والنفي . وتقابلهما تقابل السلب والايجاب . والسالب هو النقيض من سبيل حمل الاشتقاق سلبا بسيطا ، سواء عليه أكان كلّ من الطرفين مفرد إلا صدق فيه ولا كذب ، كما مفهوما السواد ورفع السواد ، واسود وليس بأسود ، وكذلك مفهوما رفع السواد ورفع رفع السواد ، ومفهوما ليس بأسود وليس ليس بأسود ، أم مركّبا قولا وعقدا ، كما « زيد اسود » و « زيد ليس بأسود » وكذلك « زيد ليس هو بأسود » و « زيد ليس ليس هو بأسود » .
فامّا على الاصطلاح المشهورىّ ، بحسب فنّ قاطيغورياس ، فليس يعتبر في التضادّ وجوديّة الضدين ، ولا قصوى الخلاف بينهما ، ويعتبر في العدم والقنية كون العدم فقدان شئ ، من شان فاقده من الموضوعات بحسب شخصه ان يكون له ، وفي الوقت الّذي من شأنه ان يكون له لا من قبل أو من بعد ، وكون الموضوع غير صحيح الانتقال من العدم إلى القنية . والمضاف المشهورىّ ، هو اعتبار الإضافة مع ذات الموضوع ، كما الأب والابن والأخ والأخ .
ومضة
ضابط تقسيم الحيثيّات ، انّ مطلق الحيثيّة امّا حيثيّة تقييديّة مكثّرة لذات الموضوع ، في لحاظ العقل ، بحسب اختلافها وتكثّرها ، وهي ما يعتبر في عنوان التعبير عن ذات الموضوع من التقييد بمفهوم ما وراء سنخ جوهر الذات ، امّا بحسب المعبّر به والمعبّر عنه جميعا ، كما في حيثيّات البشرط شيئيّة والبشرطلائيّة ، وامّا بحسب المعبّر به فقط ، باعتبار نفس التعبير ، لا في جوهر الذات المعبّر عنها ، حيث تكون الحكاية عن نفس سنخ الذات وصرف جوهرها ، من غير اعتبار امر ما من الأمور فيها أو معها أصلا ، كما في حيثيّة اللّابشرط شيئيّة الإرساليّة على محوضة الارسال وصرافة الاطلاق ، بالقياس إلى ما عدا مرتبة جوهر الذات مطلقا من كلّ جهة ، واختلاف المعبر عنه وتكثره بالاعتبار حينئذ ، بحسب اعتبار القيد أو التقييد ، في مقابلة هذه الحيثية التي هي حيثية البشرط شيئية ، وحيثية البشرطلائية دون هذه الحيثية التي هي حيثية نفس جوهر الذات بما هي هي ، من غير اعتبار امر ما غيرها معها أصلا . وكما في اجزاء الحدود التوسّعيّة لبسائط