تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
على شئ واحد أصلا . فالتفّاحة الواحدة ، مثلا ، توجد فيها الرائحة واللّارائحة أيضا ، كالشّكل والمقدار مثلا ، ولا تحمل عليها الّا اللّارائحة ، ولا تحمل اللّارائحة على شئ من الرائحة أصلا .

ومضة

انّ لفظ « التقابل » في اصطلاح حكمة ما فوق الطبيعة ، موضوع اوّلا لاصطدام مفهومين في الحمل على بالذات ، بالقياس إلى موضوع واحد بعينه ، اجتماعا وارتفاعا . ويقال له تقابل الايس والليس . وأحدهما بخصوصه لن يكون الّا سالب الآخر ، وهو النقيض من سبيل حمل هو هو ، والآخر الّا ايجابيّا اضافيّا بالإضافة اليه . ثمّ هو منقول منه إلى اصطدام مفهومين بالذات في الاجتماع بحسب الوجود « في » بالقياس إلى موضوع واحد بعينه ، من حيثيّة تقيديّة واحدة . فإن كان المتصادمان معنيين وجوديّين ، ليس أحدهما معقول الماهيّة بالقياس إلى الآخر ، وبينهما المرتبة القصوى من الخلاف ، كما السواد الحقّ والبياض الحقّ ، فهما المتضادّان . وتقابلهما تقابل التضادّ ، بحسب اصطلاح الفلسفة الأولى الّتي هي علم ما فوق الطبيعة . وان كانا معقولى الماهيّة ، كلّ بالقياس إلى الاخر ، فهما المتضايفان . وتقابلهما تقابل التضايف . وكلّ منهما هو المضاف الحقّ ، كما الابوّة والبنوّة والاخوّة والاخوّة . وان لم يكن كلاهما وجوديّين ، بل أحدهما في قوّة رفع الآخر ، فإن كان مفهومه ليس هو مجرّد سلب الآخر ، بما هو السلب فقط ، بل يعتبر فيه زيادة معنى ما ايجابىّ . فيلحظ من حيث هو فقد الموضوع ما في قوّته ان يكون له ، امّا بحسب شخصه ، كما العمى والبصر ، أو بحسب نوعه ، كما الذكورة والأنوثة ، أو بحسب جنس ما من أجناسه المترتّبة ، كما العجمة والنطق والفرديّة والزوجيّة ، فهما القنية والعدم . وتقابلهما تقابل العدم والقنية . وان كان المعتبر فيه مجرّد رفع الآخر ، بما هو الرفع فقط ، فهما المتقابلان بالاثبات
القبسات — صفحة 347 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )