لا يعتبر قوله مطلقا والّا تطرّق الاشكال إلى شهادته وروايته ووصيّته .
ولبعض المتأخّرين في هذا المقام تفصيل وهو انّ المستفتى ان لم بجد المجتهد الحىّ فلا يخلوا امّا ان يجد من يحكى عن الحىّ أولا ، فان وجده وجب الاخذ عنه وان لم يجد تعيّن اخذه عن كتب المجتهدين الماضين .
أقول لا يخفى على المنصف المتامّل انّه بعد إقامة الدّليل على انّ الميّت لا قول له لم يبق لهذا المقال مجادل إذ القائل بهذه المقالة بين الامرين امّا ان يسلّم الدّليل ويعترف بانّ الميّت لا قول له أولا يسلّم بل يقول انّ الميّت له قول . فعلى الاوّل لا مجال لهذا التّفصيل كما لا يخفى . وعلى الثاني وهو أنّ الميّت له قول لم يكن للترتيب المذكور في التفصيل وجه بل يجب على المستفتى حينئذ على تقدير عدم وجود المجتهد الحىّ أيضا ان يعوّل على الأعلم والاخذ بقوله وان كان ميّتا وامّا القول بانّ الميّت له قول على تقدير عدم المجتهد الحىّ فهو حكم لا محصّل له فتدبّر .
وقال قدّس نفسه هل بلغك التّشكيك بانّ الحديث القدسىّ « من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر لنعمائى فليخرج من ارضى وسمائي وليطلب ربّا سوائي » فيجب الرّضا بقضاء اللّه تعالى وقد صحّ انّ الرّضا بالكفر كفر والكفر مقضىّ فاذن يلزم ان يكون الرّضا للّه تعالى بالكفر كفرا مع كونه واجبا . فأجاب عن ذلك امام المتشكّكين في المحصّل بقوله إنّ الكفر ليس نفس القضاء بل متعلّق القضاء فنحن نرضى بالقضا لا بالمقضى . وارتضاه عارف الرّوم في نظم المثنوى وهو فاسد ليس بصحيح .
قال خاتم المحصّلين البرعة في نقده : وجوابه بانّ الكفر ليس نفس
القبسات — صفحة مقدمه 43
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
صمقدمه ٤٣