرف المؤمن وكرامته عند اللّه سبحانه . وبعبارة أخرى وقوع الفعل بين طرفي الخيريّة بالذّات ولزومه للخيرات الكثيرة والشّرّيّة بالعرض وبالإضافة إلى طائفة من الموجودات هو المعبّر عنه بالتّردّد ، إذ الخيريّة تدعوا إلى فعل الفعل ، والشّريّة إلى تزكه ففي ذلك انسياق إلى تردّد ما . فاذن المعنى ما وجدت شرّية في شئ من الشّرور بالعرض اللّازمة لخيرات كثيرة في افاعيلى مثل شرّيّة مساءة عبدي المؤمن من جهة الموت وهو من الخيرات الواجبة في الحكمة البالغة الالهيّة . فما في الشّرور بالعرض اللّازمة للخيرات الكثيرة أقوى شرّيّة أعظم من هذا الشّر بالعرض ولكن رعاية الخير الكثير والحكمة التّامّة في ذلك احكم وأقوم وأقوى فاسلك سبيل العقل الصّراح ولا تكن من الغافلين . وقال عطّر اللّه مرقده : من الشكوك انّ فعل العبد ان علم اللّه تعالى وجوده وتعلق به القضاء الإلهي فهو واجب ، وإن علم عدمه ولم يكن وجوده مقضيّا فهو ممتنع فكيف يكون مقدورا للعبد وكيف يكون العبد متمكّنا من فعله بالقبح وتركه . قال الامام في المحصل : انّ الاشكال وارد على الكلّ وانّ الجواب هو انّ اللّه تعالى لا يسئل عمّا يفعل . فقال المحقّق الطّوسى قدس نفسه القدّوسىّ في نقده : لو كان ذلك مبطلا لقدرة